ما حكم امتناع الزوجة عن زوجها العاصي في حقه الشرعي؟

الأربعاء، 04 أكتوبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛  فإن من المقرر في شريعة الإسلام، أنه يجب على الزوجة أن تحسن عشرة زوجها، وأن تطيعه وتلازم أمره في غير معصية الله -عز وجل-، وكذلك حث الإسلام الزوجة بأن تكون مصدر السعادة والسرور لزوجها، يقول الله تعالى: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" (النساء: 34)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا، وَلَا فِي مَالِهِ "، ويقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: " وَلَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الزَّوْجَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا".

   وكذلك يجب على الزوجة ألا تمتنع عن زوجها إلا لعذر شرعي كالحيض أو النفاس؛ لما أخرجه الإمام مسلم- رحمه الله- في صحيحه- بسنده- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ" (صحيح مسلم) .

   وكما على الزوجة الكريمة أن تقدم لزوجها النصيحة بصورة طيبة وفي أوقات مناسبة، وأن تحاول أن تأخذ بيده إلى طريق الصلاح والفلاح، وأن تكثر له من الدعاء لعل الله عز وجل أن يهديه ويصلحه، وهذا حفاظًا على كيان الأسرة من الهلاك والدمار.

 

    وإن كانت الزوجة لا تتحمل الحياة مع هذا الزوج، ولا تأمن على نفسها وأولادها معه، أو كان يسيء إليها، أو يمنعها من أداء فرائضها، فعليها أن ترفع أمرها إلى القضاء، المصدر: مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

اضافة تعليق