نجم في حوار خاص: الفتاوى الشاذة نتيجة الجهل والتطرف ونضع أسسا منهجية لمجابهة الفوضى

الجمعة، 27 أكتوبر 2017 12:00 ص

{"Intro_ar":"

 <\/div>\r\n
كشف الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء على مستوى العالم، أن المؤتمر العالمي للإفتاء الذي نظمته دار الإفتاء خلال الأسبوع المنصرم، يأتي بهدف التصدي للفتاوى الشاذة والمتطرفة التي تعد الأكثر خطرًا على المجتمعات، مؤكدا أن المتطرفين فشلوا في تقديم خطاب رشيد منضبط بالقواعد العلمية، كما ان لديهم \"خلل فى فهم القرآن الكريم\".<\/div>\r\n
 <\/div>\r\n
 وأضاف نجم خلال حواره مع \"موقع عمرو خالد\" على هامش مؤتمر دار الإفتاء، أنه يجب على من يتصدر للإفتاء أن ينتبه إلى القواعد المنهجية التى لابد من مراعاتها من أجل الاستنباط السليم.<\/div>\r\n
 <\/div>\r\n
وإلى نص الحوار:<\/div>","questions":{"question0":"هل من الممكن الاستفادة من خبرات دار الإفتاء في إنشاء فروع لها في جميع بلدان العالم؛ لخدمة المسلمين المقيمين بها ومحاربة الفتاوى الشاذة؟","question1":"وحتى يتم تحقيق ذلك ماذا يجب عليكم أن تفعلوه من أجل إنجازه؟","question2":"هل هناك نية لإصدار قوانين رادعة للتصدي للفتاوى الشاذة؟","question3":"ما الفرق بين الفتوى العامة والخاصة ؟","question4":"ما رأيكم فيما صرح به الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد بن عبد الكريم العيسى بإن القوانين المتعلقة بحظر الحجاب، في الدول غير الإسلامية، شرعية، وعلى المسلمين القبول بها، وأنه على المسلمين أن لا يضعوا القرآن فوق قوانين البلدان المستضيفة لهم وما حكم خلع الحجاب للمسلمات المغتربة في بلاد ترفض الحجاب؟","question5":"ما مدى تأثير الفتاوى غير المنضبطة والغريبة على مجتمعاتنا؟","question6":"ما هي المعايير التي حددها الشرع لضبط الفتوى؟","question7":"ما هي الأسباب التي أدت لفوضى الفتاوى في الآونة الأخيرة؟","question8":"قلتم أنه ستصدر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، مجلة إفتائية.. فما هي طبيعتها ومحتواها؟","question9":"ما هي المشكلات التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة وأوروبا؟","question10":" وهل التغيرات السياسية أثرت بشكل أو بآخر على صورة الإسلام لدى الغرب؟"},"answers":{"answer0":"

تقوم دار الإفتاء المصرية بالإضافة إلى شيوخ الأزهر الشريف وعلى رأسهم مفتي الديار المصرية، شوقي علام، بمبادرة للتصدي للفتاوى الشاذة؛ وفيما ينتج عنها من تطرف وأفعال إرهابية، وحتى يتم جمع المسلميين على كلمة سواء، وكذلك على خطة معينة لدفع مسيرة التجديد والتنوير الديني في مصر والعالم كله.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

 واتفقنا على أن يكون مقر هذه المبادرة في القاهرة تحت إشراف دار الإفتاء المصرية، خاصة وأن لدينا أكثر من أربعين مفت رسمي وهيئة إفتائية مُعتمدة على مستوى العالم؛ فالهدف التنسيق والتشاور بين دور وهيئات الإفتاء.<\/span><\/p>","answer1":"

 الأمر الأول إزاحة وإزالة منصات الخطاب الديني المتطرف من المشهد، وأما الأمر الثاني تصويب وتصحيح الخطاب الإفتائي، لحدوث فوضى به في الفترة الآخيرة؛ فسببت في دمار وخراب دول وزعزعة استقرار مجتمعات، وكما سببت في بلبلة الأفكار.<\/span><\/p>\r\n

 ويتمثل الهدف في الرغبة بوضع الأُمور في نِصابها، وتصويب هذا الخلل الذي حدث.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

