مفتي لبنان يشدد على حرمة الإفتاء بغير علم

الخميس، 19 أكتوبر 2017 12:00 ص

وأكد فى كلمته بالجلسة الرابعة باليوم الثانى لمؤتمر دور وهيئات الإفتاء فى العالم المنعقد بعنوان "دور الفتوى فى استقرار المجتمعات"، حيث تنعقد الجلسة بعنوان "من فوضى الإرهاب إلى فوضى الإسلاموفوبيا عرض وتحليل"على أن المتجرئ والمتهاون في ذلك يدخل في التهديد والوعيد المذكورين في الكتاب والسنة.

وذكر أدلة على حرمة الإفتاء بغير علم، منها قوله تعالى:"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون"، لافتًا أن هذه الآية الكريمة تشمل بمعناها من زاغ في فتواه، فقال في الحرام: هذا حلال، أو قال في الحلال: هذا حرام، أو نحو ذلك.

كما أضاف مفتي لبنان، خلال كلمته أن المفتي بغير علم لا يعرف الصواب وضده فهو كالأعمى الذي لا يبصر الطريق الصحيح، فكيف يستطيع أن ينفع غيره بشيء يجهله هو نفسه؟! والمفتي بغير علم يستحق الحجر عليه بـمنعه من الإفتاء، موضحًا أن ابن الجوزي قال: "يلزم ولي الأمر منعُهم كما فعل بنو أمية". وقد أطلق بعض الفقهاء على المفتي الجاهل اسم: المفتي الماجن؛ لتجرُّئه على الإفتاء مع جهله، وبهذا نعلم الإثم العظيم الذي يقع فيه كثير ممن يتصدَّرون للإفتاء اليوم وهم غير مؤهلين لهذا المنصب الجليل.

وأكد أن التحذير من الفتوى بغير علم لا يقتصر على الجاهل بالحكم الشرعي؛ بل قد يكون المفتي عالمـًا بأحكام الشريعة بالقدر اللازم للإفتاء، لكنه مع هذا مقصر في معرفة الأعراف والعادات الخاصة ببلد المستفتي، وهذا له تأثير في الحكم، لذا نص الأئمة على أنه يحرم على العالم أن يفتي في مسائل تستند إلى العرف إذا كان غير عارف بعرف البلد الذي ينتمي إليه السائل.

وأوصى في نهاية كلمته، بضرورة التوجيه بضبط الفتوى والمصطلحات الشرعية لإزالة اللبس الحاصل بشأنها لدى بعض الناس، ودعوة علماء الأمة لتقوية الصلة مع الشباب والناشئة من أبناء المسلمين، وتفقيههم بما يلزمهم من أمور الدين، مع إبراز الجانب المضيء لسماحة الدين ويسره، ودعوة مجامع الفقه والكليات الشرعية للتعاون في تيسير ما يحتاج إليه أبناء المسلمين من كتب الفقه الإسلامية؛ بغيةَ تحصينِهم من الشذوذ الفكري والانحراف السلوكي والثقافي، ومطالبة علماء الأمة بإعداد البحوث والدراسات التي تعالج الفكر المنحرف والغلو في الدين، وتكثيف الاجتماعات الدورية للأئمة والخطباء لتوحيد الخطاب الديني.

 

اضافة تعليق