"بين الأكاذيب والحقيقة".. "نهاية العالم" ليست الخرافة الأولى

السبت، 23 سبتمبر 2017 12:00 ص

في حقيقة الأمر، الساعة الآن الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة، ولازلنا على قيد الحياة، والأشخاص في ترقب لكي تنتهي حياتهم في لمح البصر.
 
خرافات، هكذا يسميها البعض، ويقول البعض أنها نظرية، لأن هناك كوكبًا يُطلق عليه الكوكب "أكس" سوف يصطدم بالأرض، ويعمل على تدميرها، وفقًا لما جاء على موقع "روسيا اليوم".
 
وهذا الكوكب المزعوم، الذي لم تسمع به وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، يقال إنه كوكب خفي، وليس مرصودًا للعلماء، وإنه قادر على تدمير الأرض تمامًا.
 
ويطلق على هذا الكوكب الأسطوري اسم "نيبيرو"، وهو اسم جرم سماوي كان معروفًت لدى البابليين في أساطيرهم، وقد عاد الاسم ليطلق على هذا الكوكب الافتراضي الذي لا يؤمن به العلماء.
 
ولفت موقع "روسيا اليوم" إلى أنه في عام 2012 سرت الفرضية نفسها بأن هذا الكوكب، وبحسب أساطير المايا، سوف يقترب من الأرض ويصطدم بها ويدمرها، لكن شيئًا لم يحصل.
 
ويشير بعضهم إلى أن نبوءة هذا الكوكب الخفي موجودة في التوراة، في محاولة منهم لإعطاء النظرية المزعومة بعدًا روحانيًا بحيث يمكن تصديقها.
 
ويزعم دعاة هذه النظرية بنهاية الحياة على الأرض في 23 سبتمبر، وأن شمس الأحد لن يراها أي شخص، ومنهم بروفيسور يدعى ديفيد ميد، يقول إن المقدمات قد بدأت سلفًا بسلسلة من الأعاصير، التي ضربت العالم في الأسابيع الماضية.
 
ويدعي ميد أن الـ"أبوكاليبس" أو نهاية العالم موجود ذكرها في الحضارات القديمة، وأن هناك إشارات خفية لها مكتوبة بالأهرامات المصرية، وذلك في رفض تام من الأوساط العلمية لهذه الأساطير، وتؤكد أنها ليست ذات مصداقية علمية البتة، ولا يعول عليها لأي سبب كان سوى أنها مجرد أوهام.
 
بالطبع تلك تختلف عن النظريات العلمية البحتة التي لم يكن يصدقها أحد، ولكنها قائمة على علم مثل عن كيفية دوران الأرض حول الشمس، أم أن الشمس هي من تدور حول الأرض، وهب تدور في شكل بيضاوي او دائري، تلك الأسئلة كان في يوم من الأيام أكاذيب للعلماء، وهناك من يقول عليها خرافات، حتى وصل العالم إلى معرفة أن الأرض تدور حول نفسها، وحول الشمس في مدار بيضاوي الشكل، وذلك ما يسبب تعاقب الليل والنهار، وتلك الظواهر الكونية التي كانت محل دراسة للعلماء في يوم من الأسلم.

وغيرها من الظواهر كـ"مثلث برمودا"، الذي طالته العديد من الخرافات وأخرى أسباب علمية بحتة، حيث أكد مجموعة من العلماء نجاحهم في حل لغز "مثلث برمودا" الشهير مؤخرًا، والذي كان تفسيره بمثابة لغز على مر السنوات، كما تسبب في اختفاء 75 طائرة على الأقل فضلًا عن مئات السفن.
 
وكشف العلماء بأنهم رصدوا سحبًا سداسية الأضلاع تسبب عواصف ورياحًا بسرعة 273 كيلومترًا في الساعة في منطقة مثلث برمودا، ويعتقدون بأنها السبب وراء اختفاء الطائرات والسفن في منطقة المثلث الواقع شمال غربي المحيط الأطلسي وتقدر مساحته بنحو نصف مليون كلم.
 
وذكرت  صحيفة "ديلي ميل " البريطانية، أن  العلماء رصدوا سحبا سداسية الشكل تشكل "قنابل هوائية" وتخلق أيضًا أمواجا يصل أرتفاعها إلى 13 مترًا، تستطيع قلب السفن رأسًا على عقب كما يمكنها تحطيم الطائرات.
 
وعندما استخدام العلماء أجهزة الرادار لمعرفة ما يحدث أسفل تلك السحب، وجدوا أن سرعة الرياح عند مستوى سطح البحر بالمنطقة تصل إلى 170 ميلا في الثانية فهي أشبه بـ"قنابل الهواء" على حد وصفهم، ويمكن لتلك الرياح أن تتسبب في غرق السفن وتحطم الطائرات.
 
وبإمكان هذه "القنابل الهوائية" خلق انفجارات هائلة يمكنها قلب السفن وتحطيم الطائرات، ويعتقد الباحثون أن هذه الظواهر الطبيعية هي السر وراء غموض مثلث برمودا.
 
أما عن نهاية العالم، ففي المقابل شن المختص في التحقق من الأجسام الغريبة وغيرها من الأسرار لصالح وزارة الدفاع البريطانية، والخبير الرائد فى نظريات المؤامرة نيك بوب، هجوم حاد على ميد، وكذب إدعاءاته، مؤكدًا أن هذا اليوم سيمر بسلام ولن يصاب البشر أو كوكب الأرض بأي مكروه، تمامًا كما حدث مع كل نهاية أخرى للعالم تم التنبؤ بها فى السابق.
 
وقال بوب "هذه المزاعم سهلة التكذيب، فخلاصة القول هو أنه إذا كان هناك كوكب غامض سيضرب الأرض، فكان من المفترض أن يكون الجميع قادرًا على رؤيته فى السماء الآن، وإذا كان على مقربة من الأرض، فلن يحتاج أي شخص حتى إلى تلسكوب لملاحظته، إذ سيكون مرئيا للعين المجردة بكل سهولة.
 
وأضاف بوب، إذا كان أيًا من هذا حقيقى، كان كل عالم الفلك فى العالم، وليس فقط ناسا، ولكن الهواة المتحمسين ممن لديهم تلسكوب صغير، أصبحوا على علم بهذا الأمر منذ عدة أشهر، إن لم يكن سنوات.
 
وهناك العديد من تلك الظواهر التي يسميها البعض علمية، والبعض الآخر خرافية، التي يتابعها الأشخاص على مدار سنوات عيشهم بالحياة.
 
وعن الأشخاص المتواجدين على الكرة الأرضية الآن هناك من صدق حدث نهاية العالم اليوم، ويستمع الآن بأخر لحظاته على الكوكب، وهناك من نهض في الصباح الباكر، ضاربًا بتلك الخرافات عرض الحائط، وذهب على عمله، بل وفي انتظار مجئ الساعة الثانية عشر حتى ينعس، ويقوم باليوم التالي للتفكير في ماذا سوف يفعل غدًا.

اضافة تعليق