 وكما سيتم تشكيل مكاتب تمثيل للأمانة العامة في أكثر من ستة مقرات بـ بلدان العالم، ومن تلك البلاد بلجيكا ودول بالإتحاد الأُوروبي وأثيوبيا، وكذلك الإتحاد الأفريقي والعاصمة الأمريكية واشنطن، بالإضافة لباريس وسنغافورة.<\/span><\/p>","answer2":"

نحن لسنا جهة تشريع، ولكن تواصلنا مع أعضاء بمجلس النواب وأوصينا بإصدار تشريع يجرم الفتوى لغير المختصين، وندعم هذا القانون؛ فالردع مهم في هذه الفترة ضد دخول غير المتخصص في مجال الإفتاء.<\/span><\/p>\r\n

هل هناك تنسيق واتفاق  بين البرلمان و دار الإفتاء المصرية من أجل إصدار مثل هذه التشريعات؟<\/span><\/p>\r\n

 حرصت دار الإفتاء المصرية أن يتواجد في المؤتمر العالمي لدار الإفتاء أعضاء من البرلمان، ودعت أعضاء البرلمان للمشاركة في وضع تشريع يجرم الفتوى من غيرالمتخصصين.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

 وتشرفت بالحضور بين العشرات من أعضاء البرلمان للحديث حول هذه القضية، من بينهم وكيل أول البرلمان محمود الشريف، ورئيس اللجنة الدينية الدكتور أُسامة العبد و أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، وداليا يوسف عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب.<\/span><\/p>","answer3":"

 <\/span>الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، ولذلك نؤيد فكرة أن تكون الفتوى العامة فتوى مجمعية، بمعنى أن يكون هناك اجتهاد جماعي للفتوى العامة.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

 أما الفتوى الخاصة فيمكن أن يتصدى لها العلماء المتخصصون الذي يعرفون بواطن الأمور وعلى دراية بعلوم الشرع واختلاف الظروف المحيطة بالمكان الذي يصدر فيه الفتوى.<\/span><\/p>","answer4":"

 <\/span>احترام<\/span>  <\/span>القانون يوجب احترام القيم الدينية، وكما أعلم أن هناك قانون يحث على خلع الحجاب، فالحجاب ليس رمزًا دينية، ولكنه فريضة عقائدية.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

 ولكن مع تغير الحال في بعض البلاد الغربية ربما نضطر للفتوى بين الأقليات المسلمة في هذه البلاد بغير الحجاب عندما تزداد ضغوط  مُعينة على المرأة المسلمة المتعايشة في تلك البلاد؛ فمن الممكن أن نفتي بغير ذلك ، ولكن هذه الفتوى لا تعتبر فتوى عامة، فالحجاب فريضة على المُسلمة البالغة، ولكن نراعي الظروف التي تعرضت لها، ومن الممكن نصحها بطريقة مُعينة<\/span><\/p>","answer5":"

لا شك أن الفتاوى الشاذة والمتطرفة والخارجة عن المألوف تربك المشهد وتسبب الكثير من الاضطرابات داخل المجتمعات لما لها من تأثير كبير على حياة الناس؛ فهى لا تقف عند القول فقط ولها آثار كبيرة فى المجتمع، حسنة وغير حسنة، والأخيرة أكثر، لذا نحن بحاجة شديدة إلى ضرورة تنظيم الفتوى وقصرها على المختصين، حتى لا تستمر هذه العشوائية التى تسعى إلى تغيير المستقر وإنكار المُجمع عليه، وتلك المنهجية كانت متأصلة فى تلقى الصحابة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم.<\/span><\/p>\r\n

 وكذلك الفتاوى المتطرفة والتى تعد الأكثر خطرًا على المجتمعات فهؤلاء المتطرفون لا يستطيعون أن يقدموا خطابًا رشيدًا منضبطًا بالقواعد العلمية، وكفروا وقتلوا تحت مسمى التكفير، وهو أمر طبيعى فبعد التكفير التفجير وقطع الرقاب والقتل، وهؤلاء لديهم خلل فى فهم القرآن والحديث.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

