كيف تعلم طفلك الاعتماد على النفس

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017 12:00 ص

لذا يجب أن يعلم الأهل كيفية اعتماد الطفل على نفسه منذ الصغر في الخطوات التالية:
 

السماح له بالتجربة والخطأ

إجبار الطفل على قبول شيء رغمًا عنه، أو القيام بسلوك هو غير قادر عليه لن يجعله يقوم به، و سوف يأتي بنتيجة عكسية تمامًا، فعلى سبيل المثال طعام الطفل رغمًا عنه سيجعله لن يأكل، أو تعويده على المشي قبل موعده، سيضر عظامه
 
وإحدى طرق التعلم تسمى "التعلم بالتجربة والخطأ"، وهكذا هي الحياة نفعل ونجرب فنصيب أو نخطئ فنتعلم من تجاربنا وتجارب الآخرين.
 
بالطبع سيكون ذلك تحت أعين الأهل، ولكن ذلك بحكم إنه لازال طفل صغير، إنما عندما يكبر سيأخذ قراراته بعيدًا عن أعينكم ولن يكون الأهل متواجدين في ذلك الوقت، لذا فلا ضير من تركه يتعرض لبعض الأخطاء البسيطة حتى يتعلم، فتشويه نفسه أو تعريض حياته أو نفسه للخطر لا يتساوى بالطبع مع رسوب فى اختبار أو فوات موعد رحلة.
 
 

طلب المساعدة

يجب على الأهل إشراك الطفل في مساعدتهم، وحمل الأشياء الخفيفة الغير حادة، أو ترتيب ألعابه بعد أن ينتهي.
 

تناول الطعام بمفرده

من بعد سن السنتين يجب تعويد الطفل على إطعام نفسه، وما على الأم أو الأب سوى تقطيع الأكل للطفل قطع صغيرة حتى يستطيع تناولها، مع تخصيص مساحة له حتى يتناول فيها الطعام.
 

اختيار ألعابه وملابسه بمفرده

السماح للطفل من سن صغير بإتخاذ قراراته التي بالطبع تكون صغيرة في مقتبل عمره مثل اختيار ألعابه وكذلك ملابسه، ستجعله معتمد على نفسه عند الكبر، بل وستساعده على إتخاذ قراراته بنفسه.
 
يمكن مساعدته على الاختيار بإعطائه بعض الإرشادات أو توضيح عيوب ومزايا كل بديل، ثم تركه بكامل حريته لاتخاذ القرار فى النهاية.
 

ترك مساحة لحركة الطفل داخل المنزل  

بعض الأهالي تغفل عن أن الطفل لازال يتعرف على الأشياء من حواه، لذا عند بداية تحركه، ستجده دائو وسريع الحركة، لذا يجب تخصيص مساحة لهم للتحرك بأريحية، حتى لا يأذي نفسه دون قصد، وكذلك دون منعه من ممارسة حركته بحرية.
 

تشجيع الطفل

عند قيام الطفل بإتمام مهمة بنجاح ، حتى ولو بسيطة يجب الثناء عليه وشكره، وتشجعيه على القيام بذلك باستمرار.
 

احترام الأبناء

لا يعني أنهم أبنائكم أن يتم تغليظ الالفاظ عليهم، وعدم احترامهم، بالعكس، يجب أن يرى الطفل الحب والاهتمام والاحترام في الأسرة اولًا، مع إظهار ثقتكم بهم وفي قدراتهم، فصورة الطفل أمام نفسه تتأثر بشكل كبير جدًا بنظرة أهله له.
 
 

ثقافة الثواب والعقاب

يجب أن يكون هناك تبعات يتحملها عند عدم الوفاء بمسئولياته، حتى يتعلم أن الحرية يقابلها مسئولية، وذلك بحرمانه بشىء مهم بالنسبة له مع إمكانية استرداد هذا الشىء عند التصرف شكل جيد.
 

التعبير عن رأيه

الحرص على مشاركته في القرارات الأسرية، بتشجيعه على التعبير عن رأيه والاستماع إليه ومناقشته فيها، فعند الاستماع له سيستمع هو بالمقابل.
 
 
 

علامات الطفل الاعتمادي

يعتمد على الآخرين فى التحفيز.
 
مشاعره تتوقف على المحيطين به ويتأثر بهم بسرعة وبشكل كبير.
 
غير قادر على اتخاذ القرارت بنفسه ويعتمد على الآخرين فى ذلك.
 
يتأثر بنقد الآخرين بسهولة، وبآراء الأصدقاء، وقد يستجيب لضغوطهم حتى فى الخطأ.
 
العناد حيث يشعر الطفل بضعفه، فيحاول أن يثبت غير ذلك من خلال العناد.
 
افتقاد الحماس لما يقوم به.
 
 

علامات الطفل المعتمد على نفسه

محفز ذاتياً لأن لديه أسبابه الخاصة للإنجاز، وكان لهم الحرية فى اختيار الأنشطة التى يقوم بها.
 
