من هو الصحابي الذي نزل سيدنا جبريل على صورته؟

الإثنين، 25 سبتمبر 2017 12:00 ص

إسلامه:
 
أسلم دحية الكلبي، قبل بدر ولم يشهدها، وأول مشاهده كانت الخندق وقيل أُحد. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً على سرية وحده، وشارك في معركة اليرموك.
 
رسولُ رسولِ الله:
 
بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر رسولاً سنة ست من الهدنة، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحِية رضي الله عنه إلى قيصر ملك الروم هرقل.
 
نزول جبريل بصورته:
 
فعن عائشة رضى الله عنها قالت: وثب رسول الله وَثْبَةً شديدةً فنظرتُ فإذا معه رجلٌ واقف على بِرْذَوْن وعليه عمامةٌ بيضاء قد سدل طَرَفَها بين كتفيه، ورسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، واضع يده على مَعْرَفةِ برذونه فقلتُ: يا رسول الله لقد راعتني وثبتُك، من هذا؟ قال: "ورأيتِه؟" قلتُ: نعم، قال: "ومَن رأيتِ؟" قلتُ: رأيتُ دِحْية الكلبيّ، قال: "ذاك جبرائيل، عليه السلام".
 
وقالت أم سلمة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث رجلاً، فلما قام، قال: (يا أم سلمة، من هذا؟) فقلت: دحية الكلبي. فلم أعلم أنه جبريل حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه ما كان بيننا.
 
وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (يأتيني جبريل في صورة دِحية). وكان دحِية رجلاً جميلاً .
 
وفي غزوة الخندق عندما عاد المشركين أدراجهم خائبين، ولما طلع الصباح انصرف نبي الله صلى الله عليه وسلم عن الخندق راجعا إلى المدينة، فالمسلمون وضعوا السلاح، فلما كان وقت الظهر، أتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم معتما بعمامة من استبرق، على بغلة على سرجها قطيفة من ديباج، فقال: أقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: (نعم)، قال جبريل عليه السلام: "ما وضعت الملائكة السلاح، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة، وأنا عامد إلى بني قريظة".
 
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً، فأذن في الناس:
 
(إن من كان سامعاً مطيعاً فلا يصليَن العصر إلا في بني قريظة).
 
ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة، فقال: (هل مر بكم أحد؟) فقالوا: نعم يا رسول الله، قد مر بنا دحِية بن خليفة الكلبي على بغلة بيضاء على سرجها قطيفة من ديباج. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذلك جبريل، بُعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم، ويقذف الرعب في قلوبهم).
 
وفي صحيح مسلم وسنن الترميذي والمسند، عن عامر الشعبيّ قال: شبّه رسول الله، صَلَّى الله عليه وسلم، ثلاثة نَفَرٍ من أمّتهِ فقال: "دِحيْة الكلبيّ يُشبهُ جبرائيل، وعُروة بن مسعود الثّقَفيّ يُشْبِهُ عيسى بن مريم، وعبد العُزّى يُشْبهُ الدجّال". 
 
وفاته:
 
بعد مشاركة دحِية رضي الله عنه في معركة اليرموك، اتخذ من المزة قرب دمشق مقاماً له إلى أن وافته المنية في خلافة معاوية رضي الله عنه.
 
وقد كانت سكناه وإقامته في المزة (والتي كانت قرية صغيرة جانب مدينة دمشق) كما أجمع على ذلك المؤرخين.

اضافة تعليق