فهؤلاء الإرهابيون لم يأخذوا من القرآن إلا آية السيف وتركوا الرحمة والعدل وغيرهما، ولقد أخطأوا خطأ فاضحا فى التعامل مع السنة النبوية، ولم يفرقوا بين الاستعمال الحقيقى والمجازى، ولم يفهموا قواعد اللغة واقتطعوا الأحاديث من سياقها، فكلمة الجهاد شوهت من قبل المتطرفين، وجعلوا الجهاد غاية ونحن نفهمه على أنه وسيلة كما أنهم جعلوا قرار الجهاد والحرب بأيديهم وهو قرار لولى الأمر.<\/span><\/p>","answer6":"

هناك عدد من القواعد المنهجية التى يجب مراعاتها من أجل الاستنباط السليم، وأولها التثبت من القول بمعنى \"هذا القول قيل أم لا\"، وخص ذلك بسنة النبى -صلى الله عليه وآله وسلم- لأن المقطوع بثبوته منها قليل، أما القرآن فالأمر مقطوع بثبوته، لا يحتاج إلى بحث ولا يحتاج إلى دليل، فلا محل للاحتمال فى القرآن لأنه ثابت كله بلا ريب.<\/span><\/p>\r\n

كما يجب فهم وتأويل النص الدينى، بمعنى\"ماذا قال\"، واعتبرها صلب محاولات التفكيك لهذا التفكير وإظهار الخلل الحاصل عند هذه المجموعات الإرهابية، لأن فهم النص يحتاج إلى الرجوع إلى قواعد اللغة العربية وإلى دلالات الألفاظ وإلى معرفة استعمالات هذه الألفاظ فى حقائقها الموضوعة لها لغة وشرعًا وعرفًا.<\/span><\/p>\r\n

  وأيضا يجب مراعاة المقصود الشرعي عند استنباط الأحكام، بمعنى \"لماذا قال\"، كالمقصد الشرعى من وجوب الصلاة والزكاة وغيرهما، ومن تحريم الخمر والقتل وغيرهما، ويكون البحث هنا عن مصالح الخلق فى العاجل والآجل، وهذا يختص به جانب المقاصد الشرعية أو نظرية التعليل.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

  كما يجب النظر لكيفية تنزيل هذه الأحكام على الواقع المتغير، أو ما يعرف بفقه التنزيل، فهؤلاء الإرهابيون فهموا بعض آيات الذكر الحكيم فهما خطأ ونزعوها من سياقها ولم يعولوا فى الحقيقة على الظروف التى قيلت فيها ولا حتى ما جاء بعدها ولا ما قبلها ولا مسلك سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهذه أمور ضرورية فى فهم النص الشرعى.<\/span><\/p>","answer7":"

 <\/span>هذه الحالة الفوضوية فى مجال الإفتاء سببها الجهل وعدم دراسة الأحكام الشرعية من منبعها الصافى وفقًا للمنهج الوسطى على يد المشايخ والعلماء الذين توارثوا العلم من أهله والذين يوثق بهم فى الدين كما قال محمد بن سيرين «إن هذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون دينكم\".<\/span><\/p>\r\n

 أيضا عدم الإدراك الجيد لخطر مسؤولية الفتوى وما يترتب عليه فإن الإفتاء فى الحقيقة إخبار عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله أو رسوله أحلّ كذا أو حرّم كذا. ومن الأسباب المهمة كذلك حبّ الشهرة والشعبية فصاحب الفتاوى المتساهلة يريد شعبيته لتكثر جماهيره ويثنى عليه بأنه معتدل وذو المنهج الوسطى وغير ذلك. وأيضًا التعجل وعدم التأنى والنظر الجيد والتأمل فى المسألة موضوع الفتوى فيقع فى أخطاء علمية فادحة قد تؤدى إلى مشكلات خطيرة واضطرابات فى المجتمع.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

  في الوقت الذي نجد أن هناك جماعات متطرفة تستهل التصدي للفتوى وتتبنى فكرًا شاذًّا يسهم فى الإساءة للدين والأوطان، ونحن نحاول التصدى لمثل هذه الأفكار وهذه الفوضى فى الفتاوى، وهذه المهمة هى الهم الأكبر عندنا فى هذه المرحلة وهو القيام بوظيفة الدار من بيان الأحكام الشرعية بطريقة منضبطة تحد من الفتاوى التى تحدث بلبلة فى المجتمع وتقضى على ما يسمى فوضى الفتاوى.<\/span><\/p>","answer8":"

