حرب أكتوبر.. "غزوة بدر" الحديثة في القيادة والإيمان

الثلاثاء، 03 أكتوبر 2017 12:00 ص

ويكمن السبب الرئيسي وراء انتصار مصر العظيم في الاعتماد على عنصر المفاجأة في مهاجمة إسرائيل، وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية الأمريكية، من أجل استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي.

وانتهت الحرب بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية

وتم استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، وجميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء، واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية، ومهدت الحرب الطريق لاتفاقية "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل في سبتمبر 1978م وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.

وتتشابه أسباب نصر حرب أكتوبر المجيدة مع أسباب انتصار المسلمين في غزوة بدر، فالزمان واحد وهو شهر رمضان والعدو واحد وهم اليهود"، فمن أسباب انتصار المسلمين في بدر قوة العقيدة، فإن لها تأثيرًا عظيمًا في الحروب، فشتان بين من يحارب بعقيدة راسخة لينصر الله ورسوله فإن قتل فاز بنعمة الشهادة وتنعم في دار الخلد وبين من يحارب وهو لا يشعر بقوة العقيدة التي تدفع خصمه إلى القتال من غير مبالاة، فالمسلمون كانوا يتوقون إلى الموت في سبيل الله، وقوة العقيدة كانت راسخة في حرب أكتوبر، كما ذكر أن الاستغاثة بالله ونزول الملائكة في بدر كانت من أسباب النصر وبالمثل صيحة التكبير "الله اكبر" في حرب أكتوبر زلزلت الأرض من تحت أقدام العدو.

وترجع أسباب انتصار مصر في حرب أكتوبر إلى قوة جيشها، وقدرة تحمله على مواجهة المصاعب، خاصة في ظل أوقات شهر رمضان المبارك، وإصرار الكثير منهم على الصيام والحرب معًا، فضلًا عن أنه ذكر في الحديث النبوي، فعن عمر بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض"، وقال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: (إنهم في رباط إلى يوم القيامة".

كما حل الجيش المصري المرتبة الأولى عربياً والعاشرة عالمياً وفق تصنيف موقع "Global Firepower"، المتخصص في رصد قوة الجيوش.

اضافة تعليق