عمل المرأة بغير رضا زوجها

الأربعاء، 20 سبتمبر 2017 12:00 ص

الإجابة، تتضح أن طالما أن الزوجة لم تشترط عند عقد الزواج أن يسمح لها زوجها بالعمل، فلا يجوز لها أن تخرج للعمل بغير إذنه ورضاه، فإذا قبل الزوج فلا مانع، أما إذا رفض فليس من حقها الخروج للعمل، ولا يجوز لها أن تخرج من البيت مجرد خروج لأي غرض من الأغراض إلا برضا الزوج وموافقته، فقد ورد أن أم المؤمنين السيدة عائشة- رضي الله عنها- أرادت أن تذهب إلى أبويها فاستأذنت رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم-، تقول أم المؤمنين: فَقُلْتُ لَهُ- أي للرسول -صلى الله عليه وسلم-: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟... قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صحيح البخاري،  وهذا يدل على اشتراط إذن الزوج عند مجرد الخروج من البيت، فطاعة الزوج واجبة، ويجب عليها أن تطيعه فيما أمر، وإذا خالفته تكون آثمة، طالما أنه لم يأمرها بما فيه معصية الله تعالى، وطالما أن الزوج يرفض الفعل وأخبر زوجته بكراهيته له، فإذا فعلته تكون قد ارتكبت ذنبًا وإثمًا بمخالفتها لأمره، وبفعلها لما يكره، وقد ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً: إِمَامُ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ" والله تعالى أعلى وأعلم، المصدر: الأزهر الشريف.

اضافة تعليق