صدام كيلاني يسعى لـ"جينيس" بالبقاء في أعماق البحر 6 أيام.. كيف سيفعلها؟

السبت، 23 سبتمبر 2017 12:00 ص

صدام كيلاني هو مدرب غطس مصري منذ عام 2012 في شرم الشيخ، يبلغ 29 عامًا، وتخرج من كلية سياحة وفنادق، وبدأ أولى تدريباته لتحقيق حلمه منذ 8 أشهر، تدرب فيها على الأكل والشرب والصلاة بالمياة،.
 [image id=5682] 
 
وبالفعل بدأ الكيلاني في تنفيذ غطسته الأولى الإثنين الماضي، الموافق 18 سبتمبر، وذلك بهدف البقاء تحت المياة لمدة 120 ساعة، مستغرقًا خمسة أيام على التوالي، بمنطقة لايت هوس بمدينة دهب، تليها غطسة أخرى مدتها 154 ساعة مستهدفًا تحطيم رقم جينيس العالمي لمدرب الغطس التركي الذي سجل 142 ساعة، و42 دقيقة و42 ثانية، تحت المياه، الذي في حالة نجاحه، سيصبح أول غطاس في العالم يظل تحت الماء لمدة 154 ساعة.
 
وكان قد سافر صدام إلى روسيا لتلقى بعض التدريبات فى منطقة مناخية قاسية ليرفع من قدرة تحمله البدنية أثناء بقاءه تحت الماء، حيث أنه أكثر ما يعاني منه الغواصون فقدانهم لحرارة أجسامهم بعد المكوث لفترة زمنية كبيرة.
 [image id=5685] 
 
وأوضح مدرب الغطس الكابتن سمير درويش عند سؤاله عن كيفية المأكل والمشرب والنوم داخل المياة، أن صدام بدأ بالتدريب داخل حمام سباحة، وظل به مدة 6 ساعات لملاحظة أداء المعدات وتقييمها ثم انتقل للمياه المفتوحة، مع ازدياد عدد الساعات من 6 إلى 16 ثم 30 و 53 ساعة، وصولًا إلى 76 ساعة داخل مياة البحر في أكتوبر 2016، وبهذا يكون قد كسر الرقم المصري الذي حققه أحمد جبر من قبل، وأصبح الكيلاني الثاني عالميًا، والأول بالشرق الأوسط.
 
كما أن العمق لن يتعدى الـ10 متر، وسيكون هناك بعض الأداوت المستخدمة للتواصل مع الفريق تحت مياه، هو قناع مصمم لتغطية الوجه كليًا موصلًا به جهاز يعمل من خلال أشارات الراديو من أجل التواصل مع فريقه على السطح.
 [image id=5690] 
 
وعن الأكل والشرب داخل المياة، أشار إلى أنه هناك طاقم من الأطباء يخلطون له بعض الأكل والسعرات الحرارية التي تلزمه، ويتم تعبئتها، يستطيع مصها أو شربها، وفي بعض الأحيان مع تنظيم تنفسه يستطيع أكل أشياء بسيطة، وقطم جزء صغير منها، ومضغها وبلعها، مع تكرار العملية، والشرب يكون من خلال زجاجات مخصصة بها "شفاطات" كزجاجات الأطفال، لكي يستطيع شفط المياة دون أن يًنهك نفسه وتنفسه في خلط مياة البحر مع المياة بداخل الزجاجة.
 [image id=5689] 
 
أما النوم، في معظم التدريبات السابقة كان هناك كرسي "شازلونج" ينام عليه الغطاس ومثبت بأوزان ثقيلة، ولكن تم اكتشاف آثار سلبية للعظم والعضلات خاصة وإنه تحت المياة، أما في حالة صدام، فتم تنفيذ سرير يشبه بيت العنكوب، يستطيع فيه أن ينام بدون أوزان وبأريحية، مع وضعه لـ (ماسْك) يُستخدم في تلك الحالات.
 [image id=5692] 
 
 ويرافق صدام في رحلته فريق "طب أعماق" محترف على أعلى مستوى، وفريق مسؤول عن التغذية الذين يتناوبون عليه بنظام "الشيفت" خلال فترة الغوص، مستبعدين الأكل الذي يحتوي على ألياف، وأغلبه يكون من الفاكهة وذات سعرات حرارية عالية لإمداده بالطاقة، ولا يجوع لأطول وقت.
 
