مستشار المفتي: لا إكراه في الأمور العقدية فالاختلاف من طبيعة البشر

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017 12:00 ص

كما أشار خلال الجلسة الافتتاحية حول "ثقافة الحوار بين الأديان"، في فعاليات المؤتمر الدولي الأول لجامعة المعارف بلبنان، إلى أن إشاعة ثقافة الحوار وإرساء مبادئ التعايش بين أتباع الأديان لا يعني ذوبان أحد الاطراف في الآخر، لكنه يعني الإقرار بوجوده، موضحًا أن التعايش لايكون بين الذات وذات تلك الذات، وإنما يكون بين ذاتين أو أكثر بينهما تمايز، وحتى  يبقى  ذلك  التعايش  قائمًا،  فإنه يفترض  احترام  التمايز  والفروق والحياة الخاصة والتطلعات المشروعة لكلا الطرفين تجاه بعضهم البعض.
 
 
 
وأكد الدكتور مجدي عاشور على ضرورة إرساء الحوار بين الأديان على عدة أسس رصينة، والتي من بينها؛ احترام الإرادة الحرة لدى الأطراف كافة،  والبر والقسط خاصة مع الآخر المسالم، والتفاهم  والالتفاف  حول الأهداف والغايات والقيم المشتركة والعمل على تحقيقها، وصيانة هذا التعايشوالحوار بسياج من الاحترام والثقة المتبادلة بين الأطراف.
 
 
 
واختتم كلمته بعدة مقترحات، من بينها ضرورة إبراز القواسم المشتركة والتركيز عليها مع التخلي عن نظرات الاستعلاء على الآخر من كل طرف، ونبذ أي إساءة إلى العقائد، والتراجع عن أطماع الهيمنة الثقافية.
 
 
 
كما اقترح إطلاق المبادرات العلمية للحوار بين المتخصصين في علوم الأديان وتنظيمها لجمع الكلمة بين أتباع الأديان في مواجهة فكرية مع الإلحاد والاتجاهات الفكرية المعادية للأديان مع نشر هذه الجهود في دوريات علمية وعبر الوسائل الحديثة المختلفة، وكذلك مواصلة الجهود لتخلية المتدينين من الضغائنوالأحقاد المتبادلة؛ فضلا عن تعطيل الصراع المحتدم بينهم، مزامنة مع مواصلة العمل في نشر الوعي الصحيح وتعظيم دائرة الطبقات المستنيرة حتى تقوم أمام التفكير الحر والبحث العلمي مؤيدة بالدليل والبرهان.
 
 
 
وحثَّ المستشار الأكاديمي للمفتي على ضرورة إمداد وتزويد العلماء المستنيرين فضلًا عن  المؤسسات  الدينية  وبصورة دورية  بالتقنيات الحديثة لمواكبة العصر من أجل بيان حقيقة الموضوعات ومنهج الحوار  البنا وإشاعة ثقافته.

اضافة تعليق