محمد الغزالي.. أديب الدعوة

الجمعة، 22 سبتمبر 2017 12:00 ص

ولد الغزالي في قرية نكلا العنب، ايتاي البارود، محافظة البحيرة بمصر في 22 سبتمبر 1917؛ ونشأ في أسرة متدينة، وله خمسة إخوة، وسُمّيَّ بهذا الاسم رغبة من والده بالتيمن بالإمام الغزالي فلقد رأى في منامه الشيخ الغزالي وقال له أنه سوف ينجب ولدًا ونصحه أن يسميه على اسمه الغزالي فما كان من الأب إلا أن عمل بما رآه في منامه.

أتم الطفل الصغير حفظ القرآن بكتّاب القرية في العاشرة؛ وقال عن تلك الفترة "كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غدوي ورواحي، وأختم القرآن في تتابع صلواتي، وقبل نومي، وفي وحدتي، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي، فقد كان القرآن مؤنسا في تلك الوحدة الموحشة".

التحق الغزالي بعد ذلك بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر، وبدأت كتاباته في مجلة "الإخوان المسلمين" أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية، بعد تعرفه على حسن البنا مؤسس الجماعة، والذي ظل يشجعه على الكتابة حتى تخرّج بعد أربع سنوات وتخصص بعدها في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية وعمره ست وعشرون سنة؛ وبدأت بعدها رحلته في الدعوة من خلال مساجد القاهرة، وقد تلقى العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد يوسف موسى والشيخ محمد محمد المدني وغيرهم من علماء الأزهر.

اعتقل الغزالي مع من اعتقلوا بعد حلّ جماعة الإخوان المسلمين سنة 1948، وأودع في معتقل الطور؛ وبعد سنة 1952 نشب خلاف بينه وحسن الهضيبي، مرشد جماعة الإخوان المسلمين وقتها، خرج على إثره الغزالي من الجماعة.

بعد تخرّجه عمل إمامًا وخطيبًا في مسجد العتبة الخضراء ثم تدرّج في الوظائف حتى صار مفتشًا في المساجد، ثم واعظًا ب الأزهر ثم وكيلاً لقسم المساجد، ثم مديرًا للمساجد، ثم مديرًا للتدريب فمديرًا للدعوة والإرشاد؛ وفي سنة 1971 أعير للمملكة العربية السعودية أستاذًا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ودرّس في كلية الشريعة بقطر؛ وفي سنة 1981، عُيِّن وكيلاً لوزارة الأوقاف بمصر؛ كما تولى رئاسة المجلس العلمي لجامعة الأمير عبد القادر الجزائري الإسلامية بالجزائر لمدة خمس سنوات وكانت آخر مناصبه.

توفي الغزالي يوم السبت 20 شوال 1416 هـ الموافق 9 مارس 1996 في الرياض في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر الذي نظمه الحرس الوطني في فعالياته الثقافية السنوية المعروفة بـ "المهرجان الوطني للتراث والثقافة ـ الجنادرية" ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة. حيث كان قد صرح قبله بأمنيته أن يدفن هناك.

اضافة تعليق