الدكتور علي جمعة يكتب: عن الصبر

السبت، 23 سبتمبر 2017 12:00 ص

وعن صهيب رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن» كيف هذا؟ «إن أصابته سراء» -شيء يسر الخاطر- « شكر » -شكر ربه، وحمد ربه- « فكان خيرًا له ،وإن أصابته ضراء » -يعني نزلت به مصيبة أو كارثة- « صبر فكان خيرًا له» أخرجه مسلم.

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم أعظم أجرًا من المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم» دين دعوة، دين خُلطة، دين اجتماعي، أنت مؤمن وتريد أن تعزل نفسك عن نفسك، وأن تكفي خيرك شرك هذا شئ جيد ، ولكن أحسن منك هو من يصبر على الناس، ويخدم الناس، والناس لا تُقدِّر له هذا، لكنه يستمر في العطاء وهكذا؛ فالصبر مهم.

عن عائشة رضي الله تعالى عنها، وعن أبيها المبارك أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما من مصيبةٍ يصاب بها المسلم إلا كفر بها ربنا عنه حتى الشوكة يُشاكها» يعني وأنت في الطريق فدخلت في قدمك شوكة ؛هذه الشوكة إذا صبرت عليها، وعلى ألمها تاخد أجر.

والنبي ﷺ نهانا أن نسأل الصبر إلا إذا نزلت المصيبة؛ فقد سمع أحدهم وهو يدعو "اللهم أنزل عليَّ الصبر"؛ فقال: «سألت الله البلاء» إذا نزل البلاء فاسأله الصبر، وإذا لم ينزل البلاء فاسأله أن يصرف عنا السوء بما شاء، وكيف شاء.

الصبر فوائده عظيمة فيه ضبطٌ للنفس عن مساوئ الأخلاق، والرعونة، والطيش، وفيه تسليم ورضا لله سبحانه وتعالى؛ ولذلك فهو يهدي القلب ولا يكون إلا من قلبٍ رحيم.

اضافة تعليق