أخطاء يقع فيها الآباء أثناء تربية الأبناء

الأحد، 22 أكتوبر 2017 12:00 ص

حب أحد الأطفال أكثر من الآخر

التباين في التعامل بين الأطفال، خاصة إذا كانوا أخوة، واختلاف الأحكام على تصرفاتهم بالقبول أو الرفض بناءًا على من أقدم على الفعل، فيكون هناك ازدواج في المعايير، فيبدأ الاطفال في الشعور بان الحب يحب أخ عن الآخر، 
 
ووجود مثل هذه الازدواجية في المعايير ثؤثر على علاقة الأبناء ببعضهم وبأبائهم أيضًا، حتى إذا كان التمييز يصب في مصلحة الطفل فسيعتقد من داخله بأنه الأفضل بين أخوته، أما إذا كان ضده فسيولد لديه شعورًا بالظلم.
 
 فالممنوع يجب أن يكون ممنوعًا على الجميع، وكذلك المسموح، إلا إذا كان ذلك يتعلق بأوضاع خاصة مثل العمر أو المرض أو غيره، وفي مثل هذه الحالة يجب توضيح الأمر للطفل بطريقة سهلة وبسيطة يمكنه إدراكها بمداركه المحدودة.
 
 

العقوبة على الأم

كثيرًا ما يلجأ أحد الوالدين إلى الميل إلى ترك جانب العقوبة إلى الأم، وذلك لتحقيق التوازن المطلوب، ولكن ليس بهذه الطريقة، فتبادل الأدوار يجب أن يكون دائم في جميع الأمور، فيقوم أحدهما بفرض العقوبة، و يقوم الآخر بمتابعة الأثر النفسي لهذه العقوبة على الطفل، وإعطائه الطريق الصحيح لتصحيح الخطأ الذي تسبب بالعقوبة، وهكذا.
 
فبقاء أحد الوالدين دائمًا بدور الجلاد يجعل الطفل يعتقد بأنه قاسي مما يقلل حبه واحترامه، أما الطرف الأخر فهو دائمًا طيب.

المكافأة المالية

يلجأ بعض الأباء في العادة إلى تقديم المكافأة المادية مقابل كل عمل يقوم به الطفل مما يجعل دافع الطفل في القيام بالأعمال الجيدة هو المادة،  فيدرس ويحصل على العلامات العالية من أجل المكافأة فقط. 

 الثناء على جميع التصرفات

بعض الآباء يشجعون أطفالهم بالثناء على أي تصرف يقومون به حتى لوكان ذلك التصرف بسيطًا أو بديهيًا اعتقادًا منهم بأنهم يشجعون الطفل على تكرار هذا الفعل ولكن الإفراط في هذا الأمر يجعل الطفل محب للثناء وينتظر الشكر دائمًا من الآخرين لدرجة عدم قيامه بأي تصرف ما لم يكن هناك مكافأة له مما يجعل دافع الطفل في القيام بالأعمال الجيدة هو المادة.

المقارنة

مقارنة الطفل بغيره من سواء أصدقائه أو أقاربه أو أخواته من الأمور التي تشوه شخصية الطفل، وتفقده ثقته بنفسه، وتُشعره بالنقص، فلكل طفل مهاراته وقدراته الخاصة التي تجعله مميزًا عن غيره ويكمن دور الآباء في مساعدته على اكتشاف ما يميزه لا ما يجعله مجردة صورة من أطفال آخرين يعتقدون أنهم أفضل منه.

 استخدام أساليب التوبيخ أو التهديدات

لا يجب على الآباء مطلقًا أن يُشعِروا الطفل بأنهم لا يحبونه نتيجة تصرفاته، أو جعله يشعر بالذنب لقيامه بأي تصرف غير مرغوب فيه وهو أسلوب قد يحقق المراد منه على المدى القصير في جعل الطفل يرضخ لتوجيهاتهم ولكنه يغرس في الطفل  الشعور بالنقص وفقدان الثقة بالنفس ويحـد مـن تفـاعله مـع الآخرين ليصبح شخصية انطوائية.

 الحماية والدلال الزائد

ينعكس حب الآباء لأبنائهم في صورة حماية زائدة تجعلهم ينوبون عن الطفل في الأمور التي يفترض أن يقوم بها وحده، مخافة أن يصاب بسوء أو لتوفير سبل الراحة له ويحرمون بذلك الطفل من فرصة اتخاذ قراره بنفسه، وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبًا على الطفل وشخصيته؛ فيكبر الطفل بشخصية اتكالية غير مستقلة يعتمد على غيره في القيام بواجباته وعدم قدرته على تحمل المسؤولية.
 
كما أن المغالاة في الرعاية والدلال يجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات ناجحة مع الآخرين ومواجهة الحياة لأنه ليس لديه تجارب كافية تمكنه من مواجهة الأحداث التي قد يتعرض لها.

الإهانة اللفظية أو الجسدية

بالرغم من العديد من التحذيرات المتكررة من خطورة اللجوء إلى السُباب أو الضرب كأسلوب لتقويم سلوك الطفل، إلا أن العديد من الآباء يلجأوا إلى هذا السلوك الذي لا يُساعد في غرز أي قيمة تربوية على الإطلاق بل على العكس يؤدي إلى تشويه نفسية الطفل وتربيته على الخوف مما يُضعف ثقته بنفسه فضلًا عن أن الضرب يُعالج المشكلة ظاهريًا وبصورة مؤقته دون فهم حقيق لاحتياجات الطفل النفسية.

اضافة تعليق