كيف تعيدين الثقة بنفسك بعد الطلاق؟

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017 12:00 ص

وأوضحت، خبيرة الشؤون الاجتماعية إيرامايا جيرمانو، أن للطلاق أسبابًا كثيرة، منها عدم التوصل إلى تفاهم حول الكثير من متطلبات الزواج، أو عدم الإتفاق على أسلوب الحياة المشتركة، أو عدم التأقلم مع فكرة الزواج من أصلها، أو عدم إنجاب الأولاد.
 
ولكن أصعب حالات الطلاق على المرأة بشكل خاص هو الطلاق الناجم عن الخيانة الزوجية للرجل؛ لأن المرأة في هذه الحالة تفقد الثقة بنفسها بشكل كامل، وتفكر لماذا خانها زوجها؟ هل كانت عاجزة عن إسعاده أم أنها لا تملك من الأنوثة ما يرضيه؟
 
وتابعت "إن الأمر ربما لا يكون هذا أو ذاك، فهناك رجال يخونون زوجاتهم ليس لأنهن غير جميلات أو لا يستطعن إسعادهم، والمرأة الواثقة بنفسها ربما تتمكن من الحفاظ على رباطة جأشها؛ لأنها تعرف نفسها، وتعلم أنها قادرة على إرضاء زوجها، وبالنسبة لهؤلاء النساء، وهن قلة، يكون الطلاق بداية لمرحلة جديدة من الحياة بحثًا عمن يستحقون ثقتها".

وتتساءل: "لماذا لا تعيد المرأة ثقتها بنفسها، وتعود للحياة بشكل طبيعي؟، إنه سؤال يستوجب التوقف عنده، وعلى كل من تقع في مثل هذا الظرف أن تعلم أن الحياة لن تتوقف بسبب طلاقها، وأن العمر يمضي بسرعة، وينبغي عليها استدراك هذه الحقائق قبل فوات الأوان، فحياة المرأة المطلقة صعبة في جميع مجتمعات العالم، وليس هناك داع أن تصعبها على نفسها أكثر، وأفضل شيء هو القبول بالواقع، ومحاولة تقصير المسافة بين الهدم والإعمار من جديد".
 
ولكن يجب أن تعلمي أن التظاهر بالقوة ليست حل جيد للمرأة المطلقة فمن الطبيعي أن يتملكها بعض من الغضب والحزن والألم، ومن طرق إعادة الثقة بالنفس للمرأة بعد الطلاق هو تقبل هذا الحزن وإعطاء النفس مساحتها في التعبير عنه والبكاء أحيانًا، لكن من المهم عدم الاستسلام لهذا الحزن بل التغلب عليه بالتفاؤل.
 

وتتمثل طرق استعادة الثقة للمرأة مرة أخرى في الأتي:

 

1. خلق عالمك الجديد الذي تحبيه

يجب عليكِ خلق عالم خاص بك من خلال توجيه سؤال لنفسك؛ ماذا يمكنني أن أفعل في حياتي الشخصية والمهنية؟، ومن خلال التفكير في الأخطاء التي وقعتي فيها لتتعلمي منها.

2. أقضِ وقتًا مع من يتفهمونك

يجب البحث عن صداقات جديدة إذا لم يكن لكِ أي أصدقاء، وقضاء وقتًا مع أشخاص لديهم القدرة على سماعك بحب وفهم لما تمري به من مشاعر، ووضع نفسك في بيئة اجتماعية مناسبة.
 

3. تعرفي على هواياتك من جيد

اكتشفي نفسك مرة أخرى، وقومي بممارسة الهوايات التي لم تكوني تستطيعي مزاولتها مثل الكتابة فهي تعتبر من أجمل وأفضل الطرق لإعادة الثقة بالنفس، فيمكنك تدوين أهدافك وطرق تحقيقها لخلق شعور بالطموح. كما يساعد ذلك على التغلب على مشاعر الحزن والألم، ويمكن أيضًا كتابة كل الأفكار السلبية والمحزنة والمؤلمة في أوراق ثم القيام بحرقها والتخلص منها ومن شأن هذه الحركة تغير الكثير من نفسيتك.
 

