هذه العلامات تشير إلى التحرش الجنسي بطفلك.. تعرف على طرق الحماية

السبت، 21 أكتوبر 2017 12:00 ص

موقف لطفل صغير لا يريد من أُمه أن تلمسه أثناء تحميمه أو ما تغيير ملابسه، ومع بعض المناقشات، تكتشف الأسرة أن ذلك الطفل تعرض لتحرش جنسي من أحد اﻷقارب أو الغرباء داخل أو خارج محيط أسرته.
 
لم يعد التحرش متوقف على العمر أو النوع، فكلا الجنسين الذكور والإناث معرضين للاعتداء عليهم في أيّة لحظة، لذا يلزم توعية الطفل لحماية نفسه مهمة أخرى يواجهها الآباء والأمهات، ومن المهم التعرف على طرق حماية الطفل من التحرش الجنسي وأي نوع من الاعتداء الجنسي.
 

ما العلامات التي يمكن ملاحظتها والتي تبين أنّ الطفل أو الطفلة تعرضا لمحاولة تحرش جنسي؟

توضح الدراسات الميدانية، التي أجريت عن التحرش الجنسي وأثره على الأطفال أنّ المحصلة عشرات الضحايا من الأطفال، تنتهي حياتهم بالكبت النفسي والخوف بالبوح، وربما يكون المصير الأخير في العيادات ومستشفيات الأمراض النفسية، ويتم الكشف عن جرائم التحرش عندما يخبر عنها الطفل، أو بوجود مؤشرات فستجد تصرفاته غير مفهومة وينطق بعبارات غريبة، وأكثر عدائية في هذه الفترة، وإذا قمت باحتضانه أو لمسه سيبتعد عنك وربما يضربك.
 
 إذا سألته عن تصرفات غريبة متعلقة بالتحرش أو أحد لمسه ، ستجده خائفًا ووجهه محمر، وكذلك ستظهر على تصرفاته التوتر والقلق مثل قضم الأظافر المستمر، عدم قدرته على السير والجلوس والحركة والقيام بالنشاطات المختلفة، صعوبات في النوم، والإفاقة كل ليلة.
 
وتغير في الحالة النفسية من الضحك إلى البكاء والعزلة والرغبة في الجلوس بمفرده، أو وجود آثار دماء على الملابس الداخلية، أو إصابات في الأعضاء التناسلية، رؤية خدوش وجروح على جسم الطفل.
 
وكذلك اضطرابات النوم والشهية للطعام، التبول اللاإرادي، إفراط في البكاء والحزن، العزلة عن الأهل والأصدقاء، وحب الانطواء على الذات والعزلة والابتعاد عن الآخرين، وسيكون شاردًا معظم الوقت، ويتملكه شعور بالنقص، وعدم تقدير الذات، وفي حالات نادرة قد تلاحظ الأم انحرافات سلوكية على الابن والابنة، من حيث الميل للشذوذ الجنسي، ومحاولة التحرش بأبناء في سنه التقريبي.
 

صفات المتحرّش

- شخص مضطرب دائمًا..غريب التصرفات مع طفلك.
 
- التودد بشكل مبالغ به و الإصرار على اصطحاب طفلك بمفرده دائمًا.
 
- اللمس أو النظر لطفلك بشكل مريب.
 
- التحدث بعبارات غير لا ئقة أمام طفلك.
 
- الجلوس مع طفلك لساعات طويلة دون داعي.
 
- تتبع طفلك دائمًا سواء بالكلمات أو اﻷسئلة.
 
- إذا أصبح طفلك يخشاه فجأة فاعلمي أنّه قد أساء إليه بشكل أو بأخر.
 
 

لحماية الأبناء من التحرش الجنسي

التدليل والدلع هو أكثر ما يتعرض له الأطفال خاصة الفتيات منهم، فالجميع يريد أن يقبلها أو أن تجلس بجواره أو على رجليه، البعض يفعل ذلك بحسن نية واحترام دون الاعتداء على خصوصيتها وجسمها، والبعض غير ذلك، ولكى تحافظ الأسرة على الأبنة أو الأبن من محاولات البعض للاعتداء الجنسى عليهم أو التحرش بهم، فلابد لهم من رفض مواقف بعينها والتعبير عن رفضهم لها بشكل واضح وصريح.
 
فالاستماع إلى طفلك يعد ثلث الحل المثالي. إن كان طفلك يعاني من العزلة ولا يريد الحديث معك ، يمكنك الاستعانة بطبيب نفسي. في كل الأحوال الطفل معفي من العقاب، وهذا لأنه في حالة التهديد أو التعرض للرشوة ، فهو غير مدرك مائة بالمائة نتيجة هذه التصرفات. احتضنه وقدم له الهدايا وأخبره أنك لن تؤذيه وجدد ثقتك به.
 
