خلافة افتراضية.. خطة داعش البديلة بعد الهزيمة العسكرية

السبت، 07 أكتوبر 2017 12:00 ص

وينبّه الخبراء إلى أن اجتثاث التنظيم الجهادي من كل الزوايا الخفية للشبكة العنكبوتية حيث لا يزال يطلق دعايته ويحث أعضاءه ومؤيديه على التحرك، سيكون أصعب بكثير من العمليات العسكرية في أزقة الموصل والرقة.

في مطلع العام 2017، وفي نص بعنوان “الخلافة الافتراضية”، حذّر الجنرال الأميركي جوزيف فوتل قائد القيادة الأميركية الوسطى (التي تمتد من الشرق الأوسط إلى آسيا) من أن “القضاء على تنظيم الدولة على أرض المعركة لن يكون كافيا”.

وكتب فوتل “حتى بعد هزيمة قاسية في العراق وفي سوريا، فإن تنظيم داعش سيجد على الأرجح ملجأ في العالم الافتراضي وخلافة افتراضية يمكنه من مواصلة تنسيق الاعتداءات والايحاء بها”.

ومضى فوتل يقول إن “هذه الخلافة الافتراضية صيغة محرفة للخلافة التاريخية: فهي تضم مجموعة من المسلمين يقودهم خليفة (هو حاليا أبوبكر البغدادي) وتطمح إلى الانتماء إلى دولة خاضعة لأحكام الشريعة الاسلامية ومقرها في الفضاء الإلكتروني”.

ويقول خبراء إن اندحار التنظيم من القسم الأكبر من الأراضي التي استولى عليها في العراق وسوريا أثّر على قدرته على التواصل عبر الإنترنت، إذ تراجعت كمية ونوعية المضمون الذي ينشره بالمقارنة مع الأشهر الأخيرة، من دون أن يختفي. فوكالة “أعماق” التابعة للتنظيم لم تتوقف عن البث وتبنّي الاعتداءات والحث على تنفيذ هجمات. كما لا يزال من الممكن الاطلاع بسهولة على نشرات التنظيم المتوفرة في لغات عدة.

في العام 2015، أعد تشارلي وينتر تقريرا لمركز كويليام البريطاني للأبحاث بعنوان “الخلافة الافتراضية” حلل فيه الاستراتيجية الدعائية للتنظيم الجهادي.

ويتابع وينتر “لكن ذلك ليس معناه أن الأمر سيقتصر على واحد من خيارين: الافتراضي أو الفعلي، فهو سيظل مزيجا من الاثنين وسنواجه في السنوات المقبلة تنظيما أضعف، لكنه سيكون قادرا على السيطرة على جيوب من الأراضي خصوصا في سوريا، كما سنشهد حرب عصابات في العراق”.

إلا أن الباحثين الفرنسيين لوران بيندنر ورافايل غلوك اعتبرا “السلطات تركز على الجانب الخطأ من الشبكة (القسم المتعلق بكل المستخدمين) وهذه مشكلة… فالجهاديون يختبئون في أعماق الشبكة ويستخدمون تطبيقات مشفرة”.

اضافة تعليق