محمد مهنا: الهيمنة الغربية تسللت لتهيمن على كافة مظاهر الحياة

الأحد، 01 أكتوبر 2017 12:00 ص

وتابع منها خلال لقائه الأسبوعي بالجامع الأزهر أنه "تم رفض هذا الفعل من كافة طوائف الشعب المصري ومؤسساته على اختلاف توجهاتها ومشاربها التي قامت بواجبها تجاه هذا الفعل المنحرف، وهذا يعكس حيوية هذا الشعب"؛ موضحاً أن الهيمنة الغربية لم تعد قاصرة -في زمن العولمة- على جانب العلاقات الخارجية للدول، في سياستها أو اقتصادها أو ثقافتها أو تعليمها أو إعلامها "بل تسللت لتهيمن على كافة مظاهر الحياة في داخل هذه الدول، من خلال ضبط منظومة القوانين فيها وفقًا لمنظومة الاتفاقيات الدولية التي تهيمن عليها الثقافة الغربية".

وأكد مهنا أن أحكام الأسرة أحد أهم مجالات النزاع حساسية وحِدَّةً وإثارةً بين الشرق بنزعته الدينية التراثية والغرب بنزعته المدنية الحداثية "فبينما يعتبر الشرق هذه الأحكام أحوالًا شخصيَّة، هي كل ما تبقى له من شريعته السماوية، والتي لا زالت تحفظ له بعضًا من خصوصيته المفقودة، وجزءًا من هويته الممسوخة؛ يفرض الغرب هذه الأحكام باعتبارها أحد أهم حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف، والتي تعد الأساس الأول للشرعية الدولية، والمرجع النهائي للحضارة العالمية، وذلك في محاولة لعولمتها على أرجاء المعمورة من خلال تشجيع العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج؛ باعتبار أن العلاقات الجنسية في وجهة النظر هذه أشمل من الزواج"؛ ولفت إلى أنه لذلك حثت هذه الاتفاقيات الدولَ الموقعةَ عليها على إيجاد بنية اجتماعية اقتصادية تفضي إلى إزالة الترغيب في الزواج المبكر، ورفع ولاية الآباء على الأبناء من خلال الاحتفاظ لهم بالخصوصية والسرية فيما يتعلق بما أسموه (الصحة الجنسية والتناسلية)، وحماية حق المراهقين والمراهقات في تعاطي الجنس، وغيرها من الممارسات الشاذة والقبيحة.

اضافة تعليق