مفتى زامبيا في حوار خاص: نواجه التطرف بنشر الإسلام الوسطى

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017 12:00 ص

{"Intro_ar":"

قال الشيخ أسد الله موالى مفتي دولة زامبيا، إن عدد المسلمين في زامبيا يصل إلى 5% من نسبة السكان البالغ عددهم 15 مليون نسمة، وإنهم يتمتعون بالحرية الدينية في ممارسة العقيدة، وإن المجتمع الزامبي متعاون وبعيدا عن الأفكار المتطرفة التي اطلت برأسها في الآوانة الأخيرة، وعلى هامش مؤتمر دور الإفتاء العالمي، أجرينا الحوار التالي مع الشيخ أسد الله.<\/div>","questions":{"question0":"في البداية حدثنا كيف وصل الإسلام إلى زامبيا؟","question1":"كيف تتعاملون مع الدولة؟","question2":"كيف ترون الفتاوى الشاذة التي ظهرات في الآوانة الأخيرة؟","question3":"هل نحن في حاجة لتجديد الخطاب الديني؟","question4":"هل يوجد لديكم تعليم إسلامي؟","question5":"كيف تتعاملون مع غالبية السكان الغير مسلمين؟","question6":"كيف تتعاملون مع المرأة في مجتمعاتكم؟","question7":"هل يؤثر الإرهاب على تعامل الآخرين معكم في زامبيا؟","question8":"ما رأيك في جماعة نشاط بوكو حرام وأفكارها؟","question9":"كيف نظرتم لجولة شيخ الأزهر في أفريقيا؟","question10":"كيف تنظرون لدور الأزهر الشريف؟","question11":"ماذا تطلبون من الأزهر الشريف؟"},"answers":{"answer0":"

الحقائق التاريخية تؤكد أن الإسلام دخل إلى زامبيا عن طريق التجار الذين لديهم حس دعوي، وربطتهم التجارة مع السكان الأصليين، وقد وصلوا إلى زامبيا عن طريق الدول المجاورة التي لها سواحل وبها مسلمون مثل: أنجولا وموزمبيق وتنزانيا والكونغو الديمقراطية؛ حيث يشتري التجار المسلمون الوافدون المنتجات الزراعية من غالبية السكان الذين يعملون بالزراعة ويجلبون إليها ما يحتاج إليه السكان من منتجات الدول الأخرى، سواء في إفريقيا أو آسيا وكان من بينهم تجار عرب وخاصة من عمان واليمن واستقر بعضهم في زامبيا وتزوجوا من السكان الأصليين، وصاروا مواطنين واعتنق بعض السكان الأصليين الإسلام.. ويؤكد المؤرخون أن إمارات أو تجمعات إسلامية تشكلت على السواحل الإفريقية في القرن الرابع الهجري، ومنها وصل الإسلام إلى دول وسط وجنوب القارة الإفريقية، وأقام المسلمون الأوائل المساجد على طول الطرق بين السواحل والمناطق الداخلية كما كانت هناك بعض الهجرات إلى زامبيا من القبائل المسلمة، من الصومال وكينيا، فضلاً عن استقدام الاحتلال البريطاني لعمال من الهند وباكستان للعمل في مد خطوط السكك الحديدية في وسط وجنوب القارة الإفريقية.<\/span><\/p>","answer1":"

أن الحكومة في بلادى تأخذ برأي المفتي الدولي، ولا يمكن لأحد أن يخرج بفتوى دون الحصول على تصريح من المفتي لافتا إلى أن جميع البرامج التلفزيونية والإذاعية بمؤسسات الدولة لا تأخذ فتوى من غير المفتي، وهناك العديد من البرامج الدينية لدى زامبيا والتي يتواصل خلالها المستفتون كما تعرض بها الفتاوى.<\/span><\/p>","answer2":"

ظهرت في <\/span> <\/span>الفترة الأخيرة مجموعة من الفتاوى الضالة، التي زعزعت أمن واستقرار المجتمعات، وأشاعت الكراهية بين الناس، وبررت القتل والذبح.<\/span><\/p>\r\n

