خرافات عن الزواج لا تصدقها

الأحد، 24 سبتمبر 2017 12:00 ص

وتسود خرافات ومعتقدات خاطئة ومتوارثة بين الناس بشأن الزواج، لا بد من تصحيحها لبناء أسرة سعيدة وتجنب أي مفاجآت في المستقبل، ولا يجب تصديقها مهما كانت نتائجها إيجابية على علاقات أخرى وفي ما يلي مجموعة من أهم هذه المعتقدات.

"أربطي الراجل بعيال"

دائمًا ما يشجع الأهل كل من الزوج والزوجة لإنجاب الأطفال مباشرة بعد الزواج، لتقوية العلاقة بينهما، وتأخذ بعض الأمهات في نصح بناتها بـ"ربط جوزها بعيل"، إلا أن هذا الأمر غير صحيح.
 
فيمكن لكلا الطرفين تمضية وقت من دون إنجاب، وليس شرط الزواج إنجاب الأطفال، ولا يجب تعجيل عملية الإنجاب إلا عند ظهور مشكلات خاصة بطرف من الطرفين.
 
ويجب أن يعلم كل الطرفين أن عملية الإنجاب هو شيء خاص بهما فقط، ويجب التخطيط له، بما يتناسب مع حياتهم وظروفهم المادية والنفسية، وذلك لأن قرار الإنجاب ليس بالسهل، ويجب التوعية بأهمية إنشاء الأطفال تربية سليمة فالأمر ليس مقتصر على العوامل المادية فقط.
 
وهناك جانب أخر أيضًا يجب أخذه في الحسبان وهو أنه يجب اقتصار الأسرة على عدد معين من الأطفال، حتى يستطيعوا أن ينعموا بحياة هادئة، ومعرفة كيفية تربيتهم.

"هاتيله الواد عشان يحبك أكتر"

هذا الأمر لن يحدث في حال الخلافات الكبيرة بين الرجل والمرأة، كالخيانة على سبيل المثال، فخرافة أن الرجال لازالوا ينتظرون "الولد" لكي يحب زوجته أكثر، كانت متواجدة بنفس الفترة التي كان يوأدون بها الفتيات فور ولادتها.
 
فالولد أو الأطفال بشكل عام لا قدرة لهم على مساعدة أهلهم لتخطّي مشاكلهم، وإذا اعتمد الأهل على الأطفال لحل مشاكلهم، فلابد معرفة أن علاقتهم يشوبها شيء خاطئ تمامًا يجب تخطيه والتحدث به، وعدم حمل الأعباء للأطفال، لأنهم لن ينعمون بحياة جيدة إذا كان ذلك هو السبب الوحيد لبقاء الوالدين مع بعضهم البعض.

"مبسوطين في جوازتهم عشان حظهم حلو بس"

 بدلًا من الحظ، يجب التحدث عن كيفية اختيار شريك وشريكة الحياة، وتوعية الأهالي بأهمية تلك الخطوة، وعدم التعجل في الزواج للفتاة قبل اقترابها من سن الـ 25، وللرجل قبل الـ 30، بل يجب توعيتهم بتحمل المسؤولية، وأن مفتاح الزواج ليس الحظ، بل التفاهم والمناقشة والمودة والرحمة، وأن أكثر الأزواج سعادة هم الأصدقاء اللذان يشاركان مصاعب وأفراح الحياة معًا، ويتطلع كل طرف إلى زيادة طموح الطرف الآخر، والعمل على تحقيق أهدافهم.

"بتشتغلي ليه؟.. البت ملهاش إلا بيت جوزها أو كملي تعليمك في بيت جوزك"

خرافات يستغلها الأهالي ليزوجوا بناتهن، ولا يعلمون المخاطر المحفوفة في طريق تلك الفتاة، فالفتاة المتعلمة دائمًا ما يساعدها تطورها العقلي ومشاركتها في المجتمع على كيفية التميز بين الرجال، ومعرفة الصالح من الطالح، بل وما يناسبها، لذا ففي كثير من الأحيان يكون من الصعب أن يستغلها الرجل.
 
وستكون امرأة قوية وقادرة على إدارة حياتها بنفسها، ولذلك يجب على أي رجل أن يعرف قيمة الفتاة المتعلمة جيدًا لأنها فتاة يقدر التعامل معها والتفاهم معها، والاعتماد عليها في الأوقات الصعبة في الحياة.
 
وفي شق أخر إذا لم تعى بمسؤولية الزواج وكيفية التوفيق بين استكمال تعليمك وحياتك الزواج، لاتقدمي على تلك الخطوة قبل استكمال تعليمك، ويجب أن تعلمي أنكِ كلما تعلمتِ، كلما اعتمدتِ على نفسك وصرتِ أقوى وواعية أكثر بأمور الزواج.