 إذا أخبرك أنه لا يريد الذهاب إلى المدرسة أو النادي تكلم معه وتفهم مشكلته، يفيد طفلك إن رأى أن المتحرش سيأخذ عقاب شديد ومماثل لفعلته، لذا من المهم الإبلاغ عن المتحرش وعرض طفلك للطب الشرعي، وحاول أن تخفف عن طفلك هذه المأساة بتجنب الضغط عليه في الحديث، مع محاولة البقاء بثبات وعدم شعور الطفل بأنك خائف.
 

وتلك النصائح يجب تقديمها للطفل حتى يحفظها غيبًا، ويعي بما يحدث حوله:

1- لا للتقبيل من الفم، تعريف الطفل بأنه غير مسموح لأحد بتقبيله من فمه، ورفض ذلك نهائيًا، وكثيرًا ما تتعرض الفتيات لذلك الفعل أكثر من الصبية.

2- لا للمس منطقة الصدر او الأرداف أو منطقة ما بين الساقين، لأ وألف لأ.. عندما يكبر طفلك ويصل إلى عمر 3 سنوات حتى عمر 5 سنوات، علمه طرق الاحتضان والتقبيل، والأجزاء التي على الغرباء أو الأقارب عدم لمسها، دون أن تتحدث معه عن التحرش، وتعريف الأطفال بأن جسمهم ملكهم وحدهم فقط، ولا يجب لأحد لمسه، ويمكن تمثيل ذلك بالألعاب مثل "ترضى حد يلعب كده بعروستك ويضايقها ويرفع ملابسها، إنتى كمان متخليش حد يعمل كده معاكي"، فعلى الأسرة إخبار ابنتها أو ابنها بأنّ المناطق الحساسة ممنوع لمسها، أو الاقتراب منها من أي شخص كان، وفي حال حاول أحد لمس المنطقة الحساسة فيجب إخبار والدته فورًا مع تطمينات بأنه لن يتعرض للعقاب في حالة الإخبار بذلك.

3- تحذير الابن أو الابنة من الانفراد مع أي شخص بالغ في مكان منعزل بعيد عن الآخرين.

4-في حال كان في المدرسة فعليه الذهاب للحمام في فترة الفسحة المدرسية، وليس أثناء الحصص، حيث قد ينفرد به أحدهم.

5- غرس روح الدفاع في نفس الطفل، وأنّ الشخص المعتدي جبان لا يقدر على فعل شيء.

6- إحاطته بالحب والحنان والإشباع العاطفي؛ حتى لا يبحث عنهما عند شخص آخر وينخدع بذلك.

7- عدم السماح له بالنوم في بيوت الأقارب والأصدقاء، حيث إن أغلب قصص التحرش تحدث هناك.

8- اترك لطفلك مساحة واسعة من التصرف، فلا تجبره على تقبيل واحتضان أحد لا يحبه، وتربية الطفل على الحرية في الرأي والتصرفات.

9- ألا يستجيب الطفل لدعوة رجل غريب يقترب منه في سيارته، أو أي وسيلة يغريه بها.

10- تحذير الطفل من تلبية دعوة الإغراءات المادية والمعنوية التي قد يقدمها له أحدهم.

11- أعلمي طفلك أن يكون لديه خصوصية مثل " أن يبدل ملابسه في غرفة مغلقة" ، أن يغلق باب غرفته جيدًا أثناء تبديل ملابسه ، أن يغلق باب الحمام خلفه.

12- تشجيع الطفل علي الاستماع و التحدث، وعدم إلقاء اللوم علي الطفل ، و اتباع أسلوب الشرح و المناقشة بدلا من التوبيخ . أكثر شئ من شأنه أن يُخيف طفلك هو ألا تكن هناك علاقة صداقة وحديث متبادل بينكما وأن يكن معتادً على اللوم و الخوف منكِ أو من والده.

13- تسليح الطفل بشعور القوة و الثقة و بأنّه محمي منكِ أنتِ و والده دائمًا، والإشباع النفسي له، وذلك من خلال تبادل الحديث اليومي مع الطفل، و متابعة أخباره باستمرار، واللعب.

14- تحدثي معه أن عليه أن يتعلم الدفاع عن نفسه أبسط هذه الطرق أن يصرخ إذا طلب منه أحد القيام بفعل خاطئ ، ينسحب بسرعة من المكان للخروج من الموقف..و يمكنكِ هنا البدء بتعليم طفلك رياضة مثل الكارتية أو ألعاب القوي ليستطيع الدفاع عن نفسه بحركات بسيطة أو ليتحلي بالمرونة التي يمكن ان تنقذه من الموقف.

15- حاولي أن تشغلي وقت فراغ طفلك بقدر الأمكان ، و أمديه بالمعلومات التثقيفية وأسعي إلي تنمية وعيه.

 
 

اضافة تعليق