كيف تشجع أبناءك على العمل التطوعي؟

الخميس، 19 أكتوبر 2017 12:00 ص

ولكن هل سبق لك قمت بعمل ما دون مقابل؟، أقصد دون انتظار مقابل مادي نهائيًا، ولكنك تكون على علم بالعائد المعنوي الذي تشعر به بعد عملك ذلك الفعل، من ضمن تلك الأفعال التي تسعد الشخص هي فعل شئ مُحبب لنفسه، كممارسة الرياضة، ولكن حتى الرياضة تعود عليك بالنفع على صحتك وجسدك، ولكن ماذا عن العمل التطوعي؟
 
العمل التطوعي هو العمل الذي لا يعتمد على تحقيقِ أي مردودٍ مادي أو أرباح؛ بل يعتمد على تقديم مجموعةٍ من الخدمات الإنسانية للأفراد المُحتاجين لها، ويُعرف أيضاً بأنّه قيامٌ مجموعةٍ من الأفراد، والجمعيات، والمؤسسات بتقديم الدّعم والمساعدة للأشخاص ذوي الحاجات المختلفة، من طعام، ودواء، ومأوى، وغيرها.
 
أجرى موقع "Psychology Today" دراسة على مائة شاب؛ خمسين منهم قضوا إجازتهم بالكامل فى التنزه مع الأصدقاء، بينما قام الخمسون الآخرون بتقسيم إجازاتهم بين الترفيه والعمل التطوعى، وبعد انتهاء الإجازة أجروا اختبارات نفسية وصحية على المائة شاب، وقد كشفت نتائج هذه الدراسات عن الآتى:
 
مستوى الضغط العصبي لدى المجموعة الثانية أقل من الأولى. 
 
حماس المجموعة الثانية لاستئناف الدراسة يفوق الأولى. 
 
أرجع المحللون النفسيون ذلك إلى أن أفراد المجموعة الثانية خرجوا عن أنفسهم، ورأوا أناسًا أقل منهم بكثير، فأصبحوا أكثر رضي عن حالهم.
 
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد فقط، فالعمل التطوعى يسهم فى بناء شخصية الشباب، لذا يجب تحفيز الوالدين لأبنائهم لممارسة مثل ذلك الفعل.
 
فالعمل التطوعي يساعد الأبناء على اكتشاف أنفسهم وتوظيف مواهبهم وتنميتها، والتعرف على العالم الخارجي، ومواجهة المشكلات، وخلق جو اجتماعي بعيدًا عن البيت، وخلق صداقات مفيدة، والتعامل مع المجتمع، وإدارة الأزخمات، كما يساهم التطوع فى إشباع احتياجاتهم النفسية "التقدير والحب والانتماء.. إلخ"، وبالتالى تكوين شخصية إيجابية، عدم إشباع الاحتياجات قد يؤدى إلى الاضطرابات والأمراض النفسية.
 
خدمة الآخرين تخلص شخصية الأبناء من صفات سيئة كالأنانية والغرور، وتكسبهم السخاء، والتواضع، وسعة الصدر، وتساعدهم فى التعرف على أصدقاء صالحين خاصة فى سن المراهقة.
 
 

كيف يشجع الوالدين أبنائهم على العمل التطوعي؟

هناك العديد من الطرق لتحفيز الأبناء على ذلك العمل، أكثرهم تأثيرًا، التحفيز المعنوي من خلال إقناعهم بفوائد التطوع لهم وللآخرين، وتعريفهم بثوابه، والثناء عليهم عندما يستحقون ذلك، والتحفيز الداخلى الدائم لهم.
 

وهذه بعض النصائح والأفكار العملية لتحفيز أبنائك على التطوع

- إشراك الأبناء مع الوالدين فى فعل الخير، وإذا كان الطفل في سن صغير، من الممكن التصدق أمامه، مما سيثير أمامه التساؤل عن ماذا يحدث، أو إذا كان في سن يسمح له بإدراك ما يحدث بمفرده أجعله هو من يتصدق، مع تعليمه كيفية إعطائها للمحتاج بتواضع.
 
- سرد حكايات مختلفة عن النماذج الحياتية الذين تتغير حياتهم بعد التقرب من العمل التطوعي، أو بعض القصص لشخصيات معروفة اعتمدت على الكبر في عملها من خلال التصدق وليس فقط بالمال، ولكن ببناء المدارس وإدخال السرور على قلوبهم، وغيرها من النماذج المختلفة.
 
- تعليم الطفل منذ سن صغير عن مساعدة الآخرين|، والإحساس بهم، كزيارة المرضى، توزيع الطعام على الفقراء، "الطبطة" على طفل يبكي.
 
- غرس صفات حميدة بداخل الطفل، بحيث يكون صاحب رسالة، وإرساء المبادئ بداخله، وعدم التنازل عنها، ويجب ألا يرى والديه يطلبوا منه شئ، ويفعلون عكسه.
 
- التشجيع على التطوع بشكل دورى. 
 
- الربط التطوع لديه بخبرة محببة، كأن تصطحبه الأسرة إلى نزهة بعد الانتهاء من العمل التطوعى، أو تشجعيه على الذهاب مع أصدقائه.
 
- حث الأبناء على الإدخار في "حصالة الخير"، وبشكل دوري يقوموا بفتح الحصالة، واصطحابهم للتبرع بهذا المبلغ لأي عمل خير. 
 
- عقد مسابقة بين الأبناء وأصدقائهم، مع تقسيمهم إلى فرق و كل فريق يُكلف بمهمة تطوعية.

اضافة تعليق