مصطفى إسماعيل.. قارئ القصر الملكي 

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017 12:00 ص

وأعجب الملك فاروق بصوته، وأمر بتعيينه قارئًا للقصر الملكي، وحصل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ويعتبر الشيخ مصطفى إسماعيل من أبرز شيوخ التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، أتقن المقامات، ركب في تلاوته النغمات والمقامات بشكل استحوذ على اعجاب المستمعين، وكان ينتقل بسلاسة من نغمة إلى أخرى، ويعرف قدراته الصوتية بشكل جيد، وكيف يستخدمها فی الوقت المناسب. 
 
واستطاع الشيخ مصطفى إسماعيل أن يمزج بين علم القراءت وأحكام التلاوة وعلم التفسير وعلم المقامات وكان يستحضر حجة القرآن في صوته ويبثها في أفئدة المستمعين لاستشعار جلال المعنى القرآنى.
 
وكان أول قارئ يسجل في الإذاعة المصرية دون أن يمتحن فيها واختاره الملك فاروق قارئًا للقصر الملكي وكرمه عبدالناصر وأخذه معه السادات في زيارته للقدس.
 
*نشأته : 
ولد الشيخ مصطفى اسماعيل في قرية ميت غزال، مركز السنطة، محافظة الغربية في 17 يونيو 1905 ميلادية الموافق شهر ربيع الثاني 1323 هـ،  حفظ القرآن الكريم ولما يتجاوز الثانية عشرة من العمر في كتاب القرية، ثم التحق بالمعهد الأحمدي في طنطا ليتم دراسة القرءات وأحكام التلاوة، أتم الشيخ تلاوة وتجويد القرآن الكريم وراجعه ثلاثين مرة على يد الشيخ ادريس فاخر.
 
*قارئ القصر الملكي : 
استمع إليه الشيخ محمد رفعت وكان هو نفسه من المعجبين والمتأثرين بصوت الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي وغيرهما، ذاعت شهرته في أنحاء محافظة الغربية والمحافظات المجاورة لها ونصحه أحد المقربين منه إلى الذهاب إلى القاهرة، وبالفعل ذهب إلى هناك والتقى بأحد المشايخ الذي استمع إليه واستحسن قراءته وعذوبة صوته، ثم قدمه في اليوم التالي ليقرأ في احتفال تغيب عنه الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي لظرف طارئ وأعجب به الحاضرون، وسمعه الملك فاروق وأعجب بصوته وأمر بتعيينه قارئًا للقصر الملكي على الرغم من أنه لم يكن قد أعتُمد بالإذاعة.
 
زار الشيخ مصطفى إسماعيل خمسًا وعشرين دولة عربية وإسلامية، وقضى ليالي شهر رمضان المعظم وهو يتلو القرآن الكريم بها، كما سافر إلى جزيرة سيلان، وتركيا وماليزيا، وتنزانيا، وزار أيضا ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وزار مدينة القدس عام 1960، وقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى في إحدى ليالي الإسراء والمعراج.
 
وكان الرئيس محمد أنور السادات من المحبين لسماع صوت الشيخ مصطفى اسماعيل، حتى إنه كان يقلد طريقته في التلاوة عندما كان السادات مسجونًا، كذلك اختاره ضمن الوفد الرسمي لدى زيارته للقدس سنة 1977، وهناك قام ثانية بقراءة القرآن الكريم في المسجد الأقصى.
 
حصل الشيخ مصطفى اسماعيل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وعلى وسام الأرز من لبنان عام 1958، ووسام الفنون عام 1965، ووسام الاستحقاق من سوريا، كما حصل على أعلى وسام من ماليزيا، ووسام الفنون من تنزانيا، تلقى الشيخ إسماعيل الدعوات والطلبات من دول عربية وإسلامية للقراءة فيها، فلبى تلك الدعوات، وسافر إلى العديد من تلك الدول، وقرأ فيها.
 
*وفاته :
توفى فى صباح يوم الثلاثاء الموافق 26 ديسمبر 1978 وأقيمت له جنازة رسمية يوم الخميس 28 ديسمبر 1978 ودفن فى مسجده الملحق بداره فى قرية ميت غزال بالسنطة بمحافظة الغربية.

اضافة تعليق