الهجرة غير الشرعية "شبح" يهدد حياة الأفراد.. الأسباب والحلول

الإثنين، 16 أكتوبر 2017 12:00 ص

ويلجأ العديد من الناس إلى الطرق غير القانونية لعدّة أسباب؛ بعضها قهريّ، وبعضها لتشدد بعض الدول في نظام الهجرة الشرعية لها، والتي تكون عن طريق المفوضية، ومنع الأشخاص المعرّضين للحروب من اللجوء إليهم بشكل شرعي ممّا يؤدي إلى اللجوء بطرق أخرى.
 
وهناك بعض الدول التي تعتبر الوجهة الأساسية للسفر إلى بعض البلاد المُراد الهجرة إليها، كالمكسيك، ودول قارة أفريقيا، وبعض البلاد العربيّة، إلى عدّة دول كدول أوروبا، والولايات المتحدة، وأستراليا، وكندا.
 
لا تقتصر الهجرة غير الشرعية على دخول البلد بشكل غير قانوني، فيمكن أن يدخل الشخص إلى دولة ما بواسطة التأشيرة لغرض الزيارة على سبيل المثال، وعدم المغادرة بعد انتهاء فترة الفيزا، وهذا بالطبع مُخالف لسبب زيارته، وتختلف تلك القضية باختلاف مقاييس الدول وقوانينها.
 
 

أسباب الهجرة غير الشرعية

الإنسان بطبيعته البشرية يخاف الموت، ويبذل قصارى جهده للحفاظ على حياته، وتوفير سبل العيش الكريمة، ولكن إذا تساوت الحياة بالموت وتملكه الياس منها فيضطر إلي التضحية بحياته، حتى إذا كانت فرص ضياعه كبيرة، فهو يعتبر نفسه انتقل من موت إلي موت، وإذا حالفه الحظ من الممكن أن يعيش حياة راغدة هناك.
 
هكذا هو المهاجر، لا يخوض طريق الموت إلا إذا فقد الامل في الحياة وتساوت عنده الحياة بالموت فيضطر إلى طريق الموت بحثًا عن الحياة.
 

فهنالك الكثير من الأسباب التي تدفع الأشخاص للجوء إلى مثل هذا النوع من الهجرات منها:

- الزيادة السكانيّة، والبطالة الناتجة عن عدم توفّر فرص عمل مناسبة وكافية للشباب، وبروز الازدهار الاقتصاديّ بشكل سريع للأسر التي هاجر فرد منها، فتعتبر البطالة هي من أوائل هجرة الفرد بمفرده إلى بلد آخر بحثًا عن العمل، فيعتبر ذلك من الأسباب الرئيسية والشائعة في العالم التي تؤدي إلي الهجرة غير الشرعيه خاصة في مصر، وظهر ذلك في الأونة الأخيرة بكثرة.
 
- الانبهار بالحياة الغربية والحريات، والاعتقاد أن حياة الفرد ستتحول بمجرد أن تدب قدميه على أرض البلاد الأخرى.
 
- السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل الحكومة وعدم المقدرة على توفير العيش الكريم، وهم في هذه الحالة غير معرّضين للموت أو العنف لكنهم يعانون من ضيق الحياة وعدم المقدرة على توفير احتياجاتهم الطبيعيّة.
 
- الضغوطات السياسيّة، والنزاعات العسكرية والحروب ووجود الصراعات المُسلّحة تجعل الأشخاص يهربون من الموت والدمار، فيتّجهون إلى بلاد أخرى آمنة، بعد ما عانوه من فقدان الأمن والطمأنينة لهم ولأطفالهم، وهي ليست بعيدة عن الساحة الآن، فالكثير من الشعب السوري والعراقي بدأ في الهجرة سواء كانت بشكل شرعي أو غير شرعي إلى البلاد المجاورة نتيجة الحروب ببلادهم.
 
