10 معارك غلبت فيها الفئة القليلة

الإثنين، 18 سبتمبر 2017 12:00 ص

أول المعارك هي معركة "بدر" في 17 رمضان من العام الثاني الهجري، وكان تعداد الجيش المسلم 314 مقاتل منهم 73 من المهاجرين و241 من الأنصار؛ بينما كان تعداد جيش قريش 1,000 مقاتل منهم 100 فارس؛ وتعتبر أعظم معركة فرقت بين الكفر و الإيمان، فقد كانت حقًا الفرقان بين الحق و الباطل، و فيها هلك صناديد قريش و أعتى مجرميها وعلى رأسهم أبو جهل، فرعون هذه الأمة.

المعركة الأخرى هي غزوة "مؤتة"، وكان تعداد جيش المسلمين فيها 3000 مقاتل، بينما تعداد جيش الروم  200,000 نصفهم من الروم ،والنصف الآخر من العرب أنصار الروم، فكان جيش المسلمين يُقاتل جيشًا يفوقه بستة أضعاف.
قامت هذه المعركة بعد أن أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحارث بن عمير الأزدي رسولا إلى ملك بصرى يدعوه إلى الإسلام فقتل الملك الرسول، و اجتمعت قوات العرب النصارى و معهم مائة ألف من الروم قرب قرية مؤتة، و كان القال مريرًا، و استشهد من المسلمين 14 رجلاً فقط، منهم القادة الثلاثة زيد ابن حارثة، ثم جعفر ابن أبي طالب، ثم عبد الله ابن رواحة؛ وبعدما استلم الراية خالد بن الوليد قام بمناورة سمحت للمسلمين بالانسحاب بعد أن كبدو العدو أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وصارت منذ تلك المعركة للجيش المسلم سمعة تزلزل كل قبائل العرب.
 
خالد ابن الوليد هو كذلك قائد معركة "اليرموك" في العام 13 الهجري، وكان يقود جيشاً قوامه 40,000 مقاتل، بينما بلغ تعداد الجيش البيزنطي 240,000؛ وتعتبر من أهم المعارك في تاريخ الدولة الإسلامية الناشئة حينذاك، لأنها كانت بداية  انتصارات للمسلمين خارج جزيرة العرب، وقد استمرت بعدها الفتوحات حتى وصل المسلمون بعد قرن منها الى مشارف باريس، وكانت خطة ابن الوليد المحكمة سبباً في تحقيق النصر.

 ومن أشهر المعارك أمام بلاد فارس معركة "القادسية" التي نشبت في العام 15 هجرية، وكان تعداد الجيش المسلم 30,000، وتعداد الجيش الفارسي 200,000؛ وقد حقق المسلمون فيها نصرًا باهرًا بقيادة سعد بن أبي وقاص، و قد توالت أحداثها على مدار 3 أيام، يوم أرماث، أغواث ويوم عمواس، وفيه تمكن المسلمون من تحقيق النصر بعد أن تخلصو من الفيلة التي كان الفرس يحسنون استخدامها في القتال.

 وفي العام 21 الهجري نشبت معركة "نهاوند" التي بلغ تعداد الجيش المسلم فيها 30,000، فيما كان تعداد الجيش الفارسي 150,000؛ وهي من المعارك التي مهدت لفتح فارس، ووقعت إبان خلافة عمر -رضي الله عنه- وقد كلف سعد بن أبي وقاص والنعمان بن مقرن بقيادة الجيش الإسلامي؛ وقد انتهت بانتصار المسلمين وانهزام الفرس بعد أن فقدو أكثر من 20.000 مقاتل.

 وفي معركة "وادي لكة" التي اندلعت في العام 92 الهجري، كان تعداد الجيش المسلم 12 ألف جُلُّهم من الرَّجَّآلة، وتعداد الجيش الأوروبي 100 ألف من الفرسان؛ ويطلق بعض المؤرخين على المعركة مسمى معركة "سهل البرباط".

قاد المسلمين في هذه المعركة طارق بن زياد في مواجهة جيش الملك القوطي الغربي رودريجو الذي يعرف في التاريخ الإسلامي باسم "لذريق"، وانتصر الأمويون انتصارًا ساحقًا أدى لسقوط دولة القوط الغربيين وبالتالي سقوط معظم أراضي شبه الجزيرة الأيبيرية تحت سلطة الخلفاء الأمويين.

 أما معركة "بلاط الشهداء" التي وقعت عام 114 هجرية فكان تعداد الجيش المسلم  يتراوح فيها بين 10 إلى 30 ألف، في مواجهة 200 إلى 400 ألف مقاتل؛ وجمع المسلمون جيشًا يقارب 50000 مقاتل و توجهو إلى شمال أوروبا ، فتمكنو من السيطرة على كل جنوب فرنسا وفتحو مدنا عديدة كـ تور و تولوز و بوردو، ثم توجهو نحو الشمال بقيادة القائد عبد الرحمان الغافقي، و جمع لهم شارلمان ملك فرنسا كل ما استطاع جمعه، و استعان بقبائل من شمال أوروبا حتى اجتمع لهمه جيش عظيم؛ و كانت المواجهة في رمضان.

قاتل المسلمون ببسالة لتسعة أيام متواصلة استشهد خلالها الغافقي وانسحب المسلمون في الليل عائدين نظرًا للتفوق العددي الضخم لقوات العدو، ولم يحاول شارلمان مطاردتهم بل اكتفى بانسحابهم وأعلن النصر واحتفلت به أوروبا، و تسمى هذه المعركة معركة "بواتييه" عندهم.

 وبلع تعداد جيش المسلمين 40.000 في معركة "ملاذ كرد" التي واجههوا فيها عام 463 هجرية 200.000 مقاتلاً بيزنطياً؛ وقاد المسلمين السلاجقة ألب أرسلان؛ وتعد المعركة من المعارك الكبرى التي غيّرت وجه التاريخ، وأثّرت في مسيرته، وكان انتصار المسلمين نقطة فاصلة؛ حيث قضت على سيطرة دولة الروم على أكثر مناطق آسيا الصغرى وأضعفت قوتها، ولم تعد كما كانت من قبل شوكة في حلق المسلمين، حتى سقطت في النهاية على يد السلطان العثماني محمد الفاتح.

 إحدى أشهر معارك التاريخ العالمي، وليس الإسلامي فقط هي معركة "حطين" في عام 583 الهجري، وبلغ تعداد الجيش المسلم بقيادة صلاح الدين الأيوبي 25.000 مقاتل في مواجهة 63.000 صليبي؛ وكانت معركة فاصلة وقعت بين الناصرة وطبرية؛ انتصر فيها المسلمون بعد أن طوقو جيش الصليبيين، وأسفرت عن تحرير مملكة القدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون.

 وجاءت معركة "الدونونية" التي بلغ فيها تعداد الجيش المسلم من المرينيين 5.000 ومثلهم من الغرناطيين في مواجهة 90.000؛ لتتلاقى جيوش دولة المرينيون متحدة مع جيش محمد الفقيه ابن الأحمر وتنتصر على قوات الملك القشتالي ألفونسو العاشر؛ وكان للمعركة تأثير كبير في تاريخ الأندلس الإسلامي، إذ أنها أوقفت زحف النصارى في الأراضي الإسلامية وقد أخرت سقوط مملكة غرناطة لمدة تزيد عن قرنين.

اضافة تعليق