الإمام محمد النشرتي.. ثالث شيوخ الجامع الأزهر

الأحد، 08 أكتوبر 2017 12:00 ص

تعليمه ونشأته

حَفِظَ القُرآن الكريم في قريته، وانتقل منها إلى القاهرة في صباه ليلتحق بالأزهر، وقد درس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، الحديث، التوحيد، التصوف، الفقه، أصول الفقه، علم الكلام، النحو والصرف، العروض، المعاني والبيان، والبديع والأدب والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم وتفوق في دراسته، ليتصدى فيما بعد للتدريس وتصدر حلقات الدرس  وتزعم  علماء المالكية في عصره،  وكان يلقي دروسه وهو شيخٌ للأزهر بالمدرسة "الأقبغاوية"، وهي مكان مكتبة الأزهر الآن،  وكان ممَّن لا يطلبون الشهرة، وأنْ عمله خالصًا لله وحدَه، وأنَّ تلاميذه كانوا يعرفون ذلك، فلم يترجموا له، ولم يتوقف عن التدريس حتى بعد أن تولى مشيخة الأزهر وانشغل بأعباء المشيخة، التي ظل فيها أربعة عشر عاماً لم يتوقف خلالها عن التدريس.  

تلاميذه

له العديد من التلاميذ منهم الشيخ أبو العباس أحمد بن عمر الديربي الشافعي الأزهري  والشيخ عبد الحي زين العابدين والشيخ أحمد بن الحسن الكريمي الخالدي الشافعي الشهير بالجوهري.

التاريخ المجهول للشيخ

لم توجد له ترجمةٌ دقيقة في المراجع التاريخيَّة إلا سطور متفرِّقة ومتناثرة في بعض أجزاءٍ من كتب "الجبرتي"، وعدَّة سطور أوردَتْها اللجنة التي أصدرت كتاب "الأزهر في اثني عشر عامًا"، وذكَر الجبرتي أنَّ تلاميذ الإمام الشيخ النشرتي.

ويقول الدكتور عبدالعزيز غنيم: ومع ما كان عليه الإمام الشيخ النشرتي من العلم، وما كان له من الفضل والمريدين والتلاميذ الذين طبقت شهرتهم الآفاق، في الفقه المالكي بخاصَّة، وفي العلوم الدينيَّة والدنيويَّة على سبيل العموم، فإنَّ المصادر التي بحثت في حياة الرجل وأعماله تؤكِّد أنَّه خلف رجالاً من العلماء كثيرين انتهت إليهم الصَّدارة في عُلوم عُصورهم المختلفة والمتعدِّدة المجالات والتخصُّصات.

فترة ولايته لمشيخة الأزهر

تولى الشيخ النشرتي مشيخة الأزهر بعد وفاة الشيخ إبراهيم البرماوي، وامتدت مشيخته للأزهر 14 عاماً، حتى وفاته سنة 1120 هـ،ولمَّا تولَّى مشيخة الأزهر سنة 1106هـ، ظلَّ يُواصل الدرس، وشغله منصبه وطلابه عن التأليف.

اضافة تعليق