حرمة الدماء في الشريعة الإسلامية

السبت، 21 أكتوبر 2017 12:00 ص

ومن حفظ النفس هو حفظ الدماء من أن يتم إهدارها، أو سفكها، وفي هذه الأيام نرى سفك الدماء من أجل تعصب حزبي، أو تصارع على السلطات، يُقتل بسببه خلق، على الرغم من وجود العديد من الآيات القرأنية وأحاديث من السنة النبوية لتجنب ذلك الأمر,
 

حرمة الدماء في القرآن الكريم

قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93].
 
 وقال تعالى فى صفات عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) ﴾.
 
وقال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ [المائدة: 32].
 
 وقرن سبحانه وتعالى قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق بالشرك بالله تعالى، فقال عزَّ وجلَّ: ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 68 - 70] .
 
 

حرمة الدماء في السنة النبوية

عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دمًا حرامًا".
 
عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق".
 
عن أبي هريرة، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج - وهو القتل القتل - حتى يكثر فيكم المال فيفيض".
 
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات"، قالوا: يا رسول الله وما هن؟، قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" . 
 
عن عبد الله بن عمر، قال: "إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها، سفك الدم الحرام بغير حله".
 
عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل ، ولا يدري المقتول على أي شيء قتل". 
 
عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دمًا، يقول: يا رب، قتلني هذا، حتى يدنيه من العرش"، قال: فذكروا لابن عباس، التوبة، فتلا هذه الآية: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا، قال: "ما نسخت هذه الآية، ولا بدلت، وأني له التوبة". 
 
عن سالم، سئل ابن عباس عن رجل قتل مؤمنًا، ثم تاب وآمن وعمل صالحًا، ثم اهتدى، قال: ويحك، وأنى له الهدى، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم، يقول: "يجيء المقتول متعلقًا بالقاتل، يقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟ "، والله لقد أنزلها الله عز وجل على نبيكم صلى الله عليه وسلم، وما نسخها بعد إذ أنزلها، قال: ويحك، وأنى له الهدى؟"
 
عن ابن عباس، أنه سأله سائل فقال: يا أبا العباس، هل للقاتل من توبة ؟، فقال ابن عباس كالمتعجب من شأنه: ماذا تقول؟ فأعاد عليه المسألة، فقال له: ماذا تقول؟ مرتين أو ثلاثة، ثم قال ابن عباس: أنى له التوبة ؟ سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي المقتول متعلقاً رأسه بإحدى يديه، متلببًا قاتله بيده الأخرى يشخب أوداجه دمًا، حتى يأتي به العرش، فيقول المقتول لله: رب هذا قتلني، فيقول الله عز وجل للقاتل: تعست، ويذهب به إلى النار".
 
عن ابن سيرين، سمعت أبا هريرة، يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه".
 
 

حرمة دماء غير المسلم فى الشريعة الإسلامية 

من عظمة الشريعة الإسلامية أن حرمة الدماء ليست قاصرة على المسلمين فحسب بل تشمل كذلك غير المسلمين من المعاهدين والذميين والمسـتأمنين حرم الإسلام الاعتداء عليهم وذلك فى أحاديث كثيرة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم منها:
 
وعن أبي بكرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل معاهدًا في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة".
 
وعن عبد الله بن عمرو، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل قتيلًا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا".
 
كان هذه بعض الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على حرمة الدماء وكيف أن الدين  الإسلامي حافظ عليها من أن تُسفك بغير حق.

اضافة تعليق