"غبي وفاشل" عبارات داخل المدرسة تهدد نفسية الطفل.. كيف يقاومها؟

الأحد، 15 أكتوبر 2017 12:00 ص

تأثير تلك العبارات على الطفل

من المؤكد أن تأثير تلك العبارات عليه غير إيجابية بالطبع، خاصة أن الطفل لن يستوعبها وهو في ذلك السن المبكر، فتأثيرتلك العبارات يكون قوي جدًا عليه، مما يعمل على جرح مشاعره بكلمة لا يحبها يدفعه إلى التمرد أو إلى كبت هذا التمرد والإفصاح عنه برد فعل من نوع آخر، وأيضاً عقله اللاواعي سيخزنه، وتصبح حقيقة متمثلة أمامه إذا لم يجد توعية من أسرته وتوجيهه بأن هذه مجرد آراء من البعض، وهي غير حقيقية في الغالب، أما إذا كانت تلك العبارات حقيقية، فلابد للوالدين من معالجة ذلك بالتخلص من وجودها وارتباطها بطفلهما إذا كان ذلك ممكنًا.
 

دور الوالدين

إن لم يشتكي الطفل من تعرضه لتلك الألفاظ، فيمكن للأهل اكتشاف الأمر من ملاحظة سلوكياته، كانعزاله أحيانًا، وعدم رغبته بالذهاب إلى المدرسة، وتحوله إلى شخصية عدوانية، بل قد نجده يتلفظ بنفس الألفاظ مع أفراد أسرته ومن يحيط به، وقد يبدأ الطفل بإظهار علامات الاضطراب العاطفي، مثل: مص الإبهام، أو التبول اللاإرادي، أو عدم التفوق الدراسي، أو قد يلجأ بعض الأطفال إلى العنف كوسيلة للتفاهم.
 
 
إذا لم يقم الوالدان بمعالجة هذه المشكلة، فقد تمتد آثارها للتالي:
 
1. قد تكون أحيانًا أحد أسباب في الاضطراب النفسي للطفل، وانحرافه أو انطوائه وعصبيته ولجوئه إلى العنف وفشله في الحياة الاجتماعية، وكرهه لنفسه، لأان تلك الكلمات تنمي داخله كره الذات، وعدم الاستحقاق، بل قد تؤدي إلى الانتحار، وستحبط معنوياته، وسيصبح بالفعل يشبه تلك الصفات.
 
2. قد يتطور الأمر إلى مرض نفسي كالاكتئاب مثلًا، ويتحول إلى مرض عضوي إذا تم إهماله.
 
3. ستتكون لديه شخصية سلبية، بالإضافة إلى تنشئته كشخص غير سوي نفسيًا، ولديه إحساس بعدم الثقة في نفسه، وهذا سينعكس على علاقته بالآخرين في الكبر.
 
4. الفشل الدراسي، بل ربما الرسوب أحياناً؛ لأنه لم يجد التشجيع من بيته ولا مدرسته.
 

الحلول

يجب احتواء الطفل نفسيًا وعاطفيًا، وقلب تلك العبارات السلبية إلى عبارات إيجابية.
 
يمكن للأهل التواصل مع المدرسة أو المعلم لمناقشة طرق تحفيز الطفل، وأهمية النقد البناء، وأن يفرق المعلم بين "فعل" الطفل وشخصيته.
 
ويجب التنويه عن تلك العبارات ليست مقتصرة على المدرسة فقط، فربما تصدر تلك الألفاظ من الأهل أو المعلم؛ تعبيرًا عن غضبهم، أو اعتقادًا منهم أن ذلك سيحفز الطفل للقيام بمجهود إضافي، أو محاولة تحقيق نتائج أفضل، وهذا خاطئ تمامًا، فأحد مفاتيح النجاح هو تعزيز ثقة الطفل بنفسه عن طريق احترام وتشجيع الطفل بكل عمل إيجابي يقوم به، وإخباره بأنه شخصية منجزة وناجحة.
 
 
- من الخطأ المقارنة بين الطفل وبقية أخوته أو أقاربه أو أبناء جيرانه أو زملائه إذا تفوق أحد عليه، والبعد عن نقده باستمرار وأمام الجميع.
 
- إعطاء الطفل قدرًا كافيًا من الحب والحنان والاهتمام.
 
- مساعدته على تكوين صداقات من خلال اصطحابه لزيارة الأصدقاء والأقارب، للتواصل مع الأطفال بنفس عمره.
 
- الخروج معه للتنزه في الحديقة، أو مرافقته إلى المكتبة لشراء كتب، وشرب قهوة معه في مقهى، ولابد من تعريفه أو تسجيله في نوادٍ رياضية.
 
- تشجعيه على الحوار مع الوالدين والمعلم، ودفعه للحوار مع الآخرين.

اضافة تعليق