"اتجوزي الراجل الحمش"

ماذا يعني لفظ "الحمش"، قبل الغوط في تفاصيل معنى كلمة "الحمش"، يجب تعليم الفتيان من صغرهم معنى كلمة "رجل"، أعتقد ذلك سوف يضمن له الزيجة المثالية مثلما يتمنى له أهله، والابتعاد عن المعتقدات الخاطئة، بل ودس بعض العادات التي اكتسبها المجتمع مثل قول الأم لأبنها وهو لازال ببيتها "متشلش يا حبيبي حاجة، أختك هتيجي تشيل"، "أنت بتمسح الأرض.. عيب مافيش راجل بيعمل كده"، "أنت بتعيط.. مافيش رجالة بتعيط"، "زعق أختك عشان غلطت في أخوك".
 
تلك المعتقدات السابقة كفيلة بأن تخرب حياة العديد من الأزواج، وليس أبنك أو بنتك فقط، فمن ناحية أبنك سيتطبع بالتسلط والأنانية، وخلط مفهوم الرجولة الوهمية بالحقيقية، ومن ناحية أخرى الفتاة سوف لن يكون لديها ثقة بنفسها، بل ومن الممكن أن يصل الأمر إلى كرهها لجميع الرجال، كما أن النساء يجب أن يعن بعدم الزواج من الرجل الذي يعاملهن بعنف أو بإهانة مهما اختلفت أشكالها أو أنواعها.

"أدبحلها القطة"

هذه هي أخر خرافة من خرافات الزواج المنتشرة في عدد كبير من البلاد العربية، حيث يقول فيها أهل الرجل أنه يجب أن يتعامل مع زوجته في أول أسبوع من بعد الزواج بنوع من الحدة حتى لا تأخذ عنه زوجته فكرة عن أنه ضعيف الشخصية.
 
 فيبدو أول أسبوع على بعض الفتيات عبارة عن أسبوع سيء جدًا من التعاملات السيئة، والإهانة، بل وعدم التفهم في كثير من الأحيان، لذلك فدائمًا ما يجب أن يحث الأهل كلا الطرفين على أن مؤسسة الزواج يجب أن تقوم على الحب والتفاهم فهو الحل الأفضل. 

"أختار الشخص المثالي..اللي يخطفك على الحصان الأبيض"

كل من الشباب والفتيات يحلمون بالشريك المثالي الذي يلبي احتياجاتهم ورغباتهم وأوهامهم، فيجب أن تعلم أنه لا يوجد شخص مثالي، تلك حقيقة شئت أم أبيت، ولا حتى أنت، إذن لماذا تطلب المستحيل، والسبب الذي كان وراء انجذابك لشخص، هو نفس السبب لكره شخص آخر له، ولكن ما هو صحيح أن يبدأ كل شخص في التعديل من شخصيته بما يتناسب معه، ومع أفكاره، وفي سبيل تحقيق ذاته، واستثمار وقته، وعند البحث عن شريك الحياة، يبدأ بالبحث عن أشخاص يملكون شخصية تلائم شخصيته، وهناك تفاهم بينهم، والتفاهم لا يعني عدم حدوث مشكلات، ولكن من تعلم كيفية حل مشاكلك معه.
 
الإنسان مليء بالعيوب والنواقص، ومحاولة البحث عن الشريك الكامل إضاعة للوقت، لذلك يجب البحث عن الصفات الحسنة والأساسية التي نرغب بتواجدها في الشريك، وكذلك تلك الصفات السيئة التي نستطيع التأقلم معها، والتمتع بالوعي الكافي للوصول إلى نقطة التقاء بالشكل الأفضل.

"أختار اللي يكملك.. أختار المختلف عنك"

منطقيًا الارتباط بشخص يختلف عنك وعن أفكارك سيولد النزاعات ويخلق المشكلات، حتى إذا كانت تلك هي الصفات التي جذبتك لذلك الشخص، مثل تمرده، أو حبه للسفر، على الرغم من كونك شخص تحب البيت.
 
الميزة ليست في اختيار الشخص المختلف عنك اعتقادًا منك أن ذلك هو من "يكملك" لاختلافه عنك، ولكن عند الإقدام على مثل تلك الخطوة يجب اختيار الشخص الذي تنسجم معه، وتشكلان فريقَا مميزًا، وإدراك كل من الزوجين قدرات الآخر ويعملان معًا على استغلالها بشكل يعود بالنفع على الأسرة. 

"الحب سبب كافي عشان تتجوزوا"

الزواج بحاجة إلى أكثر من مجرد الحب، على الرغم من أن الناحية العاطفية ضرورية جدًا في الزواج إلا أنها ليست العامل الوحيد في الزواج السعيد الذي يحلم به الطرفان، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار العوامل الأخرى مثل القيم، والشخصية، والتوقعات، والتفاهم، والمناقشة. 

