محمد صلاح الدين كبارة.. مدرسة في أصول التلاوة

الإثنين، 18 سبتمبر 2017 12:00 ص

وهو ابن أكبر العائلات في طرابلس من حيث العدد، والتي يعود تاريخها انها قدمت من المغرب العربي إلى طرابلس الشام بوقت مجهول الأمد وكانت تسمى بآل الكبير ومع مرور الزمن أصبح اسمها في طرابلس آل كبارة، وتفرع من هذه العائلة آل الطبارة وهم من أهالي بيروت، فآل الطبارة وآل الكبارة ينتسبون إلى جد واحد كان يسكن طرابلس.

ولد الشيخ محمد صلاح الدين كبارة في طرابلس الشام عام 1921 في أحضان أسرة عريقة في التدين والتقوى والصلاح، وكان والده الشيخ محمد على يوسف كبارة من كبار المنشدين أصحاب الصوت الجميل، وورث أكثر أولاده الصوت الجميل، وكان صديقًا حميمًا للشيخ عمر الرافعي الشاعر المعروف ببلاغته والذي كان ينظم الأشعار والقصائد ثم يلحنها وينشدها الشيخ على كبارة مع أولاده وتلاميذته، وهكذا ترعرع محمد في هذا الجو الروحاني مع والده وإخوته وسط مدرسة كانت مرجعًا للأناشيد الدينية لذلك كان يردد دائمًا "لقد رضعت الألحان مع الحليب في صغري".

تلقى كبارة علومه الأولية في بلده طرابلس حيث حصل على الشهادة الابتدائية عام 1934 من دار التربية والتعليم الإسلامية ثم تابع دراسته في القسم الشرعي في نفس الدار وحصل على الشهادة الشرعية عام 1938 ثم عكف بعدها على حفظ القرآن الكريم على يد أحد أعلام قراء مدينة طرابلس الشيخ محمد نصوح البارودي بتوجيه وتشجيع من مفتي طرابلس الشيخ محمد نديم الجسر، حتى أتم حفظ القرآن في عام 1941 ثم سافر بعدها إلى مصر قاصدًا الأزهر، حيث تلقى فيه القراءات المتواترة وقد اتم القراءات السبع عن طريق الشاطبية على يد الشيخ والعالم الجليل عامر السيد عثمان وكان ذلك في عام 1945.

ثم عاد إلى مصر عام 1960 ليتم القراءات العشر عن طريق الشاطيبة والدرة وكذلك على يد الشيخ الراحل عامر السيد عثمان وأجيز بذلك.

اضافة تعليق