أزواج لكن غرباء.. أسباب وحلول للتخلص من الخرس الزوجي

الأحد، 15 أكتوبر 2017 12:00 ص

كثيرًا من الأزواج يعانون من الخرس الزوجي دون العلم به، كما أنهم يكونوا على غير دراية بأسباب وحلول ذلك الخرس، أكيد يوم من الأيام سمعت من زوجتك الشكوى من تحدثها إلى نفسها طوال الوقت وكأنك غير متواجد، قائلة "هو انا بكلم نفسي، هو انت ليه مبقتش تحبني زي الأول؟".
 
وربما دارت بينكما مشاجرة عنوانها الإهمال، وقال لكي زوجك "هو انتي اتغيرتي ليه؟، انا بقالي مدة حاسس بده ومش راضي أكلمك؟".
 
الخرس الزوجي عرض طبيعي، فبعد سنوات من العشرة والتواجد اليومي تحت سقف واحد وتشابه الأيام أحيانًا بين العمل والبيت والأولاد ومتطلبات الحياة الكثيرة يصبح الخرس الزوجي ضيفًا، حتى وإن  كان ثقيلًا، فالخرس الزوجي قد يكون سببًا في حالات طلاق إذا لم تعالج المشكلة وتركت حتى تصل إلى حائط سد.

أسباب مرض الخرس في الحياة الزوجية

مثل أي شىء في الكون، العلاقة بين الزوجين تتطلب مجهودًا وعناية ورعاية مستمرة، ولكن الأسباب وراء الخرس الزوجي هي:
 
 
1- عامل التنشئة، البيت الذي خرج منه كلا من الزوجين قد يكون عليه عامل كبير، فقد ينشأ الزوجان في بيت يعاني من هذا المرض فيتوارثانه، ولا يستطيعان التخلص منه، مما يتأثر سلبيًا كلاهما ويؤثر على تعاملهما مع بعضهما البعض.
 
2- انعدام الكفاءة بين الزوجين : فقد تختلف ثقافة واهتمامات كل منهما عن الآخر لعامل السن أو التعليم أو التربية فلا يستطيعان التواصل، فانعدام التكافؤ بين الزوجين من أهم الأسباب وراء اختفاء لغة الحوار والنقاش بين الزوجين؛ مما يؤدي إلى تحطيم جسر التفاهم بينهما، والمقصود هنا بالتكافؤ في المستوى الثقافي والتعليمي.
 
3- البخل العاطفي، وهذا كثيرًا ما يقع فيع الزوج أكثر من الزوجة؛ الزوج البخيل في مشاعره هو الذي يعتبر تعبيره عن حبه لزوجته ضعف وأن مدحها وتقديرها تفاهة وأنه طالما يوفر لها احتياجاتها المادية هو قد ” عمل اللي عليه وزيادة ” وليس لها حق أن تتكلم وتطلب الاهتمام، فتشعر الزوجة أنه لا فائدة من الكلام وتنعدم لغة الحوار بينهما.
 
4- بعض السلوكيات المنفرة من أحد الزوجين، فالسلوكيات والتصرفات المنفرة من أحد الزوجين قد تدفع الطرف الآخر إلى تجنب الحديث معه بعدًا عن الخلاف والمشاكل.
 
5- عدم استماع الزوج إلى زوجته، وعدم استماعها إليه، بالإضافة إلى عدم اهتمام كل منهما بمشاعر الآخر وباهتماماته وهواياته.
 
6- التكبر والتعالي من أحد الزوجين، فقد يتكبر أحد الزوجين ويتعالى على الآخر وينظر إليه بازدراء فيضطر الطرف الآخر للانصراف عنه، أو قد يفهم بعض الرجال مفهوم القوامة على غير وجهها الصحيح فيظن أن القوامة تعاليًا على الزوجة ووضع للفواصل بينه وبينها.
 
7- يعتقد بعض الأزواج أن ملاطفة الزوجة وملاعبتها يعد انتقاصًا لرجولته، أو سقوطًا لهيبته ومنزلته.
 
