الإمام عبد الباقي القليني.. الشيخ الرابع للجامع الأزهر

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017 12:00 ص

نشأته وتعليمه 
 
غادر قريته قلين قاصداً القاهرة ليلتحق بالجامع الأزهر، ودرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم، بالإضافة الى أمهات الكتب والحواشي وقبل توليه المشيخة كان يعتني بتوجيه تلاميذه إلى الاهتمام بالكتب القديمة والبحث في أمهات الكتب لاستخراج ما بها من كنوز ومعارف، وكان يساعدهم على فهم ما صعب عليهم فهمه في تلك الكتب، ويملي عليهم الحواشي لإيضاح الغوامض وتبسيط المعقد.
 
شيوخه 
 
وكان من شيوخه الشيخ البرماوي والشيخ النشرتي  ومن أبرز تلاميذ الشيخ القليني الذين ذكرهم الجبرتي الشيخ محمد صلاح البرلسي. 
 
فترة ولايته 
 
كان النظام المتبع أن ينتخب من بين كبار العلماء ناظر يشرف على شئون منذ إنشائه إلى آخر القرن الحادي عشر الهجري ثم أنشئ منصب شيخ الجامع الأزهر في عهد الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شئونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام بالأزهر، وكان إذا اختِير من بين علماء مذهبٍ يصعدُ إلى القلعة ليطَّلع على قَرار تعيينِه، وتُخلع عليه الخلعة، وينزلُ في موكبٍ مَهِيبٍ حتى يدخُل الأزهر، ويُؤدِّي فيه الصلاة، ويجلس على مشهدٍ عظيمٍ من العلماء والطلاب، ويُباشر بعد ذلك عمله
 
تولى الشيخ القليني مشيخة الأزهر سنة 1120 هـ/ 1709م، بعد وفاة شيخه النشرتي، وبعد أن خاض تلاميذه وزملاؤه صراعًا عنيفًا من أجل توليته المنصب.
 
ولم يشترك في هذا الصراع من قريب أو من بعيد ـ لوجوده بعيداً عن القاهرة آنذاك ـ بل اشترك فيه تلاميذه وزملاؤه المقربون الذين كانوا يرون أنه الأحق بولاية هذا المنصب الجليل، وقد ظل الشيخ القليني في هذا المنصب حتى وفاته.

اضافة تعليق