لا تفرحي بوجهه الممتلئ فأبنك على محفة الخطر".. خطوات لحل مشكلة السمنة"

الخميس، 14 سبتمبر 2017 12:00 ص

 قد تبتسم الأم عندما ترى ابنها سمينًا أو صاحب وجه ممتلئ، ولا تبالي بما يحدث بعد مرور العديد من السنوات، وإن تلك الابتسامة من الممكن أن تتحول إلى بكاء على أبنها إذا علمت أنَّ السمنة في سن الطفولة والشباب قد تسبب أمراضًا لاحقًا.
 
وهناك إحصائيات عالمية تؤكد بوجود 40 مليون طفل تحت سن خمس سنوات، يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والأمر ليس مقتصر على الشعوب العربية فقط، حيث أثبتت دراسة بريطانية نشرت نتائجها في مجلة لانست أنَّ زيادة الوزن في سن الطفولة والشباب لها ارتباط قوي بظهور ارتفاع ضغط الدم في السن ما بين 36 و 53 عامًا، بعد أن تتبعت الدراسة 3 آلاف امرأة ورجل بداية من مواليد 1946م. 
 
وواجهت الصين مشكلة بدانة الأطفال بحل عملي بدأ من داخل المدارس، حيث وضعت قواعد صارمة بمدارس هونج كونغ بشأن الطعام الذي يتناوله الأطفال بداخلها، وطالبت الحكومة الشركات التي تورد أغذية التلاميذ في 500 مدرسة ابتدائي تضم أكثر من 400 ألف تلميذ بتقديم أغذية أكثر فائدة من الناحية الصحية، وأقل من حيث كميات الدهون التي تحتوي عليها.
 
كما كانت وزارة الصحة في حكومة هونج كونج قد أشارت إلى ارتفاع نسبة التلاميذ المصابين بالبدانة من 6.14 في المئة إلى 7.18 في المئة، مشيرة إلى أنه وجبة واحدة فقط من بين كل 10 وجبات غذائية يتناولها تلاميذ المدارس يمكن تصنيفها باعتبارها صحية.
 
 
 

الأسباب وراء سمنة الأطفال

1. التراكم الغير طبيعي للدهون في الجسم، إلى درجة تهدد الصحة لدى الأطفال، 
 
2. العادات الغذائية غبر الصحية، مثل تناول الكثير من الأطعمة عالية السعرات الحرارية كالمشروبات الغذائية، والتي تعتبر من الأسباب المؤدية إلى سمنة الأطفال.
 
3. قلة النشاط البدني، كالجلوس لمدة طويلة لمشاهدة التلفزيون، والألعاب الإلكترونية
 
4. إتباع عادات الأكل الخاطئة والمنتشرة في محيط الأسرة.
 
5. ظهرت دراسة أمريكية أن تعامل الأم بقسوة مع أبنائها يزيد من نسبة البدانة لديهم ، وأوضحت الدراسة أنه تبين أن الطريقة التي تتعامل بها الأم مع أبنائها تؤثر أيضا على أوزانهم، وأجريت الدراسة على 872 طفلا تتراوح أعمارهم حول الأربعة أعوام فتبين أن 17 % من الأطفال الذين تتصف أمهاتهم بالقسوة يعانون من البدانة.
 
وبينت الدراسة أن الأمهات الصارمات ولكن غير القاسيات أي اللواتي يضعن قواعد واضحة في البيت ولكن بدون قسوة هن الأفضل تأثيرا على أطفالهن بعكس الأمهات القاسيات اللواتي يؤدين إلى ظهور ردود فعل سلبية لدى أطفالهن نتيجة التوتر المتزايد كالبدانة والتدخين مستقبلًا.
 
 
 

الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن السمنة

أشار استشاري طب الأسرة الدكتور شاكر العُمري، إلى أن هناك مضاعفات متعقلة بسمنة الأطفال؛ من بينها المضاعفات المرضية والاجتماعية والنفسية، وتلك المضاعفات تظهر عند الكبر، بجانب الإصابة بداء السكري النوع الثاني، وضعف الجهاز المناعي لدى الطفل، والإحساس المتكرر بالجوع، وفقدان التركيز وأضرار على المفاصل، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، كما أن سمنة الأطفال تستمر عادة إلى مراحل العمر المتقدمة، ويصعب التخلص منها عند الكبر، محذرًا الآباء والأمهات من الاستهانة من ذلك وتدارك الوضع قبل فوات الأوان.
 
وتطرق إلى الأثر النفسي على الطفل المًصاب بالسمنة، الذي ينتج عنه الشعور بالعزلة والتفرقة، نتيجة لما يواجهه من تعليقات ساخرة وجارحة على بدانته من الناس وأقرانه الأطفال؛ مما قد يؤدي لعدم ثقة الطفل بنفسه وانعزاله ووحدته.
 
 

مجموعة من النصائح للوقاية من زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال

- يجب أن تعلم الأم أن الرضاعة الطبيعية تقلل من السمنة، ثمَّ عليها أن تحسب كمية الدهون الواردة للبيت شهريًا وتعمل على تقليلها، وكذلك النشويات مثل الأرز، وتهتم بالخضار والفواكه، وترغب أفراد عائلتها في تناولها، وذلك بتحسين تحضيرها وتجهيزها من ناحية المذاق والرائحة والتقديم، ليغني أولادها عن تناول الطعام خارج البيت.

