"جامع العرب" أول مسجد في إسطنبول 

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017 12:00 ص

وفي شهر ذي الحجة من سنة 95هـ، قام مسلمة بن عبد الملك بحصار "البيزنطة" من البر وبقوات دعم من البحر، ودام الحصار لمدة سنة كاملة، وفي تلك المدة لم يتمكن من فتح القسطنطينية، ولكن سيطر على منطقة غلطة وفتحها وتم التواصل بين الجيش الاسلامي بقيادة مسلمة والامبرطور ليون على اتفاق نتج عنه إنشاء جامع العرب وفتحه للعبادة. 
 
وبقي الجامع مفتوحًا للمسلمين لمدة 7 سنوات، وبعد مرور زمن طويل حول الجامع الى كنيسة من قبل رهبان الدومانيك، وتمت إضافة منارة إليه لقرع الجرس، وأصبح الجامع كنيسة تابعة لروما الغربية، والتي سميت بكنيسة "سان بالو". 
 
وبعد فتح القسطنطينية عام 1453م استعاد الجامع مكانته مرة أخرى، وحول إلى جامع، وسمي باسم جامع "غالطة"، وفي عام 1492 وبعد إجبار هجرة عرب الأندلس من أسبانيا واستقرارهم في هذه المنطقة، بدأ يسمى الجامع باسم "جامع العرب". 
 
وبعد اندلاع حريق غالطة عام 1731، تم تعمير الجامع من قبل السلطانة صالحة زوجة السلطان مصطفى الثاني ووالدة السلطان محمود الأول
 
وبعد اندلاع الحريق 1807 تم إعادة تعمير الجامع مرة أخرى، ورمم الجامع بشكل واسع في الاعوام 1868 و 1913 م.
 
:  *بناء الجامع  
 
يتكون الجامع من ثلاث طوابق ومنارة مزودة بسبعين نافذة، سطح الجامع الخشبي المزين مثبت على أربعة حيطان و 22 عمود خشبي، وبه محفل مثبت على 8 عواميد رخام، أما الكرسي فقد تم نقله إلى جامع محمد باشا. 
 
والمنبر من الرخام وأسوار الجامع من الحجر المقطع والقرميد والسطح مغطى بقرميد أيضًا، والجامع على شكل مستطيل، حيث أنه بالجهة الغربية من الجامع وتم بناؤه عام 1913م واستخدم كمحفل للجماعة. 
 
ويتم صعود المنارة بواسطة 102 درجة، وفي أسفلها قبو يستخدم للدخول من المنارة إلى فناء الجامع، وبداخل الجامع وعلى يمين القبلة تم العثور على مدونة من الرخام يذكر فيه تاريخ الجامع تم حفره عام 1807 من قبل الحاج أمين افندي والمدونة تتكون من 36 بيتًا. 
 
وفي عام 1913 م وأثناء ترميم الجامع تم العثور على تماثيل لاتينية ومومياهات بأرضيته، حيث تم نقل تلك التماثيل الى متحف إسطنبول، وتم العثور كذلك على لوحات في جهة المحراب . 
 
يوجد صرنيج مائي في الجهة الغربية من الجامع لدعم بناء الجامع المكون من الخشب وفي محفل الجماعة الذي سبق لنا ذكره يتواجد بئر ماء عثماني يستخدم حتى وقتنا الحالي.

اضافة تعليق