قوم لوط.. من الفواحش إلى الخسف

الإثنين، 25 سبتمبر 2017 12:00 ص

وارتكب "قوم لوط" فاحشة عظيمة، وهي إتيان الذكور دون النساء، لذا جاءهم النبي لوط عليه الصلاة والسلام ناصحاً إياهم بالإيمان بالله وتوحيده، وداعياً لترك الفاحشة، ولكن قومه عصوه، واستمروا في فاحشتهم، ب وتمادوا فيها، وكانت امرأته منهم أيضاً، فعاقبهم الله بأن خسف بهم الأرض، إلا لوطاً ومن آمن معه. 
 
ترك لوط عمه إبراهيم بأمره، واستقر في مدينة تسمى سدوم، في أرض الغور شرق نهر الأردن، عاش في قرية سدوم في الأردن قوم فاسدون مستكبرون، لا يتقبلون النصح والإرشاد، وقد استباحوا ما حرم الله، وارتكبوا الفواحش والمنكرات التي لم يسبقهم إليها أحد من أبناء آدم على مر الأزمان والعصور، فكانوا من أرذل الأقوام.
 
 
 
لم يترك الله "قوم لوط" دون إرشاد، فبعث إليهم سيدنا لوط حتى ينصحهم، ويرشدهم، ويهديهم إلى عبادة الله وحده، ويحذرهم من العقاب، فذهب سيدنا لوط عليه الصلاة والسلام إلى أهل سدوم يدعوهم، مستنكراً فعلتهم وظلمهم، ومحذراً إياهم من فعل هذه الفواحش، ومن عواقبها، آمن بدعوة سيدنا لوط عدد قليل، لكن البقية سخروا منه، وأخبروه أنهم سيخرجونه، لكن سيدنا لوط الذي يحب الخير لأولئك الناس الذين أضلهم الشيطان، وأغواهم عن الطريق الصحيح، لم ييأس ولم يستسلم، فعاد إليهم هادياً، لكنهم أصروا، وزادوا في عنادهم، واستكبروا.
 
 
 
وأخبر لوط قومه إنه يخاف عليهم عقاب الله وعذابه، لكنهم أصروا على فاحشتهم، حتى جاء أمر الله بمعاقبة هؤلاء الفاسدين، فأرسل الله ثلاثة ملائكة كرام إلى قرية سدوم، في هيئة رجال من عند سيدنا إبراهيم، وهم: "جبريل، وميكائيل، وإسرافيل"، فاستجابوا لأوامر الله سبحانه وتعالى، حتى ينزلوا عقابه وعذابه على قوم لوط.
 
 
 
وبعد وصول الملائكة إلى قرية سدوم، نزلوا ضيوفاً على نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام، فاستقبلهم بحفاوة، وكانت وجوه هؤلاء الرجال غاية في الحسن، لذا خاف عليهم من قومه، وما هي إلا لحظات حتى سمع طرقاً على الباب، فإذا بجمع من القوم ومعهم زوجته التي أخبرت القوم عنهم، فأسرعوا يطالبون لوط بتسليمهم الضيوف.
 
 
 
وخاف لوط على ضيوفه، لكن الملائكة طمأنوه، وطالبوا منه ألا يخاف، وأخبروه أنهم ملائكة الله، وأنهم سينقذون لوط ومن آمن معه من العذاب، قبل أن ينزل الله غضبه وعذابه على هؤلاء القوم، فأبلغ لوط المؤمنين بأمر الله أن يغادروا القرية المغضوب عليها فوراً، وما كاد الليل يحل حتى غادر لوط عليه السلام ومن آمن معه قرية سدوم، حتى إذا ابتعد عنها جاء أمر الله، وفي صباح يومهم تزلزلت الأرض في هذه القرية بزلزال عظيم دمر البيوت، فمحيت قرية سدوم من الوجود، وأهلها الفاسدين، ولم يبقى لهم أي أثر.

اضافة تعليق