الإمام أحمد الدمنهوري.. عاشر شيوخ الجامع الأزهر

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017 12:00 ص

نشأته وتعليمه
 
درس في كتاب القرية وحفظ القرآن الكريم بها، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم رحل إلى القاهرة، والتحق بالأزهر صغيرًا، وتلقى فيه العلوم الشرعية واللغوية على يد عدد من درس به الفقه على المذاهب الأربعة، حتى أطلق عليه المذاهبي، وأجازوه فيها. 
 
ودرس كتب التفسير والحديث والمواريث الفقه والعلوم الحكمية وعلم الأصول والقراءات والتصوف والنحو والبلاغة، والهندسة والفلك والفلسفة والمنطق والطب.
 
 وكان عالماً بمذاهب أئمة الفقه الأربعة، وقد وصفه معاصروه بأنه كان عالماً فذاً، ومؤلفا عظيما وارتقى في مناصبه بالأزهر إلى أن أصبح شيخ الجامع الأزهر لمدة 9سنوات ليكون أول طبيب يتولي المشيخة. 
 
وقد كانت دراساته الطبية قد أخذها عن أحمد القرافي الحكيم بدار الشفاء فقرأ عليه كتاب " الموجز " و" اللمحة الخفيفة في أسباب الأمراض وعلاجاتها " وبعضاً من " قانون ابن سينا " وبعضاً من كامل الصناعة وبعضاً من منظومة " ابن سينا الكبرى.
 
وقرأ على الشيخ " سلامة الفيومي، أشكال التأسيس في الهندسة، وبعضا في علم البيئة، و" رفع الأشكال عن مساحة الأشكال " في علم المساحة. 
 
وقرأ على الشيخ محمد الشحيمي منظومة الحكيم، ورسالة في علم المواليد، والممالك الطبيعية، وهي الحيوانات والنباتات والمعادن. وكان فقيهًا حنفيًا، عالمًا باللغة، وتصدر للإمامة والإفتاء وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وظل يتعلم ويدرس، حتى استقام له الأمر، وتمكن في علوم الهندسة والكيمياء والفلك، وصنع الآلات، ولجأ إليه مهرة الصناع يستفيدون من علمه.
 
مشايخه
 
تلقى تعليمه على أيدى الشيوخ عبد الوهاب الشنواني، وعبد الرؤوف البشبيشي، وعبد الجواد المرحومي، وعبد الدائم الأجهوري، وغيرهم.
 
فترة ولايته
 
تولى مشيخة الجامع الأزهر سنة (1183هـ -  1768م) خلفًا للشيخ عبد الرؤوف محمد السجيني وكان الخليفة العثماني "مصطفى بن أحمد خان" له عناية ومعرفة بالعلوم الرياضية والفلك، فكان يراسل الشيخ الدمنهوري ويهاديه ويبعث له بالكتب و قال عنه حسن الجبرتي الكبير: "هابته الأمراء؛ لكونه كان قوّالا للحق، أمَّارًا بالمعروف، سمحًا بما عنده من الدنيا، وقصدته الملوك من الأطراف وهادته بهدايا فاخرة، وسائر ولاة مصر كانوا يحترمونه، وكان شهير الصيت عظيم الهيبة".
 
مواقفه
 
كان له تقدير من العلماء والأمراء وبلغ من تقدير الأمراء المماليك له وتعظيمهم لحرمته أنه لما نشبت فتنة بين طائفة من المماليك وأتباعهم، قصده أحد أمراء الطائفتين مستنجدًا به ولم يجد بيتًا آمنا يحتمي به غير بيت الشيخ الدمنهوري في بولاق، فلما طلب خصومه من الشيخ تسليمهم له رفض، ولم يجرؤوا على اقتحام بيت الشيخ مراعاة له وحرمة منزله.
 
مؤلفاته
 
له العديد من  المؤلفات التى تعد مخطوطات منها:
 
1-         حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون"، في البلاغة طبع أكثر من مرة وكان محور الدرس البلاغي في المعاهد الدينية 
 
2-         "إيضاح المبهم من معاني السلم". في شرح السلم المنورق في علم المنطق. 
 
3-         نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف"، في مصطلح الحديث. 
 
4-         سبيل الرشاد إلى نفع العباد"، في الأخلاق. 
 
5-         رسالة عين الحياة في استنباط المياه"، في الجيولوجيا 
 
6-         القول الصريح في علم التشريح"، في الطب. 
 
7-         منهج السلوك في نصيحة الملوك"، في السياسة. 
 
8-         الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة"، في الكيمياء. 
 
9-         الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني"، في الفقه الحنبلي 
 
10-       فيض المنان بالضروري من مذهب النعمان"، في الفقه الحنفي. 
 
11-       الكلام السديد في تحرير علم التوحيد". 
 
12-       إقامة الحجة الباهرة على هدم كنائس مصر والقاهرة
 
13-       اللطائف النورية في المنح الدمنهورية

اضافة تعليق