ما حكم الشهادة الزور؟

الإثنين، 16 أكتوبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛ فشهادة الزور هي الشهادة بالكذب ليتوصل بها إلى الباطل من إتلافِ نفسٍ، أو أخذِ مالٍ، أو تحليلِ حرامٍ، أو تحريمِ حلالٍ، أو غير ذلك، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن قول الزور، وجعله كبيرة من الكبائر؛ قال تعالى في كتابه الكريم: "فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ" (الحج: 30). 
 
وكما ورد في آيات الذكر الحكيم قولالمولى –عزوجل- "وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا"  (الفرقان: 72)، وعن أنس -رضي الله عنه- قال: سئل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عن الكبائر، قال "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور"، أخرجه البخاري في صحيحه، وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" ثلاثا "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور –أو: قول الزور-"، وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مُتَّكِئًا، فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت، (متفقٌ عليه).
 
وروى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سئل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عن الشهادة، قال"هل ترى الشمس؟" قال: نعم، قال"على مثلها فاشهد أو دع" (أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان").
 
وشهادة الزور عاقبتها وخيمة؛ فهي تقلب الحق باطلًا والباطل حقًّا، ناهيك عما يترتب عليها من ضياع حقوق الناس وأكل أموالهم بالباطل، ولذلك اتفقت الأديان السماوية كلها على تحريمها، فضلًا عن أنها تأباها العقول السليمة والأفهام المستقيمة.
 
المصدر: دار الإفتاء المصرية. 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

اضافة تعليق