مواقف بكى فيها النبى

الأحد، 22 أكتوبر 2017 12:00 ص

ومن هذه المواقف التى بكى فيها النبى ما رواه الإمام مسلم فى صحيحه " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) الْآيَةَ ، وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام : ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي ،  وَبَكَى ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا جِبْرِيلُ ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ : إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُك".
 
وقد روى البخارى فى صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال قد قضى ، قالوا لا يا رسول الله فبكى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا فقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وكان عمر رضي الله عنه يضرب فيه بالعصا ويرمي بالحجارة ويحثي بالتراب " .
 
وقد بكى النبى صلى الله عليه وسلم عندما جائه خبر مؤته ، ففى الحديث الذى رواه البخارى عن أنس بن مالك قال قال النبي أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب وإن عيني رسول الله لتذرفان ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له .
 
وقد بكى النبى ، حزنا على موت ابنه إبراهيم ، فقد روى البخارى عن أنس بن مالك ، ، قال دخلنا مع رسول الله على أبي سيف القين ، وكان ظئرا لإبراهيم " مرضعا له "  فأخذ رسول الله إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف ، وأنت يا رسول الله ؟ فقال يا ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون .
 
وبكى النبى صلى الله عليه وسلم عندما مات عثمان بن مظعون ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: " قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه صلى الله عليه وسلم "، وكان أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دُفن بالبقيع رضي الله عنه " .
 
وبكى النبى عندما زار قبر امه ، فعندما زار الحبيب صلى الله عليه وسلم قبر أمه بكى وأبكى من حوله حزناً على ما فاتها من إدراك أيامه والإيمان به ، فقد روى مسلم فى صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي , واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ؛ فزوروا القبور فإنها تذكر الموت .  
 
وقد بكى النبى صلى الله عليه وسلم عند دفن ابنته ام كلثوم ، ففى الحديث الذى رواه الامام البخارى عن أنس بن مالك قال شهدنا بنتا لرسول الله قال ورسول الله جالس على القبر قال فرأيت عينيه تدمعان قال فقال هل منكم رجل لم يقارف الليلة فقال أبو طلحة أنا قال فانزل قال فنزل في قبرها .
 
وبكى النبى صلى الله عليه وسلم عند سماعه سورة النساء من عمرو بن مرة ، فكما ورد فى الحديث الشريف الذى رواه الامام البخارى ، فعن عمرو بن مرة قال قال لي النبي اقرأ علي ، قلت آقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال فإني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال أمسك فإذا عيناه تذرفان .
 
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة فقال : علام اجتمع هؤلاء ؟  قيل : على قبر يحفرونه ، قال : ففزع رسول الله فبدر بين يدي أصحابه مسرعاً حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه قال : فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع ، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه ثم أقبل علينا قال :" أي إخواني ! لمثل اليوم فأعدوا " .
 
وقد حدث كسوف للشمس فى عهد النبى عليه الصلاة والسلام فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع فأطال قال شعبة : وأحسبه قال في السجود نحو ذلك ، وجعل يبكي في سجوده وينفخ " أي تأسفا على حال الأمة لما رأى في ذلك الموقف من الأمور العظام حتى النار فخاف عليهم"  - وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول : رب لم تعدني هذا وأنا أستغفرك ، رب لم تعدني هذا وأنا فيهم ، وفى رواية محمد بن فضيل " لم تعذبهم وأنا فيهم ولم تعذبنا ونحن نستغفرك  .

اضافة تعليق