كيفية التعامل مع الطفل العنيد

الأحد، 17 سبتمبر 2017 12:00 ص

وتشتد مرحلة العناد في مرحلة المراهقة؛ حيث يأتي العناد تعبيرًا لاستقلاليته، ومسؤولية أفعاله، ولكن بمرور الوقت يكتشف الطفل أو المراهق أن العناد والتحدي ليسا لطريق السوي لتحقيق مطالبه؛ فيكتشف أن التعاون والتفاهم يفتحان آفاقاً جديدةً في الخبرات والمهارات الجديدة، خاصة إذا كان الأبوان يعاملان الطفل بشيء من المرونة والتفاهم وفتح باب الحوار معه، مع وجود الحنان الحازم.
 
ويقول علماء التربية إن كثيرًا ما يكون الآباء والأمهات هم السبب في تأصيل العناد لدى الأطفال؛ فالطفل يولد ولا يعرف شيئاً عن العناد، فالأم تعامل أطفالها بحب وتتصور أن من التربية عدم تحقيق كل طلبات الطفل، في حين أن الطفل يصر عليها، وهي أيضًا تصر على العكس فيتربى الطفل على العناد وفي هذه الحالة يُفضَّل العند.
 
وهناك نوع آخر يكون عنيد بطبعه، فيجب أن تعلم الأسرة أن العند يحمل جانبًا سلبيًا وآخر إيجابيًا، فقط إذا تعاملت معه بحكمة مع الأمر، واتبعت الأسلوب الصحيح في تربية الطفل العنيد، سيصبح لديك طفل عظيم ذو شخصية رائعة. 

أسباب العند

أوضحت أخصائية الطب النفسى الدكتورة صفاء عبد القادر، أن العناد يأتى بسبب إضرابات فى السلوك، وقد يكون لفترة أو نمطًا ثابتًا من سلوك وشخصية الطفل، وأرجعت الأسباب إلى طلب الآباء لأوامر غير متناسبة مع الواقع مثال إصرار الأم على ارتداء ملابس ثقيلة مع جو دافئ فيكون رد فعل الطفل هو العناد، وكثير من الأسر لا تجعل أبنائها معتمدين على أنفسهم، فيلجأ الطفل إلى العناد مع أسرته، لتحقيق ما يريد.
 
اعتماد الأهل على الأوامر وتدخلهم فى كل كبيرة وصغيرة ويضاف على ذلك القسوة فى التعامل فيلجأ الطفل للعناد ردا منه على هذه التصرفات، وفي بعض الأحيان عند تلبية طلبات الطفل بسبب عناده قد يتخذ هذا السلوك لتحقيق أغراضه وطلباته.
 
فالعنف والضرب والإهانة وأسلوب الأمر ليس الأسلوب السوي لخلق طفل في جو مناسب، وذلك للأطفال بشكل عام، لذا يستلزم للتعامل مع الطفل العنيد عدة من الصفات منها:

الاحتواء

يجب احتواء الطفل دائمًا بالاحتضان والحديث معه، لأن الطفل مزود بالسمات العقلية نفسها التي يتمتع بها البالغين.

واستمع له ولوجهة نظره مهما كان صغيرًا، ومحاولة قضاء بعض الوقت يوميًا في التحدث مع طفلك وبناء علاقة صداقة ومودة كي يكتسب الطفل خبرات تجعله قادر على التصرف وأيضًا تؤهله لبناء شخصية مفعمة بالثقة.

الثقة

جميع الأطفال يوجد عندهم سلوك العناد وتصلب الرأي لكن ماقد يزيد الأمور سوءً هو تصرف الوالدين و تعاملهم مع الموقف خاصة إذا قام الطفل بأحراج والديه في الأماكن العامة وأمام الآخرين مما يجعل الآباء يعالجون المواقف بالعنف و الضرب والسب، فالغضب ليس الحل، فالثقة في الطفل وتصرفاته، هو مفتاح كسب الطفل العنيد، وكذلك احترامه وعدم إهانته أمام الآخرين سواءً أهل أو أقارب، حتى في أوقات الخطأ، عاقبيه وأنتما بمفردكما.

علاقة الأخذ والعطاء

 يجب على جميع الآباء والأمهات تعليم أطفالهم المشاركة والأخذ والعطاء فنعلمهم تبادل الألعاب مع الأصدقاء، ومشاركة الأم في المنزل، وبعض الأمور التي تساعد الطفل في نبذ سلوك الأنانية، وتعلم المشاركة بهذه الطريقة.

عدم الصراخ والعنف

الصراخ والتعنيف يجعل الطفل أكثر عنادًا فأنتبه إلى طريقة التعامل مع الطفل العنيد، يفجب عليك شرح وجهة نظرك للطفل بهدوء فالأطفال، والإصغاء لكلماته، وفهم وجهة نظرهم ومن ثم الاتفاق على أنسب الحلول، وأجعلهم يفكرون معك في حلول للمشكلة ومشاكل أخرى.

الاهتمام

الطفل العنيد يرغب في مساحة أكبر من الاهتمام، حب الاستكشاف والإصرار على التجربة وتنفيذ ما يجول بخاطره، العصبية والاندفاع والصراخ، كل ذلك عند مقابلته بالاهتمام والاحتواء يتحول لهدوء وتقدير.

الصبر

كوني صبورة، طويلة البال ولديكِ سعة صدر كبيرة مع طفلكِ الصغير العنيد، لأنكِ بهذه الطريقة تكسبينه وتحافظين على علاقتكما بعيدًا عن التوتر والصراخ والغضب.

أسلوب الأمر

لا تطلبي من طفلكِ أي شيء بصيغة الأمر أو التهديد بالحرمان والعقاب، هذه الطريقة تجعل طفلكِ يزيد من عناده، بل الأفضل النقاش ووضعه في اختيارات وأخذ رأيه في الاعتبار.

اضافة تعليق