عاشوراء بطعم عادات وتقاليد مختلفة

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017 12:00 ص

وبعد ما أوحى الله إلى سيدنا موسى -عليه السلام- أن يضرب البحر بعصاه فضربه فتفرق إثنا عشر طريقاً وصار الماء كالجبال العالية عن يمين الطرق ويسارها وأيبس الله طريقهم التي انفرت عنها الماء، وعندما تجبر فرعون أمر الله البحر فالتطم عليهم ليغرقوا كلهم وبنوا إسرائيل ينظرون إلى عودهم وهو يهلك، ومنذ تلك الحادثة أصبح هذا اليوم يوماً معظما لبني إسرائيل، وحيث يصومونه في كل سنة شكرا لله، ولما جاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجد أهل قريش يصومونه في الجاهلية وكذلك اليهود فأمر بصيام التاسع والعاشر من شهر محرم كي لا نتشبه باليهود، وفي هذا المقام روى بن عطفان بن طريق المدي فقال: "سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول حين صام رسول الله -صلى الله عليه وسلم عاشوراء- وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله يوم يعظه اليهود والنصارى؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"، فكان قول الرسول واضحاً بأنه من المستحب أن يصوم المسلمون يوم التاسع والعاشر من عاشوراء ومنذ ذلك اليوم والأمة الإسلامية تصوم هذان اليومان نظرا لعظمة شأنهما.
 
تميز المسلمين بربط المناسبات الدينية وأيضاً الاجتماعية باحتفالات؛ وتتنوع عادات إحياء هذه الليلة من بلد إلى أخرى، وكما أن ينفرد يوم عاشوراء باحتفال طبيعته خاصة، ويتمثل لتحضير أشهى المأكولات وأطيب الحلويات التي تختلف من شعب لآخر.
 
* الجزائر 
 
نجد انهم متفقون على طبخ الشخشوخة باللحم في ليلة عاشوراء، وكما يزداد علاقات المحبة بين الناس يتبادلون في الإعطاء، وكما أن تجمع المرأة عادة سبع قطع من اللحم الخاص بكبش عيد الأضحى من سبع بيوت مختلفة ويتم الاحتفاظ بها لتحضر بها عشاء ليلة عاشوراء من كسكسي أو شخشوخة.
 
* تونس 
 
في تونس يضع نساء ورجال الكحلـ، ويطبخون الدجاج؛ ويصوموا نهار عاشوراء.  
 
* ليبيا
 
وكان الأطفال يخرجون في مجموعات مع حلول ليلة التاسع من شهر محرم، يطوفون على البيوت ويطرقون الأبواب ويرددون عبارات مسجوعة يستدرون بها الهدايا والنقود، وتقوم ربات البيوت بإعداد طبق من البقوليات المسلوقة (حمص وفول، وكما يحرص الجميع فى تلك السنوات القديمة على الاستحمام فور الاستيقاظ اعتقادا ً منهم بأن الماء مزمزم أى قادم من بئر زمزم. 
 
* المغرب
 
تشتعل النار ليلة العاشر، ويتحلق الأطفال حولها للغناء بواسطة ما يسميه المغاربة بـ"الطعارج" وهي آلات غنائية من جلد وفخار، 
 
يحرص أرباب الأسر على الحصول على خليط من الفواكه الجاف، توزع صبيحة اليوم العاشر أو كما يطلق عليه هناك "يوم زمزم"، ويعمد فيه إلى رش الماء على بعضهم البعض، بداية في البيوت كنوع من التبرك ثم في الشوارع للهو على الأغلب من قبل الأطفال، ويعتقد السكان داخل الأحياء الشعبية أن رش كل من يمر بالماء سيطرح  النشاط والحركة في هذا اليوم ما سينعكس على باقي أيام العام.
 
* مصر 
 
يصوم المصريين فى هذا اليوم كما  يقدمون طبق العاشواء وهو طبق من البليلة المخلوطة بالنشاء والمكسرات، ويتهادونها بينهم
 
ويوسع رب الاسره على اهل بيته واولاده ويذكرون الله فى حلقات ذكر بعد الافطار ويقدم في الافطار الكسكس واطباق الخضار واللحم كما يقدم الفراخ، ثم يجلسون لانتظار صلاة العشاء بعد تجمعهم فى منزل من منازلهم الأقارب.

اضافة تعليق