سلوكيات غربية في الزواج تطفو على المجتمع المصري

الأربعاء، 04 أكتوبر 2017 12:00 ص

ولكن لم يتلفت الشباب إلى أن للدول العربية عادات وتقاليد تميزها، حيث أن مصر من الدول التي تتبع طرق معينة في الزواج والخطبة، ألا وهي الذهاب إلى منزل الفتاة التي يرغب في الارتباط بها، ويتحدث من والديها في هذا الأمر، وينتظر الموافقة أو الرفض، وظلت هذه الطريقة المعروفة لدى أغلب الدول العربية هي الأساسية حتى فترة قصيرة.

وبدأت السلوكيات الغربية تطفو على المجتمع المصري، خاصة في الزواج والخطبة، ووضعها ضمن مبدأ الحريات، دون النظر إلى عادات وتقاليد المجتمعات، بل إبراز هذه السلوكيات على وسائل الإعلام المرئية ومواقع التواصل الاجتماعي، كنوع من التباهي بهذا الفعل الغريب عن المجتمع المصري وطبيعته.

ولا يتوقف الأمر على اتباع السلوك الغربي فقط، بل أنه امتد إلى عدم احترام قدسية بعض الأماكن، مثل الجامعات والتي تعد مكانًا مقدسًا لتلقي الطلاب داخله دراستهم، والتي يسعى الكثير من الآباء والأمهات لوصول أبنائهم إلى هذه المرحلة المتقدمة، والتي ترفع من شأن أولادهم في المجتمع علميًا وثقافيًا واجتماعيًا وفكريًا، ولكن هناك بعض الشباب قد لا يراعون هذا الأمر كثيرًا.

وفي سياق متصل، ظهرت في الفترة الأخيرة واقعة لشاب يطلب يد زميلته مع تبادل الأحضان بينهم داخل الحرم الجامعي المقدس في كلية الحقوق بجامعة طنطا، وسط احتفال من قبل زملائهم بهذا الأمر، وتداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هذه الواقعة، صور للخطوبة والاحتفال الذي أقيم داخل الجامعة، واستنكر المسئولين داخل الجامعة هذه الواقعة، معتبرين الأمر صورة تسئ لصورة الحرم الجامعي، وأكد رئيس الجامعة، أنه تم فصل كلًا من الطالب والطالبة أصحاب الواقعة كي يكونوا عبرة لمن يقدم على مثل هذا الفعل داخل الجامعة حيث أن مثل هذه الأفعال لا تليق بقدسية الحرم الجامعي وهيبته.

فيجب أن تعود سلوكيات وعادات وتقاليد المجتمع المصري مرة أخرى كما كانت عليه من قبل، سواء فيما يخص أمر الزواج والخطبة أو غيره من الأمور الحياتية، وتقديس الأماكن الهامة ومراعاتها هيبتها وأنها مخصصة لهدف معين، ويجب ألا يتم التغاضي عنه واحترامه وتقديس هذا الهدف.

اضافة تعليق