 كما هناك فريق رئيسي مسؤول عن الغوص تحت الماء، وذلك لمساعدة الغواص في التواصل مع الفريق الطبي، وأيضًا لتوصيل متطلباته الأساسية كأسطوانات الهواء للتنفس، والمواد الغذائية، والمشروبات و مكثفات الطاقة، وكذلك لحماية الغواص من أي أعراض أو أي كائنات بحرية ليلية ضارة أثناء النوم.
 [image id=5691] 
 
كذلك يرافقه فريق متخصص لتدوين كل الملاحظات التي تظهر على الغواص وتحدث معه تحت المياه، مما لها أهمية بالغة وفائدة في تحليل البيانات الشخصية للغواص، والآثر الذي يحدث ويؤثر عليه في بيئة مختلفة عن البيئة الطبيعية للبشر، ودراسة أساسيات التكيف والتعايش مع بيئة مختلفة تحاكي الفضاء الخارجي بمتغيراته المختلفة من طريقة التنفس والتغذية و شبه انعدام الجاذبية الأرضية، وأعراض تغير درجات الحرارة للجسم.
 [image id=5684] 
 
ويأتي كل ذلك بهدف إنشاء أبحاث علمية عن الغوص والأعراض الفسيولوجية علي الغواص الذي يتعرض لتلك المتغيرات، فذلك يمكن مساعدة القوات البحرية على سبيل المثال لتنفيذ التدريبات للعمليات العسكرية، أو شركات الغوص التجاري للأعمال البترولية، أو شركات إنتاج الأجهزة الخاصة بالغوص ومعدات الغوص لتطويرها لمزيد من عوامل الأمان في الاستخدام، وكذلك تطوير وتحديث أبحاث طب الأعماق والمناهج العلمية، وعمل دراسات على حالة الغواص في حالات استثنائية ومختلفة متحدية لكل قوانين الغوص وقوانين الفيزياء.
 [image id=5694] 

وأوضح الكابتن سمير أن هناك كاميرات تسجل الحدث، ولكنها كاميرات من قبل أصدقاؤه، وليس تليفزيون أو شيء موثق، مشيرًا إلى غياب من يساند هذا الحدث أو التمويل عليه، إلا أنه قائم على المبادرات والمساعدات الفردية من قبل الأشخاص المقربين من صدام أو المهتمين بمجال الغطس.
 
وعن كيفية تمضية كل هذا الوقت داخل المياة، قال صدام إن أصدقائه حاولوا إدخال التكنولوجيا، وقضاء ذلك الوقت مع "التاب" أو الموبايلات، ولكنه رفض، لأنه كان يريد شيء أخر يعتمد على تنشيط دورته الدموعية واستخدام قوته العضلية والعقلية، فبدأ بممارسة ألعاب القوى وحمل الأثقال داخل المياة، مع الاحتفاظ بعدم بذل جهد كبير يؤدي إلى إنهاء الغوصة منعًا لتعرض حياته للخطر.
 [image id=5696] 
 
كما مارس الكيلاني رياضة اليوجا والتأمل وذلك لخلق جو نفسي هادئ له، نطرًا لطول مدة بقائه داخل المياة، والحفاظ على تركيزه وعدم العصبية.
 
"أتمنى أقابل حد في يوم من الأيام ويقولي بسببك أنا مستسلمتش"، تلك كانت أمنية صدام ليبث روح النجاح والإصرار في نفوس الشباب.

اضافة تعليق