قصص الأمم السابقة في سورة البقرة تأكيد على قدرة الله.. الجزء الرابع

الخميس، 12 أكتوبر 2017 12:00 ص

تجربة القوم من بني إسرائيل من بعد موسى؛ فقصة طالوت وجالوت في الآية(246 – 251) وحيث أن تُعد قصة أناس تخاذلوا عن نصرة الدين وجاء ذكرها في موضعها؛ لأن المنهج يجب أن يحافظ عليه ولا يتم ذلك إلا بوجود أناس يحافظون عليه.
 
ومن بعد ذلك  تحدثت عن اختلاف أتباع الرسل، ويذلك اختلاف كفر وإيمان، ومما أدى إلى الاقتتال لتقرير حقيقة العقيدة الصحيحة، وثم دعوة للإنفاق عقب ذكر الاختلاف والاقتتال فالإنفاق هوعصب الجهاد.
 
وتأتي آية الكرسي في سورة البقرة، وحيث جاء فيها من صفات الله سبحانه وتقرير لمعنى الوحدانية، "اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ" (آية 255)، وبذلك يتبين أن موضعها في السورة مهم جداً وتدلنا إلى أنه اذا اردنا تطبيق المنهج يجب أن نستشعر قدرة الله وعظمته وجلاله "الله لا إله الا هو الحي القيوم"؛ فالمنهج ثقيل ويتطلب الكثير من الجهد لكنه يستحق التطبيق لأنه منهج الله تعالى.  
 
ثم تأتي بعدها آية غاية في كرم الله وعدله "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"، وحيث أمر من الله بان لا نكره أحداً على الدين لماذا ؟ لأن الدين واضح معناه بعد قوله (الله لا اله الا هو) فالذي لا يعرف معنى الله لا اله إلا هو) ولا يستشعر عظمة هذا المعنى لا مجال لإكراهه على الدين؛ فالرشد بيٌن والغي بيٌن، وبيان لطريق المؤمنين وطريق الكافرين وانه لا إكراه في الدين، ومن الآية 253 إلى الآية257. 
 
 وثم تحدثت السورة عن حقيقة الحياة والموت قدرة الله تعالى في الكون (دلائل احياء الموتى):من الآية (258 – 261) تتجلى في ثلاث قصص اثنين منهم مع سيدنا إبراهيم والثالثة مع الشخص الذي مر على القرية الخاوية، من الآية 258 إلى الآية 260 .
 
قصة ابراهيم مع النمرود في الآية 258 "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"
 
وقصة عزير والقرية الخاوية في الآية 259 "َوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". 
 
 
 
أما قصة ابراهيم والطيرفي الآية 261 "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ". 
 
 
 
 

اضافة تعليق