أحمد الرزيقي.. صوت من السماء

الأحد، 17 سبتمبر 2017 12:00 ص

التحق الرزيقى بمعهد القراءات ببلدة أصفون القريبة من قريته الرزيقات، ودرس التجويد على يد الشيخ محمد سليم المنشاوى، عاش فى الأقصر من عام 1961 وحتى عام 1974؛ وفى أوائل عام 1975 حضر إلى القاهرة وتقدم لمسابقة الإذاعة واجتازها بنجاح.

ومن القصص الطريفة التي حصلت للشيخ في هذا الاختبار يقول "أثناء اختباري كقارئ بلجنة اختبار القراء بالإذاعة، والتي كان الشيخ الغزالي رحمه الله أحد أعضائها، طلب مني فضيلته أن أقرأ سورة "التغابن" تجويداً، فقلت لفضيلته: لم أعود نفسي على تجويدها، ولكنني أجيد أداءها ترتيلاً. فأصر وألح على لأجودها، ولكنني كنت أكثر إصراراً فقال له زميله باللجنة المرحوم الدكتور عبدالله ماضي: يا شيخ محمد، الشيخ أحمد الرزيقي صادق، وهذه تحسب له، فأود أن تجعله يقرأها مرتلاً.. وكان الشيخ محمد الغزالي سمحاً ما دام الأمر لا يؤثر على أحكام الدين والقرآن، فقال لي: رتلها يا شيخ أحمد فرتلت سورة "التغابن" وسعد الشيخ الغزالي بالأداء لدرجة أنه شكرني، وأثنى على أدائي المحكم.

ودارت الأيام، وجاءتني دعوة لإحياء شهر رمضان بدولة قطر عام 1985 وشرفت بصحبة الشيخ محمد الغزالي الذي دعي لإلقاء دروس العلم. وفي ليلة من ليالي الشهر الكريم كان مقرراً أن أبدأ الاحتفال بتلاوة القرآن، ويقوم فضيلة الشيخ الغزالي بالتعليق على ما أتلوه، فطلب مني أن أقرأ من سورة "آل عمران": "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة" فقلت له: إنني سأقرأ "التغابن" فابتسم ابتسامة عريضة؛ ولأنه صاحب مكانة جليلة، وأخلاق كريمة، قال: اقرأ آيتين من آل عمران ثم اقرأ التغابن حتى نتحدث في المناسبة، ثم أقوم بتفسير ما تقرأه من التغابن. لم أقصد من وراء قولي هذا لفضيلة الشيخ الغزالي إلا لأذكره فقط بما حدث بلجنة الاختبار".

درس الشيخ أ الرزيقى الموسيقى فى معهد الموسيقى العربية على يد الموسيقار محمود كامل، وسافر إلى مجموعة من الدول ومكث فترة فى لندن، حيث كان يدخل إلى الدين الإسلامى يوميًا اكثر من 150 شخصًا، فى استراليا التقى بمجموعة من المثقفين فأعطوه رسالة إلى شيخ الأزهر الأسبق جاد الحق على جاد الحق وعندما تسلم الرسالة قرر إرسال ثمانية من علماء الدين الإسلامى لتدريس القرآن الكريم وعلومه فى استراليا.

حضر الشيخ أحمد الرزيقى مع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مهرجان الأيام الموسيقية العربية والذى أقيم على مسرح الأماندييه بباريس عاصمة فرنسا، وخلال تواجده بها طالب بحق الأداء العلنى لقراء القرآن الكريم من جمعية الملحنين والمؤلفين، وفى عام 1990 منح الرئيس الأسبق مبارك الشيخ أحمد الرزيقى وسام الجمهورية فى الاحتفال بليلة القدر.

اضافة تعليق