مسجد السلطان برقوق.. تجسيد الحضارة الإسلامية 

الجمعة، 22 سبتمبر 2017 12:00 ص

*تاريخه ونشأته : 
ثم إنشاء هذا المسجد سنة 786-788 هجرية الموافق 1384-1386م على يد السلطان الظاهر أبو سعيد برقوق، أول من ولى حكم مصر من المماليك الجراكسة.
 
وكان قي الأصل مملوكا للأمير يلبغا فأعتقه، وظل يتقلب قي مناصب الدولة إلى أن أسعده الحظ فولى الملك قي سنة 784 هجرية الموافق 1382م.
 
*تصميمه المعمارى : 
وبنى هذا المسجد على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد فهو مكون من صحن مكشوف تحيط به أربع إيوانات، وعنى مهندسه ابن الطولونى بتخطيطه وتنسيقه وتأنق قي زخرفته وتزيينه، فقسم إيوان القبلة إلى ثلاثة أقسام وغطى القسم الأوسط منها بسقف مستو حلى بنقوش مذهبة جميلة وفصله عن القسمين الجانبيين بصفين من الأعمدة الضخمة، وكسا جدران هذا الإيوان بوزرة من الرخام الملون يتوسطها محراب من الرخام الدقيق المطعم بفصوص من الصدف، كما فرش أرضيته بالرخام الملون برسومات متناسبة، وفقد المنبر الأصلى للمسجد وحل محله المنبر الحالي، الذي أمر بعمله السلطان أبو سعيد جقمق قي منتصف القرن التاسع الهجرى الموافق منتصف القرن الخامس عشر الميلادى.
 
وكما تفنن المهندس قي تجميل إيوان القبلة، أبدع قي زخرفة الضريح وتزيينه فكسا جدرانه بوزرة جميلة من الرخام الملون يتوسط الجانب الشرقى منها محراب من الرخام الملون، ويعلوها إزار مكتوب عليه بالذهب اسم برقوق وألقابه وتاريخ الفراغ سنة 788 هجرية، ولم تقتصر عنايته على ذلك بل بالغ قي تجميل القبة التي تغطى الضريح فحلى مقرنصات أركانها بنقوش رائعة وفتح برقبتها شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون احاطها بنقوش مذهبة.
 
أما أبواب المسجد فكسا مصراعى الباب الخارجى منها بصفائح من النحاس ذات التقاسيم الهندسية المزخرفة على مثال أبواب مسجد السلطان حسن وقلاون وغيرهما، وفى الأبواب الداخلية استنبط تصميمًا آخر شاع استعماله فيما جاء بعده من المساجد، فكسا المصراعين بسرة قي الوسط من النحاس المفرغ بأشكال زخرفية تحيط بها أربعة أركان من النحاس المفرغ أيضًا بأعلاها وأسفلها إزاران نحاسيان مكتوب بهما اسم المنشئ وتاريخ الإنشاء.
 
أما الوجهة فهى مقسمة إلى صفف تنتهى بمقرنصات بداخلها صفان من النوافذ الصف العلوى منهما عبارة عن شبابيك صنعت من الخشب المفرغ بدلًا من الجص المفرغ، وهى من الأمثلة القليلة جدًا في المساجد المملوكية.
 
ويوجد فى المسجد وتضم غرفتي دفن، الأولى دفن بها جثماني السلطان برقوق وولده السلطان الناصر فرج بن برقوق، بينما تضم غرفة الدفن الأخرى رفات ثلاث نساء من أسرة الظاهر برقوق.
 
وبه سبيلان: واحد عند الحافة الشمالية، والآخر عند الحافة الجنوبية؛ ويعلو كلا منهما كـتـاب وبها المدخل الرئيسي وبنيت مئذنة إلى جواره.

اضافة تعليق