نعم سيتم إصدار مجلة إلكترونية باللغة الإنجليزية تحمل اسم <\/span>The Muslim Bond<\/span>، لتنقل رصانة الفكر الوسطى المعتدل، ممزوجة بتقنيات العصر وعلومه، منفتحة على مساحات هائلة من حاجات الجماهير الواثقة فى الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

ووقع الاختيار على «الإنترنت» كوسيط لحمل فكرة هذه المجلة لأسباب عديدة: أولها أن «الإنترنت» أصبح من أسرع الوسائل لنقل المعلومات بتطبيقاته المختلفة، واتساع رقعة المستخدمين له من كل الشرائح والأعمار خاصة بين الشباب.. ما يضمن تواصلاً مع مختلف فئات المجتمع، أيضًا طبيعة المستخدم لهذا الوسيط، والذى يمثل تحدياً لمؤسسات الإفتاء حول العالم التى اعتادت الرصانة العلمية، حيث لا يمكن لمستخدم الإنترنت المكوث كثيراً أمام موضوع بعينه، إلا إذا وجد فيه ضالته، مما يعنى أن نجاح هذه المؤسسات فى مثل هذا التحدى يعد نجاحا باهرا نظرا لطبيعتها المختلفة.<\/span><\/p>","answer9":"

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا هى من أهم المناطق التى يجب التركيز عليها، ورغم أنه يوجد حوالى 50 مليون مسلم فى أوروبا إلا أن العداء فى أوروبا لا يزال مستمرًّا وهذا الأمر له أسبابه، فمنذ أن فتح المسلمون القارة الأوروبية على يد القادة أمثال محمد الفاتح وطارق بن زياد وغيرهما إلى أن وصل المد الإسلامى إلى أقصى مدى فى أوروبا، ونحن نلحظ هذا العداء التاريخى، وقد نبرر هذا العداء بأنه نتيجة للصورة الذهنية المترسبة لدى الأوروبيين وهذا ما اتضح فى العداء الشديد الذى وصل إلى حالات القمع والإبادة كما حدث فى البوسنة والهرسك، وعانى أبناء الدول الأوروبية الأصليون الذين دخلوا الإسلام لكنهم حافظوا على دينهم رغم ما لاقوه من أذى ومحاولات محو هويتهم الإسلامية مثل الألبان والبوسنيين، والكوسوفيين المقدونيين، والمسلمين فى بلغاريا، أضف إليهم المسلمين الجدد من أمثال المفكر الفرنسى رجاء جارودى، والمفكر الإسلامى الألمانى مراد هوفمان، وغيرهما ممن اعتنقوا الإسلام.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

 و من أهم التحديات الفكرية التى تواجه المسلمين بالخارج وهى وجود فجوة فكرية فى التاريخ الإسلامى هناك ومصدر هذه الفجوة أن العلماء والفقهاء ظلُّوا على امتداد التاريخ الإسلامى يفكرون فى الجاليات غير الإسلامية التى تعيش فى ديار المسلمين، ووضعوا لهؤلاء كتبًا وفقهًا يغنى هذا الجانب، ولكن هؤلاء العلماء لم يفكروا فى وضع الجاليات الإسلامية التى تعيش فى الغرب، فالحاجة متنامية بصورة كبيرة لوجود فقه للأقليات الإسلامية فى الغرب، يدرس أحوال المهاجرين، ويحصر أمرها لتجد سبيلها إلى أحكام فقهية تيسِّر وتسهِّل حياتهم فى الخارج.<\/span><\/p>","answer10":"

بالفعل فالأحداث السياسية يكون لها مردود على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والدينية إيجابًا وسلبًا، ففى بعض الأحيان يكون الخطاب السياسى العربى والإسلامى الموجه للغرب يحمل التعصب والانتقاد الشديد والهجوم القوى مما يكون له ردة فعل عنيفة من قبل الآخر والذى ينسحب بدوره على الحياة الاجتماعية ويصب فى مصلحة التعصب الدينى، وتعثر عملية الاندماج المجتمعى التى يترتب عليها الكثير من المشكلات، ولعل الأحداث الأخيرة التى شهدتها الساحة العربية فيما يعرف بالربيع العربى وتصدر حملات التشويه والعمالة للغرب الحديث فى كافة وسائل الإعلامى كان له الدور الأبرز فى إذكاء هذه الروح العدائية ضد العرب والمسلمين ومن ثم الإسلام.<\/span><\/p>"}}

اضافة تعليق