قادر على اتخاذ قراراته، ولديه مرونة فكرية وقدرة على المناقشة.
 
لا يتأثر بآراء الآخرين بسهولة، ولديه ثقة بنفسه.
 
أكثر قدرة على التمسك بمبادئه.
 
كيف تربين طفلك على تحمل المسئولية والاعتماد على نفسه؟
 

في سن 3 سنوات: يجب تعويد الطفل في هذه السنّ على ارتداء ملابسه بنفسه، مع تقديم المساعدة له في إغلاق الأزرار على سبيل المثال، كما يمكن البدء بتعويد الطفل خلال هذه الفترة على النوم بمفرده في السرير، أو ملء كوب الماء بنفسه.
 
في سن 4 سنوات: يستطيع أن يفهم التعليمات التي يصدرها والداه، ويمكن أن يمتثل للأوامر ويدرك معنى النظام. ويستطيع أن يرتدي ملابسه بالكامل وبشكل صحيح وحده، كما أنّ ركوب الدراجة ذات العجلات الثلاث مناسب، وكذلك المشاركة في إحدى الرياضات الفردية أو الجماعية.
 
في سن 5 سنوات: يحب تقليد الكبار، ويمكنه في خلال هذه الفترة أن يجيب على المكالمات الهاتفية بكلمات محدّدة، وأن يستحمّ بمفرده بعد تحضير الأم للماء المناسب له، كما ترتيب غرفته وربط حذائه بمفرده.
 
في سن 6 سنوات: يصبح إحساس التوازن لديه جيدًا، ما يهيئه لركوب الدراجة ذات العجلتين، إلا أنّه يحتاج إلى محاولات عدّة ليتمكن من الدوران بها والسيطرة عليها، ولا يمكن تركه كليًا دون مساعدة.
 
في سن 7 سنوات: يمكن بداية تعلمه لرياضة ما مختلفة كالسباحة على سبيل المثال.
 
في سن 8 سنوات: يمكنه شراء الحلوى من المتجر القريب من المنزل وإعداد طعام بسيط لنفسه، ولكن لا تسمحي له باستعمال الأدوات الحادة ويفضّل أن تكوني قريبة منه وقت الإعداد.
 
في سن 9 سنوات: يمكنه وضع قابس الكهرباء وتشغيل التلفاز أو المكنسة الكهربائية، ولكن يجب الحذر من استخدامه لأجهزة أخرى كمكواة الملابس أو غلاية الماء، لأنه لا يتقن جميع المهارات التي تتطلّب الحذر الشديد واستخدام كلتا اليدين في وقت واحد. وفي أثناء الاستحمام، يمكنه استعمال الصنبور ليوازن تدفّق الماء الحار والبارد.
 
في سن 10 سنوات: يمكن أن يترك الطفل ليعبر الشارع بمفرده، ويسمح له بالابتعاد واللعب مع أقرانه في الأماكن والمتنزهات العامة لأنه بات قادراً على تحديد مكان أسرته.

"مثال"

 
مخترع المصباح الكهربائى أديسون كان أستاذه في المدرسة يعتبره فاشلًا، وتم فصله من المدرسة بعد 3 أشهر فقط من المدرسة، ولكن أمه تولت تعليمه.
 
وقال أديسون عنها "والدتي هي من صنعتني، لقد كانت واثقة بي، حينها شعرت بأن لحياتي هدف، وشخص لا يمكنني خذلانه".
 
 
وأوضحت اختصاصية علم النفس وتعديل السلوك مي أحمد الأسباب التي تؤدي إلى توكل الطفل على الآخرين وأهمها قلق الأم والأب الزائد وخشيتها من خوضه تجارب جديدة، الا أن الحماية والقلق الزائدين يجعلانها في حال من الترقّب الدائم ، خوفاً من أن يتعرّض صغيرها للأذى في كل لحظة.وفي هذا الاطار، لا تعني خطوة دفع الطفل الى الاعتماد على نفسه إلغاء  دور الوالدين في توفير الحماية والرعاية، فالأمر ضروري من أجل الحفاظ على سلامته، ولكن يجب أن يتمّ الأمر بصورة طبيعية، حتى لا تكون هذه الحماية سببًا في إعاقة نموّه الطبيعي كما أن شعور الطفل بالخوف يجعله لا يقوى على التصرّف بشكل منفرد بسبب مخاوفه، ولا بد من الاشارة إلى أن المشكلات المستمرّة بين الأم والأب تدفع الطفل إلى الشعور بالخوف وعدم الأمان، ويساهم إفراط بعض المربيات في مساعدة الأطفال بعقد أربطة أحذيتهم أو تزرير ستراتهم وتقديم الطعام لهم كنوع من التفاني في العمل إلى التوكل والاعتماد على الآخرين.
 

اضافة تعليق