4. البحث عن أهداف جديدة بالحياة

وضع أهداف جديدة كاستكمال دراستك، أو البحث عن وظيفة جديدة أو تطوير الوظيفة الحالية التي تعملي بها، فيعتبر صنع حياة جديدة هي من أهم الطرق لإعادة الثقة بالنفس .
 

5. السفر

السفر من طرق إعادة الثقة بالنفس للمرأة بعد الطلاق، إذ يمكنك أخذ إجازة من كل شيء والسفر مع الأهل والأصدقاء لتجديد التوازن والسعادة في حياتك مرة أخرى.
 

6.أنسي الماضي وابدأي حياة جديدة

يجب ضرورة التكيّف مع المجتمع، وهذا ما تحتاجه المرأة، ويمكنك القيام بذلك بالانشغال بأشياء مفيدة كالدراسة أو عمل جديد، أو تضعي برنامجًا لحياتك.
 

7. المسامحة والغفران

من أهم طرق إعادة الثقة بالنفس هي المسامحة سواء مسامحة نفسك أو طليقك، فالتخلص من كل المشاعر السلبية التي تحمليها سيساعدك على إعادة الثقة بنفسك مرة أخرى، فالغفران يغسل القلب من كل ألم وغضب ووجع وبالتالي سيعود ذلك ايجابيًا على النفس.
 
 

8.أهتمي بنفسك

من الطبيعي إنك تهتمي بنفسك طوال الوقت، لذا يجب ألا تهمليها بعد الطلاق بسبب التأثير النفسي الذي يتملكك، فما عليكِ سوى الاهتمام بمظهرك كي تستعيدي ثقتك، وتشعري بالأمان النفسي والعاطفي وبالرغبة القوية في البحث عن تجارب جديدة.
 
 
ووصف أستاذ علم النفس في جامعة عين شمس الدكتور أنور حجاب، المراحل التي تمر بها المرأة بعد الطلاق بالمراحل الصعبة، مشيرًا إلى أن تتحكم بها ثلاثة عوامل وهم قوة الشخصية، وإرادة المرأة في التغيير، ومساندة المجتمع المحيط لها في قرارها.
 
وقال إنه يجب على المرأة البدء في التفكير بما يميّزها، موضحًا أن ذلك يختلف من امرأة لأخرى؛ فالمرأة التي تخوض تجربة الطلاق في سن العشرين هي الأقرب إلى استعادة ثقتها بنفسها بشكل سريع لما تملكه من حماسة الشباب ونظرتها إلى نفسها بأنها ما زالت صغيرة والفرص والتجارب أمامها كثيرة.
 
أما الأكبر سنًا فتتأخر عملية إعادة ثقتها بنفسها. فكثيرًا ما يكون لديها أطفال مما يصعب هذه المرحلة عليها خاصة أنها، بجانب العبء النفسي للطلاق، تحمل عبء رعاية الأبناء ومشاكل الوصاية والحضانة والنفقة وغيرها من الأمور.
 
ويرى حجاب أنه برغم ذلك عليها أن تقاوم سلبيات هذه المشاكل وتراعي التوافق النفسي مع ذاتها أولًا ثم مع الآخرين ليتحقق لها الرضا الذاتي والقبول الاجتماعي، وتنخفض حدة توترها وقلقها وتتمكن من إعادة حساباتها وإعادة ثقتها بنفسها.
 
ولفتت خبيرة العلاقات الأسرية شيماء إسماعيل، إلى أن المرأة لابد أن تمتلك الإرادة، موضحة أنها منقذها الوحيد للتخلص من سلبيات الطلاق وتداعياته.
 
وتقول إن على المرأة أن تتحصن بالإرادة أولًا في وجه نفسها وفي وجه تفكيرها بسلبية، وثانيًا في وجه المجتمع ونظرته إليها كشخص عاجز أو فاشل، مؤكدة أنه إذا امتلكت المرأة الإرادة فستتمكن من النجاح في تخطي تجربة الطلاق والبدء في تجربة جديدة تمامًا.

اضافة تعليق