ما حكم الرجعة بعد انتهاء عدة الطلاق؟

الأحد، 01 أكتوبر 2017 12:00 ص

الإجابة:

من المقرر في شريعة الإسلام، أنه متى طلق الرجل زوجته فله مراجعتها إلى عصمته بلا عقد أو مهر جديدين وبدون إذنها ورضاها ما دامت في العدة التي حددتها الشريعة الإسلامية، والتي هي ثلاث حيض على- ما عليه العمل في الفتوى- إن كانت المطلقة ممن تحضن ؛ لقوله تعالى: " وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ" (البقرة: 228)، يقول صاحب كتاب الاختيار لتعليل المختار: عدة الحرة التي تحيض في الطلاق والفسخ بعد الدخول ثلاث حيض. 
 
يقول الإمام السرخسي- رحمه الله- ما ملخصه: إذا طلق الرجل زوجته فهو يملك الرجعة ما دام في العدة؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- "طلق سودة- رضي الله تعالى عنها- بقوله: اعتدي، ثم راجعها" "وطلق حفصة- رضي الله عنها- ثم راجعها بالوطء" ويستوي إن طالت مدة العدة أو قصرت لأن النكاح بينهما باق ما بقيت العدة.  

أما إذا انتهت عدة المطلقة بدون مراجعة الزوج لها- كما في واقعة السؤال- ، فلا يحل له مراجعتها إلا بعقد ومهر جديدين، وبعد إذنها ورضاها، جاء في كتاب المبسوط: فإذا انقضت العدة قبل الرجعة فقد بطل حق الرجعة وبانت المرأة منه، وهو خاطب من الخطاب يتزوجها برضاها إن اتفقا على ذلك. 
 
وبناءً على ذلك، وفي واقعة السؤال: فإنه على الزوج أن يوثق الطلاق عند المأذون الشرعي المختص بالتوثيق، ولا يعتبر التوثيق طلاقًا مستقلًا بل هو توثيق لما وقع وليس طلاقًا جديدًا، وبعد ذلك إذا اتفق الطرفان على الرجعة والعودة، فعليه أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين، إن كانت الطلقة التي وقعت هي الأولى أو الثانية.

المصدر: مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

اضافة تعليق