آية محمود السيد تكتب: لو كان يريد الله أن يهديني لهداني؟

الأحد، 22 أكتوبر 2017 12:00 ص

كثيرًا ما صادفت قصص في هداية الناس، وكيف أن فلانًا كان منغمسًا في حياة المعاصي والضلال، ثم يحدث موقف مفاجئ، أو يتأثر بشخص يكون سببًا في انقلاب حياته رأسًا على عقب، ومن ثم تبدأ رحلته المعاكسة في طريق الهدى إلى الله. 
 
هنا، يدور السؤال: هل يرسل الله مثل تلك المواقف والأشخاص في حياة كل الناس من أجل هدايتهم؟ هل يتساوى كل الناس في هذه المسألة؟، وما السر في هداية البعض دون الآخر؟ وتردد على ذهني ما يتردد على أذهان الكثيرين، هل الله عادل؟، الإجابة: نعم بالطبع بلا شك هو عادل، إذًا ماذا يحدث؟
 
في الواقع في حياة كل منا مواقف عدة تكون سببًا في هدايته، كما يقف في طريقهم أشخاص، وترسل إليهم إشارات وتحذيرات، لا أول لها أو آخر، هناك من ينتبه إليها، وهناك من يغفل عنها، تأخذهم دوامة الحياة ودورانها بسرعة لا متناهية، فأصبحت مادية بشكل محض، خالية من التفكير والتأمل والتدبر. 
 
هناك البعض الذين يهتدون إلى الله يستجيبون لإشاراته، وتحذيراته، بينما هناك من لا يستجيب، وتضيع عليه الفرصة في أن يسير إلى الطريق الذي يتمناه الله له. 
 
من أسماء الله الهادي الذي يهديك بلُطف والرحيم الذي يبتليك بالمصائب لترجع إليه، لتستيقظ من غفلتك، لأنه اشتاق لصوت دعائك، والمصائب أحياناً تكون على درجة الغفلة.. فهل أنت ممن يرون الرسائل والإشارات اللطيفة أم أنك ممن يحتاجون إلى المصائب ليستيقظ من نومه العميق. هذا العالم لا يوجد فيه مجال للصدفة، لا شيء يحدث مصادفة، تفٌكر ولو قليلاً كم مرّ عليك من الرسائل وأنت لم تفهمها.

اضافة تعليق