أم منيع.. ثاني نساء العقبة الثانية

الأربعاء، 27 سبتمبر 2017 12:00 ص

كانت أم منيع من أتمِّ القوم عقلاً وأرجحهم رأيًا، وهي ثاني نساء العقبة الثانية مع الصحابية الجليلة أم عُمارة، ولم يشهدها من النساء غيرهما، وأمُّها أروى بنت مالك بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة، وتعرف السيدة أسماء بـ"أم منيع"، ويقال: أم شباث، تزوجها أبو شباث خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر بن الضحيان حليف بني حرام فولدت شباثًا ليلة العقبة، وشهدت العقبة مع زوجها خديج، وهي ابنةُ عمة معاذ بن جبل رضي الله عنه.

 تعد أم منيع -رضي الله عنها- مثالاً تحتذي به المسلمات اللواتي يبذلن الغالي والنفيس ففي بيعة العقبة الثانية كانت حامل في شهرها التاسع، مع ملاحظة ما تلاقيه المرأة الحامل من تعب ومشقة في شهرها الأخير، لكنها قصدت مكةَ التي يُحْكِمُ المشركون قبضتَهم عليها، ويذيقون المسلمين فيها شتَّى أنواع العذاب؛ لصدِّهم عن دينهم، وردِّهم إلى عبادة الأصنام؟!

خرجت أسماء مع زوجها خديج متحدية المشاق والمخاوف، وكل همِّها أن تلتقي برسول -الله صلى الله عليه وسلم- وأن تقدم الولاء والطاعة لله تعالى، فكان جزاؤها من جنس عملها، فقد خُلِّدَ ذكرُها مع الخالدين إلى جانب الصحابية الجليلة أم عُمارة -رضي الله عنها- فكانتا مع الذين نذروا أنفسهم وأموالهم لحماية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيعة العقبة الثانية ليُبلِّغَ دعوة ربه للناس كافَّة.

لم تكتفِ أم منيع بمبايعة النبي -صلى الله عليه وسلم- في العقبة الثانية، وإنما شاركته في جهاده ضد أعدائه، فقد خرجت مع عشرين من نساء المسلمين للجهاد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خيبر في السنة السابعة للهجرة، فكن يداوين الجراح، ويسقين المجاهدين، ويشجعن المقاتلين، فعدْنَ يحملن شرف النصر المبين على يهود خيبر، فحازت السيدة أسماء على رتبة أخرى وهي رتبة المجاهدة في سبيل الله، وأنْعِم بها رتبة.

اضافة تعليق