ومؤتمر الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي عقد في القاهرة، يعد خطوة عملية للرد على الفتاوى الشاذة، ويأتى فى وقت حساس يتطلب وضع حد لفوضى الفتاوى وتجديد الأفكار وتصحيح الأخطاء التى تم ارتكابها المتطرفون فى تفسير القرآن والسنة على حسب أهوائهم.<\/span><\/p>","answer3":"

نعم، في أمس الحاجة لتجديد الخطاب الديني لمحاربة أفكار التطرف، وإن لكل دولة حول العالم لها مفتى، لكن للأسف نائمون ويتركون ما يحدث يحدث والناس تقتل والبلاد تخرب وتدمر لذا نحن نريد أن يكون هناك تطويرا، ولكن بما لا يخالف الشريعة أو ما جاء بالقرآن والسنة والمؤتمر المنعقد بالقاهرة يقول إننا بدأ العمل.<\/span><\/p>","answer4":"

يوجد لدينا تعليم إسلامي، ولكنه ليس بالمستوى المأمول بسبب ضعف الإمكانات المادية، خاصة أن الأقلية المسلمة لا تتلقى أي دعم حكومي ومع هذا يفضل كثير من المسلمين إلحاق أولادهم بالمدارس والكتاتيب الإسلامية التي تهتم بتعليم القرآن الكريم، ولكنها ليست كافية وندعو الأشقاء في الدول الإسلامية إلى مساعدتنا في نشر التعليم الإسلامي وتوفيره لأبناء المسلمين لما له من أهمية كبرى في تعريف المسلمين أمور دينهم ونشر الوعي الديني لديهم، مما يحميهم من أي أفكار منحرفة أو مخالفة للدين، خاصة أنه يوجد جهل بالإسلام لدى بعض المسلمين في بعض المناطق، مما يؤدي إلى ممارسات مخالفة للعقيدة، والتأثر بالعادات والتقاليد الموجودة لدى غير المسلمين، وكذلك الحملات المعادية للإسلام.<\/span><\/p>","answer5":"

رغم أن المسيحية البروتستانتية ثم الكاثوليكية هي الديانة الأكثر عدداً في زامبيا، إلا أن الإسلام رغم قلة أتباعه هو الأكثر نمواً وانتشاراً، لأنه دين الفطرة فضلاً عن أنشطتنا الدعوية وسط القرويين الذين يؤمنون بقوة السحرة، ونحن نوضح لهم مخالفة السحر للأديان من جانب، وللعقل من جانب آخر، والحمد لله فإن هذه العادات والمعتقدات المخالفة لتعاليم الإسلام يتناقص اتباعها باستمرار في ظل مضاعفة جهودنا الدعوية والتوعوية، وعلاقتنا جيدة بجميع السكان، وخاصة من الغالبية المسيحية، ونتعاون معهم في ما فيه مصلحة الوطن الذي نعيش فيه جميعاً.<\/span><\/p>","answer6":"

نركز في جهودنا الدعوية على النساء، وجزء كبير من الجهود التي تقوم بها المؤسسات الإسلامية يتوجه إلى النساء المسلمات، بل وغير المسلمات ممن لديهن رغبة في التعرف إلى الإسلام، خاصة في مناطق غير المسلمين من أتباع الأديان الوضعية، كما أنه توجد «رابطة النساء المسلمات» التي تقوم بجهود جيدة في هذا المجال سواء بشكل منفرد أو بالتعاون مع غيرها من المؤسسات الدعوية والإنسانية والحجاب في تزايد مستمر، لأنه تتم تربية بنات المسلمين على الاحتشام منذ الصغر. <\/span><\/p>","answer7":"