 - اعتياد الطفل على تناول وجبة الإفطار بشكل يومي، وتشجيعه على تناول خمس حصص من الفواكه والخضار يوميًا، وتقليل ساعات مشاهدة للتلفاز والألعاب الإلكترونية.

- تشجيعه للقيام بنشاط بدني لا يقل عن ساعة في اليوم، والابتعاد عن المشروبات الغازية، والتقليل من الوجبات السريعة عالية السعرات الحرارية، والتي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكريات، ومراجعة طبيب الأسرة والمتابعة معه لحالة الطفل بشكل دائم.
 
- الأطفال يتعلمون بالمثال، وأحد أقوى الطرائق لتشجع طفلك على أن يكون نشيطًا، ويتناول طعامًا صحيًا هو أن تفعل أنت ذلك، قدِّم له مثالًا جيدًا بالمشي لبعض الوقت، أو ركوب الدراجة بدلًا من مشاهدة التليفزيون، أو تصفح الإنترنت.
 
- أي تغييرات تحدثها في النظام الغذائي الخاص بطفلك ونمط حياته تكون أكثر قبولًا إذا كانت يسيرة وتشمل جميع أفراد العائلة، كالأنشطة البدنية ربما تكون جذابة أكثر للطفل إذا تمت ممارستها كعائلة.
 
 
- جميع الأطفال يحتاجون نحو 60 دقيقة من النشاط البدني يوميًا للتمتع بصحة جيدة، وليس من الضروري أن يكون ذلك بشكل متواصل، فالفترات القصيرة المتعددة من النشاط لـ10 أو حتى 5 دقائق على مدار اليوم يمكن أن تكون جيدة كساعة ممتدة من الجهد البدني.
 
- للأطفال الصغار يمكن أن تأخذ التدريبات شكل الألعاب النشيطة كألعاب الكرة، وألعاب المطاردة، أو ركوب دراجة القدم، أو استخدام الأرجوحة أو تسلق الإطارات، بينما للأطفال الأكبر سنًا يمكن أن تشمل ركوب الدراجة، أو التزلج، أو المشي إلى المدرسة، أو الوثب، أو الرقص أو تعلم فنون الدفاع عن النفس.
 
- كبداية جيدة يمكن البدء بوجبات تتضمن حصصًا صغيرة، بحيث تترك طفلك يطلب المزيد إذا كان ما يزال جائعًا، فالأطفال مثل البالغين تمامًا، يجب أن يتناولوا خمس حصص أو أكثر من الفاكهة والخضروات يوميًا، فهي مصدر رائع للألياف والفيتامينات والمعادن. ولا يجب أن يكون الحصول على خمس حصص من الطعام يوميًا أمرًا صعبًا، فتقريبًا كل الفواكه والخضروات يمكن أن تكون جزءًا منها، بما فيها الطازجة والمجمدة والمجففة والمعلبة والعصائر والحبوب والبقوليات أيضًا تكمل الحصص الخمس.
 
- حاول ألا تجعل طفلك ينهي كل الطعام الموجود في طبقه، وأتركه يطلب المزيد إذا كان ما زال جائعًا، كذلك تجنب استخدام أطباق البالغين للأطفال الصغار؛ لأنها تشجعهم على تناول حصص كبيرة من الطعام.
 
- تشجيع طفلك المصاب بالسمنة على تناول الطعام ببطء، وتحديد أوقات الوجبات، ويمكن استغلال أوقات تناول الطعام كفرصة لمعرفة ما حدث خلال النهار.
 
- اشرح لطفلك كيف يحافظ على توازن نظامه الغذائي، باستخدام إرشادات الطعام الصحي، والتي توضح لهم الكمية التي يجب عليهم تناولها من كل مجموعة غذائية.
 
- معرفة محتوى الطعام من السعرات الحرارية يمكن أن يكون مفيدًا كذلك، ولا تشجع طفلك على تناول السكريات والأطعمة عالية السعرات الحرارية، كالحلويات والكعك والبسكويت والحبوب المحلاة والمشروبات الغازية، فهذه الأطعمة تميل لأن تكون أعلى في السعرات الحرارية وأقل في القيمة الغذائية.
 
 
- النوم الجيد يساعد الطفل على أن يكون أنيقًا، حيث وجد أن الأطفال الذين لا يحصلون على القدر الموصى به من النوم، أكثر قابلية لزيادة الوزن، وبالتالي الإصابة بسمنة الأطفال، فكلما قل نوم الأطفال كلما ارتفعت مخاطر إصابتهم بالسمنة، كما أن قلة النوم يمكن أن تؤثر على مزاجهم وسلوكهم.
 
 
 
إذا كان الطفل يعاني من حالة طبية، فالنصائح الموجودة بهذا المقال ربما لا تكون مناسبة، لذا لزم التنوية أهمية استشارة الطبيب المعالج أولًا.
 
 

اضافة تعليق