أبو بكر الرازي.. إمام عصره في الطب والكيمياء

السبت، 16 سبتمبر 2017 12:00 ص

عاش الرازي في أيام الخليفة العباسي، وكان مجلسه من العلماء والحكماء، واستشاره الخليفة عندما أراد بناء المستشفى العضدي في بغداد، وذلك لاختيار الموقع الملائم له، أطلق عليه اسم "إمام عصره في علم الطب"، وتتلمذ على يديه العديد من الطلاب القادمين من مختلف البلدان.
 
وظل الرازي حجة في المجال الطبي حتى القرن السابع عشر، وعمل رئيساً لأطباء بيمارستان الري، وتمت دعوته إلى بغداد، فعمل رئيساً للبيمارستان الذي أسسه المعتضد بالله.
 
*تخصصه : 
واشتهر الرازي بعلوم الطب والكيمياء، وكان يجمع بينهما لدى وضع الدواء المناسب لكل داء، ويعتبره المؤرخون من أعظم أطباء القرون الوسطى، فجاء في كتاب الفهرست: "كان الرازي أوحد دهره، وفريد عصره، وقد جمع المعرفة بعلوم القدماء، سيما الطب".
 
*مؤلفاته : 
وترك الرازي عدداً كبيراً من المؤلفات وضاع قسم كبير منها، فمن مؤلفاته المعروفة "الطب الروحاني"، كتاب "سر الأسرار"، أما كتاب "الحاوي" فهو من أعظم كتب الطب التي ألفها، ومن المؤلفات الأخرى "الأسرار في الكيمياء" الذي كان مرجعاً في مدارس أوروبا مدة طويلة، وكتاب في "الحصبة والجدري" الذي عرض فيه أعراض المرضين والتفرقة بينهما، كما له "كتاب من لا يحضره طبيب" المعروف باسم "طب الفقراء"، وشرح به الطرق المعالجة في غياب الطبيب، يعدد الأدوية المنتشرة التي يمكن الحصول عليها بسهولة.
 
وتمت ترجمة بعض مؤلفاته إلى اللاتينية، واستمرت حتى القرن السابع عشر كمراجع أولى في علوم الطب، وأعظم هذه الكتب "الحاوي"، حيث يعد موسوعة طبية عربية اشتملت على مقتطفات من مصنفات الأطباء الإغريق والعرب.
 
وامتاز الرازي بوفرة الإنتاج، حتى أربت مؤلفاته على المائتين وعشرين مخطوطة، ضاع معظمها بفعل الانقلابات السياسية، ولم يصل منها سوى النذير اليسير المتوفر حالياً في المكتبات الغربية.
 
وسلك في أبحاثه مسلكاً علمياً سليماً، فأجرى التجارب واستخدم الرصد والتتبع، مما أعطى تجاربه الكيميائية قيمة خاصة، حتى إن بعض علماء الغرب اليوم يعتبرون الرازي مؤسس الكيمياء الحديثة، وطبق معلوماته الكيميائية في حقل الطب، واستخدم الأجهزة وصنعها.
 
ويظهر فضل الرازي في الكيمياء، بشكل كبير، عند قسم المواد المعروفة في عصره إلى أربعة أقسام هي: "المواد المعدنية، المواد النباتية، المواد الحيوانية، المواد المشتقة"، كما قسم المعدنيات إلى أنواع، بحسب طبائعها وصفاتها، وحضر بعض الحوامض، وما زالت الطرق التي اتبعها في التحضير مستخدمة حتى اليوم، وهو أول من ذكر حامض الكبريتيك الذي أطلق على اسم "زيت الزاج" أو "الزاج الأخضر".
 
*وفاته : 
توفي الرازي في مدينة "الري" عام 925م.

اضافة تعليق