طفلك "مش ملطشة".. الطرق الصحيحة للاستماع له بدلًا من توبيخه

الأحد، 24 سبتمبر 2017 12:00 ص

وما لا يعلمه الأباء والأمهات أن الطفل يقوم بتخزين كل شيء، بداية من عمر 3 سنوات، فجميع المواقف والانفعالات التي تؤثر عليه وتستمر معه بداخل ذاكرته حتى مع تقدمه بالعمر.
 
الطفل كائن رقيق سهل التشكيل والتأثر بما يدور حوله ومن هنا تكون مسؤولية الآباء والأمهات كبيرة في تنشئة الطفل وتوجيهه، أما عن الطريق الصحيح فينشأ شابًا أو فتاة على نهج سليم بعيدًا عن الاضطرابات والمشاكل النفسية، وإما أن ينشأ مليئًا بالعقد النفسية التي تؤدي به للجنوح أو التعرض للأمراض النفسية.
 
المعاملة القاسية للطفل والعقاب الجسدي والإهانة والتأنيب والتوبيخ، يؤدوا إلى توقف نمو ثقته بنفسه، وضعف شخصيته، ويملأه الخوف والتردد والخجل في أي شيء يفكر في القيام به ويصبح عرضة للمعاناة النفسية، ويؤثر على علاقتهم بالأهل.

بعض النماذج التي يلجأ إليها الوالدين لإهانة الطفل

· الطفل عن سن صغير لا يعلم ماذا يعني الضرب، ففي بعض الأحيان تجده يصرخ مع ضربك أو دفعك بعيدًا عنه، فالحل هنا ليس الكلمات الحادة والضرب، لكن نظرات واضحة مع مسك الأيدي بحزم سيعملوا على حل الموقف وتعليمه أن ذلك الفعل غير صحيح.
 
· عندما يكسر الطفل شيئًا داخل المنزل عند لعبه، أو عند مسكها، فهو لا يعلم أن ذلك شيء خاطئ، وفي بعض الأحيان يكون الخطأ من قبل الوالدين، فعلى سبيل المثال عندما تقع من يد الطفل زجاجة مياة وتتكسر، فهو لا يعلم كيفية حملها، فتنزلق منه، فهنا يجب انتباه الوالدين لعدم حمله لشئ يكبره، أو لا يستطيع حمله
 
· عندما يصرخ الطفل بوجه أحد الوالدين، أو يبكي باستمرا إذا كان سنه صغير، فهو لا يعلم كيفية التعبير عن احتياجاته إلا بتلك الطريقة، فيجب الوعي الكامل بذلك وعدم الصراخ بوجهه "كفاية بقى"، وإذا كان سنه كبير فيجب التفاهم معه، والنزول إلى مستوى تفكيره، وإقناعه بدون الصراخ بوجهه.
 
· أحيانًا يلجأ الطفل إلى التعبير عن اهتماماته وهواياته بطريقة تزعج الوالدين، فيجب الوعي بأن الطفل لديه العالم الخاص به الذي يبدأ باكتشاف كل ما حوله فربما يتسبب ذلك في إحداثه لبعض المشاكل، فمن الممكن التعبير عن حبه للرسم بالـ"شخبطة" على الحائط، دون وعي منه، بأن ذلك الفعل خاطئ، لذا يجب على الوالدين توجيه موهبته والعمل على استثمارها، وتعليمه الرسم على ورقة أو كراسة للرسم، أو تعليق سبورة على الحائط، ومعرفته بان ذلك هو المكان المخصص لرسمه.

الطرق التربوية الصحيحة للاستماع للطفل بدلًا من توبيخه

· لا بد من الأهل الانضباط في كل توقعاتهم الناتجة من الأطفال، فإذا طلبت الأم من طفلها أي شي لا بد من أن تعلم أن طفلها ربما ينسى ما تطلبه منه. ولا بد أن يدرك الأهل أن الطفل لا يتذكر كل الأمور مثلهم وأن لديه أولوياته هو أيضًا التي تلهيه عن كل ما يقولونه فربما ينشغل باللعب فلا يتذكر، فلا بد من إدراك أنه مازال طفلا وأن الصراخ أو الضرب لن يفيد الطفل ولن يستوعب ذلك بل على العكس سيتسبب ذلك في إحداث ضرر بنفسيته.
 
· أصحاب الصوت العالي والصراخ أو الضرب كلهم موقفهم ضعيف، يلجئون إلى ذلك نتيجة لفشلهم في حل المشكلة، ولذلك على الأهل إدراك أنهم هم أصحاب المسئولية ويجب اتخاذ قرارات وتنفيذ بعض الأفعال وعدم اللجوء إلى ضرب الطفل والصوت العالي والغضب للهروب من المشكلة.
 
· يجب إبعاد الطفل عن أي خلافات أو مشاكل حتى لا يمتص كل ذلك في ذاكرته ويصبح أسلوبه الذي يبدأ في التعامل به مع الناس.
 
· إن أصبح الأب أو الأم في حالة من الانفعال الشديد نتيجة لأفعال وتصرفات أطفالهم فمن الممكن إعطاء تحذير لهم بأنهم الآن في حالة من الانفعال الشديد التي سيترتب عليها عقوبة كبيرة لهم، ويفضل أن يتخذ الأهل بعدها جانب ويستجمع كل هدوئه حتى لا ينفعل ويغضب أمام الأطفال.
 
· عدم إهانة الطفل أو المراهق أمام الضيوف، حتى إذا قام بتصرف غير لائق، فالأفضل هو مناداته بعيدًا عن الضيوف والتحدث معه، وأجعل الأولوية دائمًا لطفلك ونفسيته.
 
· عدم السماح لأحد بإهانة طفلك، وأجعليه دائمًا "خط أحمر" لا يتخطاه أحد، مهما كان درجة قربه من الطفل.

اضافة تعليق