المدينة المنورة أرض المسجدين وملتقي الوحي وناصرة الإسلام

الإثنين، 11 سبتمبر 2017 12:00 ص

لذلك ورد في فضل المدينة عشرات الأحاديث المروية عن الرسول بل دعا الرسول لأهلها بما فيها من أماكن ومساجد وبقاع يفد إليها الناس من كل حدب وصوب فالمدينة المنورة بها مسجد الرسول وبها جبل أحد وبها وادي الذي يعد من أفضل الوديان في العالم والإقامة به تعدل عمرة وبها النخيل الذي ينتج التمور الطيبة التي يتم تصديرها إلي العالم أجمع ،كفاها أنها الأرض الذي مشي عليها الرسول وأصحابه الكرام . مدينة الرسول صلى اللهُ عليه وسلم اخي فيها الرسول بين المهاجرين والأنصار وملتقي الوحي جبريل عليه السلام.

فضل طيبة الطاهرة

هذه المدينة المباركة قد شرَّفها الله وفضَّلها وجعلها خير البقاع بعد مكة، وقد وردت النصوص الكثيرة في فضلها، وحرمتها، ومكانتها،.أن الله جعلها حرمًا، فقد روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا، مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْه، أَنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، وَلَا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلْف" وأَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم سَمَّاهَا طَيْبَةَ وَطَابَةَ، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنتِ قَيسٍ رضي اللهُ عنها  قَولُهُ صلى اللهُ عليه وسلم: "هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ" وقال صلي الله عليه وسلم "إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِه وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ! هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ! وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".َ

ينصر الله بها الإسلام

ما جاء عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم أنه وصفها بأنها قَرْيَةٌ تَأْكُلُ الْقُرَى، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ". وأكل القري في الحديث مقصود به نصر مؤزر من الله لهذه المدينة ونصر الله للإسلام بفضل هذه المدينة.

دعاء النبي للمدينة بالبركة

وقد دعا النبي للمدينة بالبركة فقد قَالَ صلي الله عليه وسلم : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنَ الْمَدِينَةِ شِعْبٌ وَلَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إليها فلا يدخلها الطاعون ولا الدجال، حسبما قال الرسول في صحيح مسلم  أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ"..

أرض المسجدين

  وفي المدينة مسجد الرسول صلى اللهُ عليه وسلم وهو من المساجد التي  تشد الرحال  إليها،فقد  روى أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى اللهُ عليه وسلم، وَالمَسْجِدِ الْأَقْصَى". والصلاة فيه مضاعفة،ومِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ].

ومن أفضالها وجود مسجد قباء والصلاة فيه تعدل عمرة، روى الإمام أحمد في مسنده : أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ فَيُصَلِّيَ فِيهِ، كَانَ كَعَدْلِ عُمْرَةٍ كما بها الروضة الشريفة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي وبها جبل أحد .

 

وادي العقيق المبارك

وقد شرفها الله بوجود  وادي العقيق، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي اللهُ عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وفيها أفضل وأجود أنواع التمور التي تصدر إلي معظم دول العالم  وفيه قال الرسول  "مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ"

في حمي الرحمن  

وقد روي عنه صلي الله عليه وسلم انه قال "مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةَ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ" وأيضا قال في أمنها  "ولا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ، إلاَّ أَذَابَهُ اللهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ".

اضافة تعليق