الشباب يرتدون "الخلخال" بدافع الموضة.. والرجولة "الله يرحمها"

الأربعاء، 04 أكتوبر 2017 12:00 ص

وتندرج هذه الظاهرة تحت مفهوم "الموضة" والظواهر السابقة واللاحقة منها، تبرهن أن هذا عصر السرعة في كل شيء، وعلى ضوء ذلك تتغير الكثير من المفاهيم والعادات والتقاليد، ويرفض المجتمع الشرقي ارتداء الرجال الخلخال نظرًا لتمسكه بالعادات والتقاليد، حيث أنه هناك اختلاف واضح بين المرأة والرجل في الكثير من الأشياء.
 [image id=6074] 

انتشرت عبر حسابات السوشيال ميديا صور التقطت لشباب يرتدون الخلخال في أقدامهم، وهو عبارة عن إسورة تضعها الأنثى في قدمها للزينة معروفةٌ منذ الأزل، وأثارت الصور غضب واستهجان المجتمع، وضجت حسابات السوشيال ميديا بالتعليقات، وقامت بنشرها باعتبارها أحدث صيحات الموضة للرجال وباعتبارها غريبة على المجتمع المصري، المعروف منذ قديم الأزل بأنه خاص من إكسسوارات التزيين النسائية.

وكشفت الصور أن "الخلخال" الرجالي، يتم ارتدائه مع أحذية رياضية معينة وحذاء الـ"كونفرس" المنتشر بين جيل الشباب بشكل كبير، الأمر الذي قابله رواد "فيسبوك" بالسخرية والاستياء الشديد، واحتل هاشتاج "اليوم خلخال بكره سنتيانه" قائمة "الترند" الأكثر تداولاً عبر موقع "تويتر" في السعودية والإمارات والكويت.
 [image id=6075] 

ورأى بعض المغردين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن لبس الشباب الخلخال أمر خاص لمرتديه، مطالبين باحترام الحريات الشخصية.

بينما هاجم مغردون آخرون هذه الظاهرة ووصفوها بالسيئة والدخيلة، ودعوا إلى قمعها بإقرار عقوبات صارمة على مرتكبي مثل هذه السلوكيات الغريبة والدخيلة على المجتمع العربي،

وترى الدكتورة نعيمة طاهر، الأستاذ المساعد في قسم علم النفس بكلية العلوم الاجتماعية والمتخصصة في علم النفس الجنائي، أن الظواهر السلوكية المخالفة للقيم والتقاليد مثل ارتداء الشباب لتاج الشعر أصبحت ظاهرة طبيعية فيما بعد حتى أنها ظهرت في بعض المسلسلات الخليجية ومن ثم الشعر الطويل تقليدًا للفرسان العرب قديمًا، وكان هناك استنكار للشعر الطويل، ولكن ظهرت تسريحات مبتكرة مثل «ذيل الحصان» أو «العنقوص» والمشي بالمجمعات التجارية بهذا الشكل بحرية مما يمهد لظهور سلوكيات جديدة اتباعا للموضة فظهرت مثلا موضة البنطال المقطع وانتشرت بسرعة، تدرج بعدها ظهور سلوكيات غير مقبولة للشباب مثل وضع الكحل داخل العين و«الماسكارا» وصبغ الشعر وهذه ظواهر استنكرها المجتمع ولكن ليس بالشكل المطلوب، وهنا لابد من وجود برامج توعوية وإصلاحية لما هو مخالف للقيم الاجتماعية ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، فالشباب باتباعهم هذه المظاهر والسلوكيات ابتعدوا عن الرجولة.
 [image id=6073] 

وأضافت طاهر، أن التمادي في مجاراة الموضة سواء اتفقت مع تقاليد المجتمع العربي أم لا يرجع إلى تقاعس وسائل الاعلام والمؤسسات التربوية عن تلك الظواهر، فما يصلح للغرب لا يناسب المجتمع العربي والإسلامي فهذا تشبه بالنساء، مؤكدة أن هذا يأتي من عدم مراقبة الاسرة لسلوك الأبناء، فالتقليد الاعمى في الملبس والمأكل وكل شيء، ناهيك عن قلة الوعي الديني لدى الشباب، لأن المحاضرات الدينية والبرامج التلفزيونية لا تهتم بتوعية الشباب بالسلوكيات الصحيحة وكيفية مواجهة التطورات الحديثة، فالحملات والبرامج التوعوية لابد ان تصل لتفكير شباب 2016.

اضافة تعليق