المتطرفون والمتشددون الذين يستبيحون الأرواح والأموال باسم الدين، وهم يسيئون للإسلام، والمسلمين في زامبيا للأسف يتهمون باللإرهاب عندما يقع أى حادث إرهابي بأى مكان بالعالم، وأنا أطالب بتفعيل التنسيق بين المؤسسات الدينية لتفعيل دورها في نشر تعاليم الإسلام السمحة التي تدعو للقيم الأخلاقية وتنبذ الإرهاب مع الاهتمام بأفريقيا وتكثيف إيفاد العلماء إلى دولها للتصدى للفكر المتطرف.<\/span><\/p>","answer8":"

إن حركة بوكو حرام المتطرفة استقطبت أعدادًا كبيرة من الشباب عن طريق الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي<\/span>، و<\/span>هذه الجماعة المتطرفة تفسر القرآن الكريم والسُنة النبوية وفقًا لأهوائها وما يتوافق مع أهدافها ولتبرير ما يقومون به من أفعال لا ترضى الله وتخالف الحقيقة، فمثلًا: «يقولون إن المسلم المنضم إلى جماعتنا ويقتل يدخل الجنة»، ولا أعلم عن أي جنة يتحدثون عنها!، حيث يخالفون بأمر الله تعالى به، وتسببت هذه الحركة في نشر ظاهرة الإسلاموفوبيا في دول إفريقيا.<\/span><\/p>\r\n

 <\/p>\r\n

ونحن نواجه الأفكار المشابهة «بوكو حرام» في زامبيا، ودار الإفتاء تتصدى لهم عن طريق المساجد وخطب الجمعة والبرامج الدينية، ونؤكد للجميع المسلمين وغيرهم أن الإسلام بريء من الإرهاب والقتل، فهو دين تعايش وتسامح ويقبل الآخر والاختلاف، ونستدل على كلامنا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة.<\/span><\/p>","answer9":"

جولة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إلى السنغال ونيجيريا، كانت على قدر عال من الأهمية، خاصة في ظل ما يمثله الشيخ الطيب بالنسبة للعالم الإسلامي، ودور الأزهر في نشر الإسلام الوسطى، ونتمنى أن يقوم بزيارة مماثلة لجمهورية زامبيا ويتوسع في جولاته لإفريقيا، حيث يتطلع المسلمون لدور الأزهر.<\/span><\/p>","answer10":"

إن الأزهر الشريف كان نائما كنوم أهل الكهف واستيقظ مؤخرا، بسبب ما يحدث في العالم الإسلامى، وأدعي المفتين حول العالم للاجتماع لتجديد وتطوير الافكار خاصة فيما يتعلق بالفتوى بالاضافة إلى كيفية النظر للحقائق التشريعية وتفسير القرآن والسنة وغيرها من الأمور التى تشغل المسلمين<\/span>.<\/span><\/p>","answer11":"

نطالب الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في مصر بزيادة أعداد المبعوثين والعلماء والتوسع في إنشاء المراكز الإسلامية والمعاهد الأزهرية في بلاده لنشر صحيح الدين الإسلامي وفق منهج الأزهر المعتدل والوسطى ومواجهة أى تشدد ولتعزيز قدرات الائمة في زامبيا .<\/span><\/p>\r\n

حيث <\/span>أن المسلمين في زامبيا يمثلون نسبة 5 بالمائة من عدد السكان وعددهم 15 مليون نسمة ومعظمهم على المذهبين الشافعي والحنفي، وهم بحاجة إلى المزيد من علماء الأزهر، وعدم الاكتفاء بالعلماء الأربعة الموفدين من الأزهر لإحياء ليالي شهر رمضان وإقامة صلاة التراويح، نحن بحاجة لعلماء مصر طوال العام لعقد اللقاءات مع المسلمين، ونقل وسطية الأزهر لهم ”.<\/span><\/p>\r\n

كما نطالب مساندته في فتح مدارس إسلامية بزامبيا، وتوفير منح سنوية لدراسة الطلاب في جامعة الأزهر، حيث أن المنح المتوفرة حاليا تكون مقدمة من السفارة، مشيرًا إلى أن زامبيا يوجد بها 1500 مسجد وهذا ليس كافيا لمسلمين بها.<\/span><\/p>"}}

اضافة تعليق