"الحب يستمر للأبد"

 الحب بين الزوجين يكون في ذروته في بداية علاقتهما، وما يلبث أن يبدأ بالتراجع مع تزايد أعباء الأسرة والأطفال، ولا يجب أن يشعر الزوجان بالإحباط نتيجة لذلك بل يحاولان إيجاد السبل الكفيلة لإعادة إيقاد شعلة الحب من جديد، وتقضية بعض الوقت بمفردهم، بل وتخصيص وقت من قبل كلا الطرفين لهم فقط. 

"الزواج مصدر السعادة الوحيد والمستمر"

قد يتصور البعض أن الزواج هو بداية الفرح في الحياة وبأن تلك العلاقة مليئة بالحب والتفاهم والسعادة فقط، وقد يعلقون كل آمالهم بالسعادة على تلك التجربة، فيصدقون هذا ويشعرون بالصدمة لدى أول مواجهة حقيقية.
 
ولذلك من الأفضل أعزائي ألا تصدقوا مقولة أن الزواج هو بداية السعادة المطلقة ولا مكان فيه للأحزان والهم، إنه بالطبع يحمل لكم الكثير من السعادة ولكنه يحمل أيضًا الكثير من المسؤوليات والخلافات أحيانًا والتي تقع بين الزوجين، يمكنكم فقط التغلب على كل ذلك بالوعي والتفاهم والاستيعاب والحب للطرف للآخر. 

"الهدوء لازم يكون أساس حياتكم"

هذه أيضًا إحدى الخرافات التي قد يسمعها البعض عن الحياة الزوجية بأنها هادئة وهانئة دائمًا، ولكن هذا الكلام غير دقيق فمها كانت درجة الانسجام بينكما لابد أن تواجها بعض الخلافات والمشكلات، فلا يمكن أن تتفقا دائمًا وهذا الأمر طبيعي وصحي في كل علاقة.

"أتجوزي عشان تحققي أحلامك"

لا تختاري الزوج على أساس أنه محقق لأحلامك بل اعتمدي على حبك ومدى انسجامك مع شخصه وانجذابك له، فالزوج ليس فانوس سحري يمكنك أن ترتبطي به فقط لتستطيعي تحقيق أمنياتك، كوني منطقية في طلباتك وتوقعاتك من الزوج، وكذلك في الاعتماد على نفسك، ووعيك الكامل بأنك ستصبحي مسؤولة، ويجب أن تنضجي جيدًا لتحقيق أحلامك بمفردك، لا بأس من مساعدة الزوج بالطبع، لكنه ليس شئ أساسي لتحقيق أحلامك الخاصة.

"الجواز هيخليكوا تنضجوا"

هذه الخرافة غريبة جدًا، وكأن الذي لا يتزوج لا ينضج، أو كأن الشخص الذي تأخر في الزواج هو غير ناضج، حيث أن عملية النضوج تصير مع الإنسان عن طريق ما يمر به في حياته وجميع المواقف التي مر خلالها ليس إلا.
 
 ولذلك فكرة النضوج ليست حكرًا على الزواج فقط، فالمسئولية والأطفال والماديات وكل هذه الأشياء تجعل الرجل والمرأة الأثنان سويًا يختبران أشياء جديدة في هذا العالم،  ولكن الحقيقة الكاملة هي أن الخبرة تحدث في كل أنحاء الحياة، أينما ذهبت وأيما ستفعل، فأنت ستنضج غالبًا وليس الأمر حكرًا على الزواج.

"هيتغير بعد الجواز"

هذه أيضًا من ضمن خرافات الزواج التي تدعو للضحك، لأن من يقولها يجعل المتزوجون عبارة عن سيارة تدخل من جهة وتخرج من الجهة الأخرى، الأمر ليس هكذا إطلاقًا.
 
المتزوجون غالبًا لا يتغيرون ولكنهم يتأقلمون مع الوقت ويعتادون مع الوقت على بعضهم، وهذا ليس تغير، فغالبًا إذا كان الشخص عصبي فهو لن يتغير ويصير بارد الأعصاب، ولكن الأخر سيفهم أنه عصبي ولن يحتك به في وقت غضبه، أو لن يفعل ما يجعله عصبي، فهذا ليس تغير في الشخصية، ولكن التغير الذي يحدث لدى المتزوجين، هو التغير الطبيعي الذي يحدث لأي إنسان، حيث الإنسان يكبر في العمر وشخصيته تتطور وتختلف باستمرار، ولكن سيظل الشخص هو نفس الشخص، وما سيتغير فيه ليس سوى أشياء بسيطة جدًا، أو بعض العادات بمعنى أوضح.
 
أخيرًا يجب أن تعلم أن خرافات الزواج كثيرة جدًا، ولكن قبل أن تسمع أي معلومة عن الزواج فيجب عليك أن تكون واعي ولا تصدقها بسرعة ولا تقول من داخلك أن هذه هي الحقيقة، بل خذ الأمور بجانب واعي وستفهم السيئ من الجيد أنت نفسك مع شريك حياتك على مدار الزمن.

اضافة تعليق