- الصراعات العرقيّة، والتعرض للاضطهادات الدينية، بحيث يضطر الأشخاص إلى الهرب من كافة أشكال العنف التي يمكن أن تصل إلى القتل والعبودية، ولعل أقرب مثال علي ذلك هو الاضطهاد الواقع علي مسلمي بورما  بسبب عقيدتهم الدينيه فهم يعانون أشد أنواع الاضطهاد والتعذيب والقتل مما يضطرهم إلي الهجرة بطريقة غير شرعية إلى الدول المجاورة، بحثًا عن حياة آمنة يمارسون فيها شعائرهم الدينيه بحرية تامة.
 
 

الآثار المترتّبة على الهجرة

 من آثارها السلبيّة على الفرد المهاجر عدم الشعور بالاستقرار، والبعد عن العائلة، والأقارب، والأصدقاء، وعدم الشعور بالانتماء والاطمئنان، والإحساس بالغربة، ويلجأ المهاجرين غير الشرعيين إلى السكن فى المناطق الفقيرة، والعمل فى الأعمال الشاقّة لساعات عمل طويلة. 
 
 

بعض الحلول المقترحة للحدّ من الهجرة

- توفير فرص عمل للشباب العاملين والخرّيجين.
 
- تحفيز الشباب على التعلق بوطنهم الأم وعدم التخلّي والتفريط به مهما حدث.
 
- القضاء على المحسوبية والواسطات.
 
- فتح أماكن لاستثمار كافّة مؤهلات الشباب مثال: الجمعيات والمؤسسات والنوادي الثقافية. 
 
- الاهتمام بمؤهلات الشباب عن طريق توفير الامتيازات الهامة مثال: التأمين الصحّي، والمسكن، ووسائل المواصلات. 
 
- تحقيق مبدأ المساوة والعدل.
 
- التدخل الدولي لإرساء مبدأ السلام العالمي في الدول التي تعاني من الصراع سواء كانت صراعات خارجيه بين دول أو صراعات داخليه كالحروب الأهلية
 
- التدخل لارساء مبادئ حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينيه بحرية تامة.
 
- التعاون الدولي ونقل الخبرات التنمويه من الدول المتقدمة إلى الدول النامية.
 
- وضع قوائم تضم الدول التي تحتاج إلى مهاجرين وتسهيل الوصول إليها.
 
- زيادة المساعدات المالية للدول المرسلة للمهاجرين ومساعدتها في وضع خطوات فعاله علي طريق التنمية.
 
- الاستثمار في الدول النامية وعمل مشروعات اقتصاديه كبرى لخلق فرص عمل.
 
- تسهيل إجراءات الهجره الشرعية للحد من الهجرة غير الشرعية.
 
- توسيع الجهود الأمنية للقبض على سماسرة الهجرة غير الشرعية.
 
-هناك بعض الدول الأوروبية التي تعمل على تقديم منح دراسية  للطلاب اللاجئين لمواجهة الهجرة الغير شرعية، بحيث تكون موجهة إلى بعض الدول النامية، وتساعد هذه المنح، ولو بشكل نسبي، في الحد من الهجرة غير القانونية نحو أوروبا، وخاصة هجرة طلاب بعض الدول التي تمزقها الصراعات.
 
ومن تلك المنح مبادرة ألبرت أينشتاين الأكاديمية الألمانية الخاصة باللاجئين (DAFI) منذ عام 1992 وتوفر المنح للاجئين في الكليات والجامعات والمعاهد الفنية في البلدان التي تستضيفهم، وتشمل المنحة 36 دولة، كما ينتمي اللاجئون المسجلون إلى 37 دولة. 
 
وقد وفرت المبادرة السنة الماضية منحًا دراسية لـ120 طالبًا في جامعات الإقليم الحكومية للمرة الأولى، كما أنها أعلنت فتح باب التسجيل للطلاب اللاجئين هذه السنة اعتباراً من يوم التاسع وحتى الواحد والعشرين من أكتوبر الجاري.

اضافة تعليق