8- عدم وجود لغة حوار قائمة على التفاهم والاحترام بين الزوجين تسبب بشكل غير مباشر الخرس الزوجي، لأن الحوار يكون غير عقلاني ومليء بالخلافات والمشاجرات فيفضل الزوجان السكوت، مثلًا لا تكرري على زوجك أسئلة وتنتظري منه إجابة فورية وإلا ستشعرينه وكأنك تحققين معه وتقيدين حريته وبذلك ينفر من حوارك ولن يتحدث إليك ، ولكن اسأليه برقة ولا تجعليه يضطر إلى الكذب هروباً من أسئلتك.

ولعلاج مشكلة الخرس في الحياة الزوجية يجب توقف كلا الزوجين عن السلبية المميتة، وأن يضعا الحلول المناسبة لتلك المشكلة:

1- محاولة كلا الزوجين التجاوز عن الهفوات والصغائر، وتجنب الخلافات والمشاكل في لغة الحوار لخلق لغة حوار قائمة على التفاهم لابد أن يدرك الزوجان أن الشجار والعصبية لن توصلهما إلى نتيجة، والأفضل هو محاولة إيجاد حلول مناسبة للخلافات بدلا من تبادل الاتهامات ، والاتفاق على التفكير بعقلانية قبل اتخاذ أي قرارات
 
2- فهم كل منهما لطبيعة الآخر ومعرفة ما َيسعده وما يزعجه، 
 
3- مشاركة كلًا منهما الآخر في اهتماماته وأن يتعرف على هواياته ويتحدث معه في أمور تجذب اهتمامه، فعدم وجود اهتمامات مشتركة من الشائع أن تنشغل الزوجة في أمور أولادها والأعمال المنزلية وعلاقاتها الاجتماعية مع الأصدقاء والأقارب، بينما الزوج ينشغل بعمله وأصدقائه وتصفح الإنترنت والبحث عن الجديد في عالم التكنولوجيا والسيارات والرياضة، وتدريجيًا يقل الكلام بينهما بسبب عدم وجود شيء مشترك يتكلمان عنه، وبالتالي يصاب الزوجان بالخرس الزوجي
 
4- بحث كلا الزوجين عن ما يجعل الآخر يتجنب الحديث معه، فلربما بردت مشاعره وصار يشعر وكأن بينهما حاجزًا بسبب سلوكيات من جانب الطرف الآخر.
 
5- إضفاء جو من المرح داخل البيت، فالبيوت السعيدة لا تستغني عن جو المرح والألفة بين أفرادها .
 
6-  التعامل برفق وحنان تكبر أحد الزوجين وتعاليه على الطرف الآخر ومعاملته بقسوة وعنف من أكبر أسباب الخرس الزوجي لأن الطرف الذي يُعامل بقسوة يفضل الابتعاد والصمت، لذلك لابد أن يفهم الزوجين أن الزواج مودة ورحمة كما قال الله تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً “.
 
7- التحدث بصراحة في حالة شكوى أحد الطرفين من الطرف الآخر أو شعوره بما يضايقه لابد أن يتحدث بصراحة وبوضوح لأن كتم الشكوى والضيق وعدم التحدث عن المشكلة يضاعفها ويضعف العلاقة بين الزوجين
 
8- كلا الزوجين بحاجة إلى قسط من الحرية، وأن يكون منفردًا بنفسه فاحترام تلك الرغبة شئ مهم.
 
9- ليكن لأفراد الأسرة جلسة أسبوعية يحكي كل واحد ما واجهه خلال الأسبوع من مشكلات واقتراح الحلول المناسبة لتلك المشكلات . 
 
10- التذكر الدائم للذكريات السعيدة الطيبة، وتجنب التذكر للذكريات التعيسة المؤلمة، فليعبر كل منكما عن مشاعره تجاه الآخر، فالتعبير عن المشاعر يحي مشاعر المودة والحب والتآلف.

اضافة تعليق