"تسونامي الانتحار".. ظاهرة اجتماعية تؤرق المجتمع الإيراني

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017 12:00 ص

وقال رئيس منظمة التحسين الاجتماعي أنوشيروان محسني إن عدد الناجين من الانتحار خلال عام واحد 5300 حاولوا للانتحار.
 
كما كشف رئيس مركز منظمة الرعاية الاجتماعية في إيران عن أعداد حالات الانتحار التي حالت منظمة الرعاية دون حدوثها في عام 2016، والتي وصلت إلى 5 آلاف و226 حالة. 
 
وأوضح رئيس مركز منظمة الرعاية الاجتماعية في إيران حسين أسد بيكي أن عدد حالات الانتحار التي مُنعت عن طريق المنظمة كان 5 آلاف و225، وكان أكثرها محاولة الانتحار عن طريق القفز من أماكن مرتفعة، مشيرًا إلى أن 52% من نسب حالات الانتحار التي وقعت في إيران عام 2016م کانت عبارة عن حالات شنق، دون أن يذكر العدد الكلي للمنتحرين.
 
وذكر راديو زمانه الإيراني أن معدل حالات الانتحار في إيران في تزايد، موضحة أن عدد الحالات بعام 2016 زادت عن الحالات التي وقعت بعام 2015.
 
لاشك أن أسباب موج الانتحارات وحرق النفس ليست إلا الفقر والاستخفاف واليأس والحرمان الاقتصادي من جهة آخرى، وذلك بسبب عدم التلبية المنطقية تجاه أي من مطالب المواطنين إلا المزيد من ممارسات القمع والعنف من قبل الحكومة، موجهين إليها المسؤولة تجاه جميع حالات الانتحار في المجتمع الإيراني وليس إلا.
 
"سونامي الانتحار"، هكذا أطلق عليها الشعب الإيراني، لاتساع نطاق ظاهرة الانتحار، والتي تمتذ جذورها إلى أساس سلوك حكم ولاية الفقيه المشين، حيث ان بحسب الإحصائات العالمية تتصدر إيران في قائمة الانتحارات في البلدان التي تحدث فيها هذه الظاهرة.
 

وفيما يلي نشير إلى جانب من حالات الانتحار

فتاة من مدينة آبادان أنهت بحياتها برمي نفسها من فوق الجسر

حسب تقرير أهالي منطقة ”ذوالفقاري“ في آبادان، رمت فتاة نفسها من فوق الجسر 29 آغسطس، مما أدت إلى حياتها، واالتقط جثمانها بعد ساعات من الماء، وكان السبب وراء الانتحار المشاكل العائلية.
 
 
 

انتحار إيراني أمام قطار

ومن بين حوادث الإنتحار التي حدثت في بداية 2017، عندما أقدم مواطن على الانتحار بإلقاء نفسه أمام القطار، اعتراضًا على ميعانيه المجتمع الإيراني من تفشي للفساد الإداري والمالي.
 
 

انتحار فتاة بعمر18عامًا لافي مدينة ”بانه“ 

وبحسب التقارير انتحرت فتاة باسم دلسوز سليمي الساكنة شنقًا في بيتها الكائن بشارع "أماكن"، 18وهي تبلغ عامًا، بيوم 30 آغسطس 2017.


الانتحار بحبوب

انتحرت السيدة صورت حسيني، 50عامًا، بيوم 10 آغسطس 2017، في مدينة دالاهو، بتناولها جرعة حبوب، وذلك بسبب المشاكل العائلية والفقر، هذا وخلال أسبوعين أنهت 5 نساء والبنات من المواطنين الكرد بحياتهن.   
 
 
كما أوردت تقارير واردة أن هناك فتاتين  15عامًا أقدمتا على الإنتحار 29 أغسطس 2017 بالصعود فوق الجبل، وإلقاء نفسهما إلى الأرض من تلال ملكشاهي التابعة لمحافظة إيلام، و لقي مصرع أحدهما، وأخرى أصيبت بجروح بليغة  وحالتها الصحية متدهورة.
 

تضاعف الانتحار في ايران 

لا يكاد يمر يوم تقريبًا إلا وتدرج وسائل إعلام النظام أخبار عن حالات الانتحار في جميع أنحاء البلاد، وفي هذا المجال أصبح الانتحار بين النساء والفتيات المحرومات الأكثر شيوعًا وانتشارًا في البلاد، حيث وفقًا للاحصائيات، المرأة الإيرانية لديها أعلى معدل انتحار في منطقة الشرق الأوسط والثالث على مستوى العالم.
 
وكتبت وكالة أنباء ”أيسنا” الحكومية بشهر يوليو لهذا العام: تضاعفت حالات الانتحار في عام 2016 إلى ضعفين بالمقارنة بالعام 2015.
 
وبحسب وكالة أنباء مهر الحكومية، فإن 25% من حالات الانتحار تنتمي إلى الفئة العمرية من 30-39 سنة، ومن 9 وحتى 25% بين 18-24 عامًا، 16% من فئة الـ 50 عامًا، ومن 5 وحتى 7% تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
 
وفي شأن تزايد حالات الانتحار اعتبرت وكالة أنباء مهر أنه قد طفح كيل صبر الناس بسبب الفقر والبطالة باعتبارهما العاملين الرئيسيين في الانتحار وكتبت قائلة: تشهد في هذه الأيام مشاكل اقتصادية تجتاح المجتمع، بلا شك فإن الظاهرة لها تأثير كبير على سلوك الناس الاجتماعي.
 
وأشارت الدراسات الإيرانية إلى أن اليأس والفقر والبطالة في إيران يؤدي إلى الاكتئاب والإدمان وتعاطي المخدرات ومن ثم يتسبب في زيادة حالات الانتحار خاصة بين فئة الشباب، وأن هناك حوالى 60 ألف شخص يقدم على الانتحار سنويًا وتفشل المنظمة في إنقاذ ما يزيد عن الـ4  آلاف شخص.
 
الانتحار الآن مثل الشبح، الجاثم على صدور أفراد المجتمع، وقد فرضته الأزمات الاجتماعية الناجمة عن نظام الملالي على المجتمع.

اضافة تعليق