قراءة القرآن على قبر الميت.. هل تنفعه أو تصل إليه؟

الخميس، 12 أكتوبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛ فذهب جماعة من أهل السنة ومنهم الحنفية والحنابلة إلى أن كل قربة فعلها المسلم له أن يهب ثوابها لمن شاء من أموات المسلمين؛ وينتفع بها الميت -إن شاء الله - سواء كانت صلاة أو صومًا أو حجًّا أو صدقة أو قراءة للقرآن أو ذكرًا أو أي نوع من أنواع القرب، وهذا هو القول الأرجح دليلًا، واستدلوا له بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)[الحشر/10]، وفي الحديث الشريف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الحَبَشَةِ، يَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ»[صحيح البخاري 1327] ؛ وقال بعضهم: إذا قُرِئ القرآن عند الميت أو أُهدى إليه ثوابه؛ كان الثواب لقارئه، ويكون الميت كأنه حاضرها وتُرجى له الرحمة.
 
والمسألة خلافية بين أهل العلم، وعلى العاقل أن يعمل لنفسه غير معتمد على من بعده من أولاد وأرحام وأصدقاء، وعلى هؤلاء أن لا ينسوا الميت وأن يدعوا له ويتصدّقوا عنه ويهبوا له من ثواب أعمالهم الصالحة، وفضل الله واسع، والأدلة على وصول ثواب القربات قوية تُراجع في كتب أهل العلم، المصدر: مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

اضافة تعليق